فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 7959

السائل: تعليقا على ما تفضل به الأخ الكريم بالنسبة للمرأة وخروجها إلى المسجد , أريد رأيك الشخصي ... الذي تراه في عالمنا من خلال ملاحظتي عندما أذهب إلى المسجد في يوم الجمعة أو في صلاة الصبح في رمضان , المرأة تأتي إلى المسجد ولكن عند خروجها تختلط مع المصلين , ويختلط بعض المرات الحابل بالنابل , حتى الواعظات هن بحاجة إلى وعظ في حديثهن الضعيف وبعض القصص الاسرائيلية ... فما رأي فضيلتك لو منع الإنسان زوجته وابنته من الذهاب للمسجد , ووعظها هو واكتفى بصلاتها في البيت.؟

الشيخ: المرأة أو النساء التي تتحدث عنهن إما أن يلتزمن أحكام الشرع أو لا يلتزمن , ولنحدد السؤال لأنك في الأخير حددت السؤال , فقلت بالنسبة لزوجتك , فأقول زوجتك إن كانت تخرج إلى المسجد متلبسة بالأحكام الشرعية ذهابا وإيابا فلا يجوز لك أن تمنعها , لأن نبينا صلى الله عليه وسلم صح عنه النهي عن منع النساء عن الخروج إلى المساجد, حتى قال: (إئذنوا للنساء بالخروج إلى المساجد بالليل) فضلا عن النهار, وقد قيل لزوجة عمر بن الخطاب إن خروجك هذا إلى المسجد لا يرضاه زوجك عمر , وهو خليفة الحاكم الأعلى في الأرض , قالت: فما يمنعه أن يمنعني , قيل لها: أن الرسول عليه السلام نهى عن ذلك , فسكتت , الشاهد إن كانت المرأة تخرج متلبسة بأحكام الشريعة فلا يجوز للرجل أن يمنعها , وإن كان بيتها خيرا لها , فهنا شيئان:

الشيء الأول: أن المرأة ينبغي أن تعلم أن صلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في مسجدها.

الحكم الثاني: متعلق بزوجها , ليس له أن يمنعها أن تخرج للمسجد مادامت ملتزمة بأحكام الشريعة.

أما إذا كانت كما وصفت من وقوع الاختلاط مثلا بين النساء والرجال فهذا له حينذاك أن يمنعها ولو أن هذا المنع لا يحسن أن يكون مباشرة , إلا بعد تعليمها وتحذيرها من الأخطاء التي علم زوجها أنها تقع فيه , فإذا علمها وحذرها فلم تستجب لأمره , بل لأمر الله تبارك وتعالى , حينئذ منعها , وهنا يرد أثر عائشة رضي الله عنها حين قالت:"لو علم النبي صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء بعده لمنعهن المساجد"هذا جواب ما سألت , تفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت