فهرس الكتاب

الصفحة 3185 من 7959

السائل: شيخ، الكلام عن الجهاد الأفغاني لم يصلنا الحق من كلام جنابك إلا قبل شهر ونصف أو شهرين تقريبًا.

الشيخ: ونحن منذ سنين نُفتي بهذا.

السائل: ولا حول ولا قوة إلا بالله، وكان الحقيقة كنت أريد أقول أن الإخوة الذين تربوا على فتواك أو كتاباتك الحقيقة كانوا يفتقرون إلى هذا الأمر، وحتى عندما وصلت الفُتيا لم تحرك فيهم يعني ... .

الشيخ: ساكنًا.

السائل: ساكنًا، أو لا يُرى على وجوههم أثر ذلك، فالحقيقة نريد أمرًا في ذلك، أو توجيهًا خاصًا إلى الحقيقة إخواننا بصورة عامة هناك وهؤلاء بصورة خاصة يعني؟

الشيخ: أنا، بارك الله فيك

السائل: وفيك بارك

الشيخ: لا أعتبر نفسي زعيمًا ولا مرشدًا ولا رئيس جماعة أو طائفة أو حزب، إنما أنا طالب علم كما ترون، وإذا اقتنعت بشيء نشرته بين الناس، وكلنا كما جاء في الحديث: (كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون) كلنا معرض للخطأ، كما جاء عن بعض السلف:"ما منا من أحدٍ إلا رد أو رُد عليه إلا صاحب هذا القبر وأشار إلى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -". ولذلك فأنا كثيرًا ما أُسأل فأجيب، لكني ما نصبت نفسي يومًا آمرًا لأحد، بأمر يصدر مني، وإنما أقول هذا حُكم الله، فمن اقتنع به وجب عليه إتباعه، ومن كان عنده أصوب منه فليأتينا به، ولذلك فالكلمات التي قيلت في مناسبة الجهاد يوجد عديد من التسجيلات عند الأخ هذا وغيره، فليس عندي شيء جديد في الموضوع على حد قولك إنه يعني تصدر أمر، لست بالذي يأمر وإنما أنا أفتي فقط.

السائل: هل قُلت إن الجهاد في أفغانستان بالوجوب؟ وهل نحن ..

الشيخ: نعم، بالوجوب لكل من يستطيع ... .

السائل: فهل نحن نأثم شيخنا؟

الشيخ: كل من استطاع فهو آثم، وكثيرًا ما نُسأل أسئلة تتفرع عن هذا الحكم، فلا نستطيع أن نحدد لكل فردٍ هل هو يجب عليه أو لا يجب؛ لأن الأمر كما قال تعالى: (( بل الإنسان على نفسه بصيرة * ولو ألقى معاذيره ) )رُبَ إنسان يكون وحيد أبويه وهو قوي البنية، ولا عذر له لو كان ليس له أبوين لتوجب عليه الانطلاق فورًا، لكن وجود أبوين له وليس معهما من يقوم بخدمتهما، حينئذٍ نقول الزم واجبك في خدمتهما، أما إذا كان هذا الوالد له أولاد آخرون يقومون بواجب خدمتهما، حينئذٍ نقول يجب على هذا أن ينطلق للجهاد في سبيل الله، وبين هذه الصورة وتلك الصورة صور كثيرة وكثيرة جدًا، من الصعب للمفتي أن يعطي فيها فتاوى صريحة، وإنما الأمر كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: (استفتِ قلبك، وإن أفتاك الناس أو أفتوك) .

السائل: شيخ، وإن كان عالمًا يحتاجه أهل البلد؟

الشيخ: هذه يعني عذر سمعناه من كثير من المشايخ السعوديين، كان جوابنا: إن تلك البلاد بحاجة إلى علم هؤلاء أكثر من حاجة بلادهم إلى علمهم، واضح جوابي؟

السائل: وإن كان في العراق؟

الشيخ: وإن كان في العراق؛ لأنه هل تعتقد أن العراق - وهم كذلك - لكن أردت أن أثبت لك ذلك، هل تعتقد أن العراق ما بلغتهم الدعوة السلفية؟

السائل: نعم.

الشيخ: بلغتهم

السائل: نعم بلغتهم

الشيخ: وهل تعتقد أن الأمر كذلك في أفغانستان أم الأمر ليس كذلك؟

السائل: والله لا أدري يا شيخ.

الشيخ: بلا شك الأفغان بلاد أعجمية، وليس فيها من دعا إلى السلفية لا من قديم ولا من حديث، إلا أنه الآن توجد نواة للدعوة السلفية، ولذلك فنحن نقول للعرب السلفيين، إن كان يجب الجهاد على عامة المسلمين مرة واحدة في الأفغان، العرب السلفيون أهل التوحيد وأهل السنة يجب عليهم الجهاد هناك مرتين، أولًا جهاد بالسنان، وجهاد باللسان هذا أوجب عليهم من غيرهم، وفي اعتقادي أن العلماء مهما تحمسوا للجهاد والذهاب إلى أفغانستان في سبيل الله، فسوف لا تخلوا بلادهم ممن يقوم بواجب التعليم والتوعية لأنه مع الأسف التقصير عام في كل بلاد الدنيا، في القيام بهذا الواجب سواء في عامة المسلمين أو في خاصتهم نعم

رن التليفون من الخارج

الشيخ: وعليكم السلام

السائل: ... .

الشيخ: نحمد الله ونشكره

السائل: ... تسمح

الشيخ: تفضل فقط صوتك ليس ظاهرا

السائل: صوتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت