فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 7959

الشيخ: أه فلا تجد مثلا حنفي أشعري أو شافعي ماتريدي، هذا مستحيل كواقع لكن إذا رجعت إلى أهل السنة حقا وأهل الحديث، ستجد كثيرين منهم عاشوا في جو حنفي فروعا وأصولا لكن حينما هداهم الله للأصول حقا لم يبقوا أحناف لا في الأصول ولا في الفروع، وإنما أخذ الحق حيثما كان، فمصر يغلب عليها التمذهب بالمذهب الشافعي فهناك تدرس عقيدة الأشعرية، وقلت آنفا الأتراك ما يعرفون إلا المذهب الماتريدي، الحنابلة يختلفون حنابلة بلاد نجد يختلفون تماما عن الحنابلة في بلاد أخرى مثلا نحن في سوريا، عندنا حنابلة في بعض البلاد الشرقية عن دمشق، كدمير ورحيبة و دير عطية ونحو ذلك، هؤلاء في الفروع حنابلة وفي العقيدة أشاعرة، هؤلاء أصابهم ما أصاب الأشاعرة أي تركوا مذهب إمامهم الأول إمام السنة الإمام أحمد وتأثروا بالمذهب، مذهب الشاعرة، والآن لا أقول بالمذهب الأشعري لأني قلت آنفا، هؤلاء أصابهم أي حنابلة سوريا وأمثالهم ما أصاب الأشاعرة، الأشاعرة ينتمون إلى أبي الحسن الأشعري، لكن أبو الحسن الأشعري، رجع عن أشعريته واتبع مذهب الإمام أحمد بن حنبل، وله كتاب هام جدا مطبوع عدة مرات اسمه الإبانة في أصول الديانة، مذهبه هناك على مذهب أهل الحديث، مذهب الإمام أحمد ليت الأشاعرة يعملون بهذا الكتاب في كل بلاد الإسلام إن كان في مثلا مصر أو هنا، لأن ألاحظ أيضا هنا، يغلب عليهم من ناحية الفروع التمذهب بالمذهب الشافعي، والكثير منهم لا يعرفون العقيدة الماتريدية بغض النظر عن صوابها أو خطئها، بقدر ما يعرفون المذهب الأشعري فالدراسة في الجامعات في هذه البلاد هي في الحقيقة من ناحية الفروع إما جمودا على مذهب معين، أو على طريقة ما قلناه نقلا على الاصطلاح السوري حنفشعي، أو ما يسمى بالاصطلاح الفقهي بالتلفيق، فهناك تقليد وهناك تلفيق، التقليد هو إتباع إمام معين وهذا طبعا لا يجوز، بينما التقليد لابد منه، قلنا نحن آنفا في التعليق على قوله تعالى: (( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) )، إن عامة الناس بدهم يسألوا أهل الذكر لكن أهل الذكر فيهم الخير والبركة مش زيد وبكر وانتهى الأمر لا، كل ما عنّ بفرد من أفراد المسلمين أن يسأل عن مسألة ما لازم يتعصب لشخص معين وإنما يسأل من يعتقد أنه من أهل العلم، فحينئذ وجب عليه اتباعه، لأنه (( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) ).من أجل العمل بقولهم أم من أجل مخالفتهم، طبعا العمل بقولهم فالدراسة الآن التي تسمى بالدراسة الجامعية هي على طريقة التلفيق، ويسمونه على قاعدة الحديث الصحيح، (يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها) ، سبحان الله هذا الوصف تعدى أمورا كثيرا جدا، فالرسول عليه السلام تكلم بهذا الكلام في خصوص الخمر، لكن نحن نجد أن هذا الوصف يسمونها بغير اسمها يتعلق بأمور كثيرة وكثيرة جدا مثلا يسمون بعض البيوع الربوية بيع، أو يسمونه مرابحة أو من هذا الأسماء الخفيفة واللطيفة و التي لا تنبيئ من يسمعها عن ما تتضمنه من انحراف عن الشريعة أما تسمية الرقص و التصوير الفنون الجميلة، هذا كلكم يعلم ذلك، الآن يدرس الفقه باسم الفقه المقارن، هذا عظيم جدا لو كان في مقارنة لكن الحقيقة هو التلفيق بعينه لأن الذي يقع أن الدكتور المختص بالشريعة يقرر المسالة على وجوه الاختلاف الموجودة في المذاهب يخلص الشهادة هذا، شو صار دكتور، طيب هذا الدكتور هل اللي بيتلقنه هو اللي بده يلقنه لغيره، وهكذا فليس هناك علم يدرس باسم الفقه المقارن الفقه المقارن، أن يقال مثلا، مثلا مسألة يبتلى بها الناس كثيرا وتكثر الأسئلة حولها، لشدة البلوى بها كما يقول الفقهاء وهي أن الرجل مثلا مس امرأة قصدًا أو عفوًا، انتقض وضوءه أم لا؟ الدكتور اللي بيدرس الفقه المقارن بيقول لك في المسالة ثلاثة أقوال: القول الأول أن مس المرأة لا ينقض مطلقا سواء كان بشهوة أو من غير شهوة، القول الثاني ينقض مطلقا سواء كان بشهوة أو بغير شهوة، القول الثالث إن كان بشهوة نقض وإلا فلا، فهو ما عنده استطاعة يعمل مراجحة.

السائل: يعني يقول هذه الأقوال ويقف.

الشيخ: بس لا ما يقف ولكن يزيد المبلة طين والطنبور نغمة، بقول يا جماعة هؤلاء علماء وكل واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت