الشيخ: أما المثال الجديد الذي لم يمض عليه إلا أقل من قرن من الزمان ولا بد أن الكثير من الحاضرين سمعوا بمن يعرفون بالقاديانيين. القاديانيون و هم يأبون هذه النسبة تضليلا للناس و يسمّون أنفسهم بالأحمديين و هذا له بحث طويل لبيان هذا التدليس منهم المهم هؤلاء القاديانيون يشهدون معنا بكل ما نشهد من الإيمان بالملائكة و ما بعده و بالإسلام الأركان الخمسة فهم يصلّون و يحجّون و يزكّون و يصومون إلخ. لكنهم يقولون بأن هناك أنبياء بعد محمد صلى الله عليه و آله و سلم و ليس كما نعتقد نحن كما قال الله عزّ و جلّ في القرآن الكريم (( و لكن رسول الله و خاتم النبيين ) )و كما قال عليه الصلاة و السلام في أحاديث كثيرة و من أصحّها و أشهرها قوله لعليّ رضي الله عنه لما خلفه خليفة من بعده في المدينة و يمّم شطر تبوك قال (أنت منّي بمنزلة هارون لموسى غير أنه لا نبي بعدي) كيف هؤلاء يشاركوننا في كل شروط الإيمان و الإسلام و مع ذلك فهم يعتقدون بمجيء أنبياء بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم هذا كقاعدة ثم يعتقدون بأن أحدهم جاء فعلا ... ومن قرية اسمها قاديان و إليها ننسبهم نحن فنقول عنهم قاديانيون هؤلاء يشاركوننا في كل هذه العقائد يفارقوننا باعتقادهم بمجيء أنبياء في المستقبل و أنّ أحدهم جاء منذ نحو ستين سنة تقريبا و كان يسمى بميرزا غلام أحمد القادياني و هذا ترجمته إلى اللغة العربية"خادم أحمد"أي نبينا محمّد عليه السلام فمن مكرهم و دسائسهم سحبوا هذه الإضافة خادم أحمد فقالوا اسمه أحمد و هذا كما أشرت آنفا له بحث طويل الشاهد كيف هؤلاء يعتقدون بمجيء أنبياء و أن أحدهم جاء و هم يؤمنون بالآية السّابقة (( و لكن رسول الله و خاتم النبيين ) )و لا ينكرون حديث عليّ؟ يقولون أنتم ما تفهمون القرآن ... ليس معنى الآية كما تظنون أنتم أنه آخر الأنبياء فإذا قدم إليهم الحديث السابق و مثله كثير و كثير جدّا أيضا حرفوا الحديث كما حرفوا الآية (و قالوا أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي) أي معي , أما بعد ما أنا أرتفع إلى الرفيق الأعلى فيأتي بعدي فمعنى الحديث (لا نبي بعدي) أي معي و هكذا يتأولون النصوص على طريقة سلفهم من المعتزلة و الخوارج و نحوهم إذا بارك الله فيكم هنا بيت القصيد لا يكفي أن نقول الأصلان القرآن و السّنة هما مرجعنا فقط لأن كل الفرق الضالة يقولون هذه القولة و يدينون بهذين الأصلين و لكنهم إذا قيل لهم كما قلت لكم آنفا هل أنتم تتبعون السّلف بدءا من الصحابة إلى القرن الثاني إلى الثالث؟ قالوا لا. نحن رجال و هم رجال. فدعوتنا يجب أن تفهموا جيدا و هذا بيت القصيد من هذه الكلمة التي سنحت في خاطرتي حينما سمعت ضجّتكم بآمين قبل تأميني أنا. و أنا إمامكم و إذا بكم قلبتم صرت أنا مقتديا بكم و أنتم إمامي. هذا خلف و هذا مخالفة للسّنة سببها الغفلة عن الحديث لكن السبب الأكبر عدم وجود من يبلغ السنة إلى عامة المسلمين.