فهرس الكتاب

الصفحة 2160 من 7959

الشيخ: ... وأنا أريد أن أقول لإخواننا اهل السنة الذين يهتمون بإتباع السنة أن لا يكون اهتمامهم فقط بمثل هذه المسائل الفرعية التي يكثر السؤال عنها، وهذا حسن ولا شك ولا ريب فيه، ثم ينسون أخطاءهم المتعلقة بذوات أنفسهم، أو المتعلقة بزوجاتهم و نسائهم، أو المتعلقة ببناتهم، فلا يهتمون بتطبيق الأحكام الشرعية في كل هذه المجالات بيد هم يسألون هذه سنة أو بدعة، وهم يعملون ما طال و ما زاد على الكعبين فهو النار، وأن المرأة يجب إذا خرجت من بيتها أن تخرج بجلبابها وأن تضع الجلباب فوق خمارها، وهذا ما لا نجده في أكثر نسائنا أن تخرج المرأة وهي مختمرة على رأسها، وعلى رأسها جلبابها، أي أن تجمع بين الأمرين، بين تطبيق قوله تعالى: (( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ) )، وبين قوله تعالى: (( وليضربن بخمورهن على جيوبهن ) )فيجب أن نعلم أن الخمار غير الجلباب، وأن الجلباب غير الخمار وأن الخمار هو غطاء الرأس، ويشترك فيه الرجال والنساء، لكن النساء يجب عليهن أن يسترن بالخمار الرأس كله، وما حوى من العنق والصدر، أما الرجال فأمرهم ليس كذلك، لذلك جاء في السنة الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمسح أو رخص في مسحه على الخمار وعلى الخفين، فالجمع بالنسبة للمرأة التي تخرج من دارها، بين أن تلقي الخمار على رأسها، والجلباب فوق الخمار، هذا أمر واجب تطبيقه، وهذا مع الأسف ما لا أراه في كثير من النساء الملتزمات أما غيرهن فلا نسأل عنهن، كذلك الرجال نجد أنهم يطيلون سراويلهم أو بناطيلهم أو جلابياتهم، أو عباءاتهم؛ كل هذا لا ينبغي أن يكون، بل من سيما طلاب العلم، أن لا يطول ثوبهم أي نوع كان ويزيد على الكعبين، والأولى أن يكون أقصر وأقصر جزاك الله خير، هذه ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين، واشتغلوا الآن بالطعام، نعم.

السائل: ... المرأة تلبس الجلباب ثم تلبس فوقه الخمار ... .

الشيخ: سامحك الله لو غيرك قالها،

السائل: عايش في القصيم. في بريدة

الشيخ: معليش لكن أهل القصيم ... الجلباب في القصيم يوضع على الرأس، وهو يقول متجلببة وتضع فوق الجلباب الخمار، فهذا الذي يعنيه ليس جلبابًا هذا بالطو جاكيت، أليس كذلك؟

السائل: نعم.

الشيخ: هذه التي أنت تشير إليها، هي أولا ليست متجلببة، هذا يقينًا ثم قد لا تكون متخمرة بالخمار، لماذا؟ لأنها التي أنت تشير إليها، إنما تضع ما يسمى اليوم الإشار، المنديل، هذا لا يكون فضفاضًا ولا يكون واسعًا، بحيث تغطي المرأة بها شعرها ومنكبيها وصدرها وعنقها، كثير من هذه الأخمرة التي هي ليست بالأخمرة تغطي عنقها من هنا ويظهر شيء من هنا ولو قدر هذه الحبة ويبين شيء من ناصيتها ومقدم رأسها وشيء من شعرها، هذا ليس خمارًا أيضًا، ولذلك فهذه لا تخمرت ولا تجلببت، ولذلك نحن نؤكد بأن الخمار يجب أن يكون خمار الصلاة، ومن فوق يأتي الجلباب، هو الجلباب الذي يغطي المرأة رأسها إلى قدميها، أما البالطوا هذا الطويل، هذا بدعة العصر الحاضر، والمعنى بالبدعة هذه اللفظة العربية، يعني أمر جديد، لكن إذا لبست البالطوا الطويل وتغطي حتى ظاهر قدميها، ويكون فضفاضًا ولا يحجم اليتيها ولا يحجم شيئًا من منكبيها، ثم أتي فوق ذلك مثل الجلباب الملاية، وهذه الملاية فوق الخمار ما في عندنا مانع؛ لأن الجلباب ليس أمرًا تعبديًا، وإنما هو معقول المعنى، المقصود به ستر البدن، فإذا فرضنا الجلباب قطعتين وهاتان القطعتان تحققان معنى الجلباب الشرعي تمامًا، واستعملتها المرأة ولكن ما نسيت أن تتخمر وتلقي على الخمار الجلباب، تكون حينذاك قد جمعت بين تنفيذ الأمرين القرآنين، واضح؟

السائل: نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت