فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 7959

«تتمة الكلام حول رأي الشيخ في طريقة تدريس الفقه المقارن حاليًا في الجامعات.»

الشيخ: وهي أن الرجل مثلا مس امرأة قصدًا أو عفوًا، انتقض وضوءه أم لا؟ الدكتور اللي بيدرس الفقه المقارن بيقول لك في المسالة ثلاثة أقوال: القول الأول أن مس المرأة لا ينقض مطلقا سواء كان بشهوة أو من غير شهوة، القول الثاني ينقض مطلقا سواء كان بشهوة أو بغير شهوة، القول الثالث إن كان بشهوة نقض وإلا فلا، فهو ما عنده استطاعة يعمل مراجحة.

السائل: يعني يقول هذه الأقوال ويقف.

الشيخ: بس لا ما يقف ولكن يزيد المبلة طين والطنبور نغمة، بقول يا جماعة هؤلاء علماء وكل واحد عنده دليله"واختلاف أمتي رحمة"فكل واحد من الحاضرين بيأخذ من هذه الأقوال ما يناسبه، بتقول أنت مثلا ربنا من عليك بالاطلاع على السنة بتقول يا أخي التقبيل ما بيفسد الوضوء، عفوا أنا كنت أقصد بالأمر الأخطر وهذا خطأ في الأسلوب العلمي، اللمس ما ينقض الوضوء، لماذا؟ لأن ثبت عندنا أحاديث كثيرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم لمس أو لُمس من زوجته وهو في أثناء الصلاة ومضى في صلاته، فلو كان اللمس ينقض الوضوء كان قطع الصلاة وجدد وضوءه، وأكثر من هيك منقفز تلك القفزة، إنه ثبت أن الرسول كان يقبل ويقوم إلى الصلاة ولا يتوضأ، فتعارض قولا ما هو حجة لا، لكن هذا القول مخالف للمذهب الشافعي وهذا الواقع هنا كما قلنا آنفا غالبا مذهب الشافعي، ثم يجب من يتعبهم بهذه الوساوس، فتداس السنة باسم الفقه المقارن أنه في المسالة قولان لا بأس من ذكر في المسالة قولان، قصة ذاك المفتي، لأن بيقولوا بعض الناس اليوم يا أخي العلم جاف لازم يتخلله شوية ... ، في المسالة قولان تحكى حولها قصة، وهي في الواقع تمثل واقع كثير من العلماء الله أكبر، شو رأيكم مسطور في الكتب اليوم قبل ما أحكي لكم تلك القصة، أحد العلماء المعروفين الأزهريين قبل هذا العصر، بيقول إذا كان في المسألة قولان فبيقول نحن نفتي بأحدهما حسب الدرهم و الدينار، يعني مثلا إنسان يأتي مسكين خايف تكون زوجته طلقت منه، بيركض عند الشيخ يقول له يا سيدي الشيخ يا سيدي الشيخ أنا صار معي كذ وكذا، دخلك يعني شو الحل بكون في المسألة قولان، قول أنه طلقت منه المرأة وقول إنه ما طلقت منه المرأة، فإذا كان هذا يقدم الطعم، يفتيه بما يناسبه، وإذا ما قدم له طلقت منك الزوجة، فبقول له دخلك يا سيدي الشيخ.

السائل: مثل اللي الشيخ يقرأ على الميت وما أعطيته فلوس قال (( خذوه فغلوه ) ).

ضحك الشيخ والطلبة

الشيخ: تلك قصة زعموا أن احد المفتين في ما مضى من الزمان، خرج لحاجة سفر حج أو عمرة فخلا مكانه وله أب لا يكاد يفقه شيئا، فقال يا أبي أنا الآن مسافر وأنت تقعد مكاني وبستقبل الناس و بتتلطف معهم، قال يا ابني أنا شو بعرف في، أنا ما أنت عارف إني رجل جاهل، قال أنا بعطيك قاعدة تستريح عليها؟، كل ما جاءك رجل سألك سؤال، قل له في المسالة قولان، جاء رجل مثلا يا سيدي أنا أتوضيت ولمست امرأة هل نقض وضوئي أم لا؟ تقول له في المسالة قولان، أنا ضحكت في الصلاة تكلمت في الصلاة ساهيا، بطلت صلاتي ولا صحت؟ تقول في المسالة قولان، وهكذا، فقام الابن المفتي وجلس الوالد مكانه، وبدأت الناس كالعادة تفد عليه وتأتي الأسئلة ويأتي الجواب كليشة مدبوغة مختومة في المسالة قولان، انتبه أحد الأذكياء اللي كان بتردد عنده إن الشيخ ما عنده علم ولذلك ستر جهله بهذه الكلمات، في المسالة قولان، هذا الذكي بيقول لجاره، اسأل المفتي قل له أفالله شك،؟ قال يا حضرة الشيخ، أفالله شك؟ قال في المسألة قولان، فضيعوا الناس، بكلمة، ايش ... ؟ مش ضروري يقول في المسالة قولان، اختلاف أمتي رحمة بيكفي، وحديث نبوي شريف.

السائل: لعله يقول هذا جائز وهذا جائز.

الشيخ: الله المستعان أي نعم، هذا هو التلفيق، هذا هو التلفيق، يالله استأذنوا نريد أن نمشي، بسم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت