السائل: السؤال الثاني: هل تصلى السُنن بعد الجمع في الصلوات وكيف نفرق بينها من حيث الدليل؟
الشيخ: السنة التي بين المجموعتين لا تصلى والدليل على ذلك أن الرسول عليه السلام لم يُنقل أنه صلى بين المجموعتين من الصلاتين، أما بعد ذلك فيكمن أن يُقال أن الأمر يعود إلى الأصل، أي مثلًا سُنة العشاء وليس هناك صورة أخرى إلا هذه السُنة، فسنة العشاء باعتبار أن الرسول عليه السلام كما هو معهود في الأحاديث الصحيحة، أنه كان يصلي السنن في بيته، فمن الممكن أن يقول قائل أن الرسول عليه السلام صلى السُنة هذه البعدية في بيته، فما دام لا يوجد لدينا ما ينفي شرعية هذه السُنة البعدية، كما وجد ما ينفي السُنة بين الفريضتين فهي تبقى على أصلها، وهي شرعيتها وسنيتها فتصلى بخلاف ما بين الفريضتين فلا تصلى، هذا هو الجواب وهذا هو الدليل.
السائل: لو قال قائل يا أستاذنا إن سنة المغرب تصلى بعد الصلاتين ولا زال الوقت وقت المغرب.
الشيخ: لا، هذا يحتاج إلى دليل؛ لأن القضاء عكس للنظام، يلي بده يقول يصلي سُنة المغرب البعدية بعد العشاء، هذا أمر غير معهود، والأمر الغير معهود هو الذي يحتاج إلى دليل، أما الأمر الماشي على الأصل والقاعدة ولا يحتاج إلى دليل إلا إذا قيل على العكس.