السائل: ... يصوم الجمعة والسبت.
الشيخ: ... هذا الحديث الحاظر المانع لأنه بقول لك أنه لم يكن الحديث في صيام السبت الصيام يوم السبت جاء عرضا. وانما كان البحث في صيام يوم الجمعة لما قال الرسول عليه السلام (اصمت يوم الخميس، قالت: لا قال: اتريدين أن تصومي يوم السبت قالت: لا، قال: فافطري) القصد كان منصبا عن النهي عن صوم يوم الجمعة جاءت الرخصة لمن يريد أن يصوم يوم الجمعة أن يصوم يوما قبله أو يوما بعده، ... هذا رخصة وذاك ناف وحاضر، فالحاضر مقدم على المبيح؛ لذلك المثال الذي قدمته نقلا عن ابن تيمية فهو في الواقع من فقه ابن تيمية، وبذلك تزول كثير من المتعارضات من النصوص؛ لكن ذلك لا ينطبق أبدا فيما نحن فيه؛ لأن هناك أمر وثمة نهي؛ كيف التوفيق؟ ينظر إلى النصين العامين، كان ضعف عمومه، سلط النص العام الذي لم يضعف عمومه على النص الذي ضعف عمومه، على النص الذي ضعف عمومه؛ فأمر ونهي، هنا لا يوجد شيء من ذلك إطلاقا، هنا حاضر ومبيح؛ لذلك كان جوابنا سابقا ما ذكرناه آنفا.
السائل: ما رأيك بقول أو ما صحة من يقول أنهم عندما سألوا زوجه صلى الله عليه وسلم إنما أرادوا أن يقتدوا به.
الشيخ: عن أيش سألوا؟.
السائل: عن صيام الرسول صلى الله عليه وسلم، أيش مدى صحة هذا الكلام أو الرد على هذا الكلام؟. الشيخ: أيش الفرق يعني سواء سألوا أو ما سألوا، الرسول عليه السلام لما بفعل شيء فسواء جاء السؤال عنه فيصبح شريعة؛ فإذا سأل سائل عن هذا الذي فعله الرسول عن مسألة تقوى ما تقوى، تبقى كما فعل الرسول عليه السلام؛ وأظن أنك تعني من هذا السؤال كأن السائلين نتصور هذا الذي أنت تنقل عنه أنه كان على علم بقوله عليه السلام (لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم) . من أين هذا؟ فهو مجرد خيال ومجرد محاولة الخلاص من صراحة الحديث (إلا فيما افترض عليكم) . تفضل.