فهرس الكتاب

الصفحة 2336 من 7959

السائل: سؤال ثاني عدة مرات قد سألتك أنه بالنسبة لله عزوجل الأحاديث تشير بأن كلتا يدي ربي يمين، الأحاديث تشير كلها أنه قبض قبضة بيمينه أو باليد الأخرى أو ضرب بكتف آدم بيمينه ثم ضرب بكتفه الأخرى؛ وذكرت لي أن هناك أحاديث توضح أن لله يدا شمالا أو يسرى، وما ذكرت الحديث؛ فهل الحديث وارد بذكر اليد اليمنى؟

الشيخ: أنت الآن قلت عبارة لعلي أنا ما فهمتها، قلت إن كل الأحاديث تقول ماذا؟

السائل: أغلب الأحاديث ...

الشيخ: أغلب الأحاديث تقول ماذا؟

السائل: أنه ما توضح صورة أنه لفظ اليد اليسرى ...

الشيخ: يعني أغلب الأحاديث تذكر أن لله يدا هي يمنى

السائل: ما تذكر اليد اليسرى.

الشيخ: هذه الأحاديث الأكثر كما تقول الوصف باليمنى ماذا يعني.

السائل: اليمنى.

الشيخ: أيش يعني يقابلها؟

السائل: هذه بالنسبة لله هل نقف عند الشيء أو نقول يسرى؟

الشيخ: لا، نقول لأنه أنا الآن أبدأ بالجواب بهذه الطريقة إن كلمة اليمنى فيها تنبيه أنه في هناك يسرى، وهذا طبعا لا نقوله ونقف عنده لأن هذا قول بالرأي ولا يجوز أن نقول مثل هذا الرأي فيما يتعلق بغيب الغيوب وهو الله وصفاته؛ لكن أنا أقول كأني سمعتك آنفا أيضا أشرت إلى حديث وهو حديث القبض (قبض قبضة بيمينه) أم أنا واهم؟

السائل: نعم ذكرت.

الشيخ: هذا أيش هو؟

السائل: (قبض قبضة في الجنة ولا أبالي، وضرب بكتفه اليسرى وقال في النار ولا أبالي، وقبض بالأخرى بكتفه الأيسر وقال في النار ولا أبالي) .

الشيخ: هذه الأخرى ما هي؟

السائل: هذه هي المسألة، أنت ذكرت لي شيخنا ...

الشيخ: أنا جاييك في البيان، الحديث المخرج في الأحاديث الصحيحة (قبض قبضة بيمينه فقال هؤلاء إلى الجنة ولا أبالي وقبض قبضة بشماله فقال هؤلاء إلى النار ولا أبالي) وبعدين في حديث يذكر اليمين واليسار، الآن أنا غير متذكر لفظ الحديث؛ ثم يعقب على ذلك بقوله عليه السلام: (وكلتا يدي ربي يمين) إذا فهذا أيضا يشير إلى حديث القبضتين فيه يمنى و فيه يسرى وقوله عليه السلام (وكلتا يدي ربي يمين) هو كالتفصيل فيما يتعلق بهذه الصفة الإلهية بقوله تعالى: (( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) )فربنا له يدان مبسوطتان كما هو صريح القرآن وكما جاء في السنة يمين وشمال؛ ولكن تميز ربنا عزوجل بهذا الوصف النبوي الذي يمكن أن نقول إنه اقتباس من النص القرآني حين قال (وكلتا يدي ربي يمين) فهو ليس كمثله شيء إذا؛ لأن البشر صحيح شمال ويمين لكن لا يوصف بما وصف نبينا ربنا تبارك وتعالى بقوله: (وكلتا يدي ربي يمين) ولذلك فقد ضل ضلالا بعيدا أحد الوعاظ المشهورين في مصر حينما أراد أن يمدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم فخاطبه بقوله"وكلتا يديك يا رسول الله يمين"وهذا هو الذي نهى عنه الرسول عليه السلام حين قال: (لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله) وقوله عليه السلام: (إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك الذين من قبلكم غلوهم في دينهم) فهذا الرجل يظن أن المبالغة في مدح الرسول عليه السلام مما يقربه إلى الله زلفى، والأمر ليس كذلك أبدا وبخاصة حينما أخذ هذه الصفة وأطلقها على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورسول الله خص بها ربه فقال: (وكلتا يدي ربي يمين) فإذا له صفة اليمين والشمال وفوق ذلك وكلتا يدي ربي يمين.

السائل: جزاك الله خيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت