فهرس الكتاب
السائل: نريد أن نسأل هل صدام كافر؟
الشيخ: صدام، اضطربت فيه الأقوال، وأنا أقول دائمًا وأبدًا، لا يهم المسلم، بل المسلمون جميعًا أن يعرفوا أنه فلان الحاكم هو كافر أو فاسق؛ لأن كلًا من الأمرين حسابهما واحد بالنسبة للمسلمين؛ لأننا إن قلنا بأنه كافر أو قلنا بأنه مسلم فاسق ليس بكافر، ما الحصيلة؟
السائل: الحصيلة الخروج عليهم واجب الاثنين.
الشيخ: ومن الذي سيخرج؟ الذين عجزا أن يخرجوا على اليهود؟! من الذين سيخرجون؟ ولذلك فأنا أقول إن الشباب المسلم اليوم ضائع، حينما يسأل مثل هذا السؤال ويظن ويتوهم أو يتحقق ما مهم، إنه فلان الحاكم كافر، مرتد عن الدين، طيب، ماذا يفعل الشعب؟! يخرج عليه! هو ما قادر يخلص عليه من ظلم هذا الحاكم المستبد، فضلًا أن يتمكن من الخروج عليه والقضاء عليه، ثم التاريخ المعاصر اليوم أكبر دليل على أن المسلمين أو الشباب المسلم بالأحرى لا يستطيع، لا يعرف كيف يعمل لدينه ولإسلامه، فكلنا يعلم أنه قامت هناك ثورات عديدة في بعض البلاد الإسلامية وكان الحماس الديني فيها هو الدافع الأول، لكن ماذا كانت الثمرة؟ كانت مرة جدًا، كانت العاقبة سيئة من حيث أرادوا الإصلاح، فوقعوا في الفساد والسبب هو ما ذكرته آنفًا بالنسبة للانتفاضة عدم الأخذ بالوسائل الشرعية والمادية، واضح؟
السائل: واضح.
الشيخ: فإذًا نعود إلى سؤالك، فإن كان صدام كافرًا مرتدًا عن دينه، فواجبنا نحن بصفتنا مسلمين أن نعمل لإقامة المجتمع الإسلامي والدولة الإسلامية ويومئذٍ ينسحب من الطريق زيد وبكر سواء كان كافرًا أو كان فاسقًا، عرفت كيف؟ ولذلك فأنا لا أستحسن بأي وجهٍ من الوجوه أن الشباب المسلم يشغل نفسه باستصدار أو استجلاب فتاوى بأن فلان الحاكم كافر، أو فلان الحاكم مسلم؛ لأنه ليس هناك فائدة عملية من وراء هذه الفتاوى وهذه الاستجوابات أو الأسئلة لما ذكرت لك آنفًا.