السائل: بالنسبة يا أخي أذكر أنى قرأت في كتاب مختصر منهاج القاصدين للإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه أنه رأى الله، قال:"إني رأيت الله فسأله- أحمد سأل الله - عن أي شيء أحب إليه أن يتقرب الناس به اليه؟ فقال: بكلامي، قال: بفهم أم بغير فهم؟ قال: بفهم أو بغير فهم"ربما مرت عليك هذه الرواية؟
الشيخ: نعم
السائل: فالحقيقة ما استطعنا أن نفهم كيف قال أحمد رأيت الله، فلو توضح لنا قول أحمد هذا، ان صح عن أحمد.
الشيخ: صححت سؤالك أخيرا، أخي أنت تعلم أن الأحاديث التي تروى عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها ما صح وفيها ما لم يصح، وأن طريقة تمييز الصحيح من الضعيف مرجعها إلى علم اسمه علم الحديث، أما طريقة معرفة أقوال العلماء - سواء كانوا صحابة أو تابعين أو أئمة مجتهدين - ليس لها طريق إلا طريق علم الحديث نفسه، لكن هناك فرق كبير، الحديث إذا جاء في كتاب قال رسول الله لا قيمة له
السائل: أنت خلصت جوابك ... الإمام أحمد
الشيخ: ايش قلنا؟ كنا في ماذا؟
السائل: ان الإمام أحمد رأى الله
الشيخ: أيوه فكنت بقول أنه الأحاديث فيه عندنا شيء اسمه - أظن سمعت به يسمى السند - دراسة السند وهو عبارة عن سلسلة الرجال يوصلنا أو هذه الدراسة توصلنا لمعرفة كون هذا الحديث صحيح وإلا ما صح، أقوال العلماء ما في لها أسانيد في الغالب، ولذلك فأي قول يأتينا من عالم يعرض على الكتاب والسنة، فما وافقه أخذ به، وما لم يوافقه ضرب به عرض الحائط، وما لم يكن لا هكذا ولا هكذا فأنت على الخيار، لا تتدين به ولا تتعصب عليه، وهذا القول لعله أقرب إلى الإحتمال الثانى أن يكون مخالفا للشرع، أنه أن يرى الله، لأنه لم ينقل إلا عن الرسول عليه السلام أنه رأى الله في منامه، أما عن غير الرسول عليه السلام فلم ينقل ذلك، لنقول أنه أمر معهود عند بعض الناس الصالحين، فإن لم ينقل أولا مثله عن السلف، ثانيا: فيه عبارة قد تشجع الناس إلى الإعراض عن مثل قوله تعالى (( أَفَلَا يَتَدَبَّرُون الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ) ).