السائل: بالنسبة للدف، الدف يعني أرى في بعض الأحيان يعني يكون دعوة لفرح، الدعوة لحفل إسلامي الساعة في الساعة كذا؛ نلاحظ إن ضرب الدف يكون للرجال، وأنا بعرف أن الدف خاص بالنساء، وللنساء وليس بشكل عام، في مناسبة محدودة حددها الرسول صلى الله عليه وسلم.
الشيخ: أحسنت.
السائل: نحن نعلم أن الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يوجد دليل قاطع بالتحريم؛ وهذا سبق أن أخبرتنا به؛ فما رأيك الضرب على الدف للرجال.
الشيخ: يعني كأنك تريد أن تقول ما الدليل على منع الرجال من ضرب الدف.
السائل: نعم.
الشيخ: هذا المثال أيضا مما يساعدني على أن نقول ينبغي أن نفهم الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح؛ فالضرب بالدف كما أشرت مأذون فيه بمناسبة كمناسبة العرس، ترى هذا الإذن المعروف من الذي كان يقوم به من الجنسين؟ النساء أم الرجال، أم الجنسان معا؟ حينما ترجع وتدرس الموضوع تجد أن ذلك من عمل النساء ولم يكن من عمل الرجال؛ فجريان العمل على شيء هو قيد بالنص الذي قد يفهم بمعناه الأوسع؛ فإذا جرى العمل بصورة ضيقة لا يجوز لنا أن نوسعها، والعكس بالعكس، إذا جاء العمل بصورة واسعة فلا يجوز نحن أن نضيقها؛ لماذا؟ لأن الخير كله في الاتباع والشر كله في الابتداع؛ فإذا القضية تحتاج لمعرفة واقع عمل السلف هل كان الرجال يضربون على الدفوف؟ أم النساء؛ ثم وهذه خاطره تبدوا لي، إذا قيل بأن الرجال تضرب على الدف أو على الدفوف بمناسبة كمناسبة العرس؛ ترى أيضا يشتركون مع النساء؟ فالنساء يضربن على الدفوف والرجال يضربن على الدفوف أن تنقلب القضية رأسا على عقب فيقوم بوظيفة النساء الرجال، فبدل أن تضرب النساء تضرب الرجال على الدفوف، إما النساء من جهة والرجال من جهة؛ فهذا من الناحية العلمية والفنية مش مقبولة، لابد لأن رايح يصير هناك أيش؟ خلط يعني لخبطة؛ فالشاهد الذي يذكره أهل العلم أن الضرب بالدف المباح والمستثنى من الأصل إنما هو خاص بالنساء دون الرجال وغيره.
السائل: في التعقيب على ذلك ... .
الشيخ: خلي الدور لغيرك الآن.
السائل: بعض العلماء ـ الله يجزيهم الخير ـ يقولون في بعض كتب ابن تيمية يقول ذهب إلى أهل البصرة فقال إني رأيت أهل البصرة يلهتون بشيء اسمه التغبير.
الشيخ: آه، التغبير.
السائل: وهو يلهي عن ذكر الله، وأظن أن هناك تفسير بأن التغبير أنه الضرب على الدفوف والغناء أو الأناشيد وهو قول الشافعي رحمه الله ويعلق على هذا الموضوع.
الشيخ: على كل حال التفسير اللي بحفظه أنا التغبير هو ليس الضرب على الدف وإنما هو الضرب بالعصا، يعني أشبه ما يكون إذا شفتم أو ابتليتم يوما ما بأن تروا جوّ موسيقي له رئيس؛ شو بعمل الرئيس؟
يضحك الطلبة
الشيخ: المهم هذه العصا يلي بيده إذا ضرب على خشب أو على تنك أو حديد بكون له صدى موسيقي، هذا اللي قائم بذهني التغبير؛ اعتبره الإمام الشافعي إنه من اللهو المحرم، أينعم؛ الله يحفظك.