السائل: في عندنا ناس من يستخرج سجلّ تجاري رخصة لعمل مصلحة تجارية فهذا الترخيص يسلمه لأجنبيّ؟
الشيخ: ويأخذ عليها.
السائل: أيوه، فيأخذ عليها مبلغ ثابت محدد، هل يجوز ذلك؟
الشيخ: لا يجوز لك أن تسمّيه أجنبيا، فضلا عن أن تأخذ منه جزية، إيش رأيك؟
السائل: والله أستوضح أكثر.
الشيخ: من مصائب المسلمين اليوم أن الرّابطة الإسلامية انفكّت عنهم، فهم ليسوا كما جاء في الحديث الصّحيح (كمثل الجسد الواحد) ليسوا كذلك، بدليل هذه التّقسيمات التي فرضتها الدول الاستعمارية ثم لم يقف هذا التقسيم عند تقسيم الحدود، بل أيضا قسموا مع هذا التقسيم الحقوق، فجعلوا لبلد حقوقا، ليس للبلد الآخر مثلها، وعلى ذلك فقس، وللدّلالة على هذا التّفاوت، استعملوا كلمة الأجنبي، ولا يخفى على الجميع أن هذه الكلمة تشمل كلّ من دخل أرض دولة بغض النظر عن كونه مسلما أو كافرا فهو أجنبي، والمسملون دائما يتفاخرون في محاضراتهم وفي دروسهم أنّ المسلم ليس وطنه فقط في الأرض الّتي ولد فيها أو عاش فيها وإنما كل أرض الإسلام هي وطنه، هذا كلام شرعي صحيح لكن ما هو واقعي، بل الواقع هو ضدّه تماما، فعلى هذا الواقع المخالف للشرع، تأتي مثل تلك الأسئلة أنّ مثلا السّعودي له أن يعمل في بلده في دولته، وله الحقوق كلها، أما بنرجع لنفس التعبير المسلم الأجنبي، فليس له تلك الحقوق، لماذا؟ لأنهم يعاملون المسلمين كما يعاملون الكافرين، بينما الإسلام لا يفرّق بين سعودي بين مصري بين إماراتي بين سوري بين أردني إلى آخره كلّهم لهم حق واحد، الأرض أرض الله والبلاد بلاد الله، فمن (أحيا أرضا مواتا فهي له) أنت تعرف هذا الحديث، هل يجوز لسوري أن يحي أرضا مواتا في السعودية؟ لا يجوز، والعكس بالعكس لا يجوز، هذا من جملة انفصام العروة الوثقى التي كان من المفروض على المسلمين أن يكونوا متمسكين بها، لهذا نحن جوابنا لا يجوز مثل هذا البيع، حقّ التّصرف من هذا المواطن يعطيه لواحد يسمّيه أجنبي و يأخذ عليه مالا إلا في حالة واحدة، كنا ولا نزال نقول إذا كانت يترتب وراء ذلك مسؤولية مادية فمقابل هذا يجوز هذا الفعل، أما المتاجرة فيها كما يفعلون هذا لا يجوز.
السائل: شيخنا قد تكون من نوع المسؤولية هذه، أن هذا الرجل الذي استخرج الترخيص، يكون مسؤول عن هذا الذي استوفده يعني مسؤول أن يسفّره أو يخرجه من البلد، مسؤول إذا مرض أن يعالجه إذا حصلت عليه مخالفات، هو الذي يتحمّل، يعني مقابل هذه يجوز له أن يأخذ هذا المبلغ؟
الشيخ: أي نعم بس هل هذه شكلية أم عملية؟ هذه واحدة، وبعدين إن جازت بالنسبة للذي يأخذ فلا يجوز للدّولة أن تقنّن هذا القانون.
السائل: أمّا وقد قنّن؟
الشيخ: هاه؟
السائل: مقنّن الآن.
الشيخ: أنا عارف قلت لك أجبت عن الأمرين ,نعم.
السائل: ما أدري باقي سؤالين.
الشيخ: تفضّل.