فهرس الكتاب

الصفحة 1732 من 7959

الشيخ: الآن ما أظن في خلاف أن من مصائب المسلمين اليوم تكالبهم على الدنيا , بدليل أنهم ما يسألوا حلال حرام، الربا يحاولون يغطوه بما يسمونه بالحيل الشرعية، ومن هنا نبعت البنوك الإسلامية زعموا، وهذه واجهة فقط، ما في فرق بينها وبين غيرها إطلاقا , بل بعض من يتعامل مع البنوك يقول لك بعض البنوك التي ما هي واضعة الواجهة التي هي اللافتة، ارحم، أرحم من البنك الإسلامي، البارحة يمكن سأل أبو محمد أخونا أنه يشتري بواسطة البنك الإسلامي.

السائل: هذا هو التحايل.

الشيخ: احتيال ربا مكشوف، وهذا من أخطر ما دخل في الإسلام وهو الاحتيال على ما حرم الله بأدنى الحيل، وقد حذرنا الرسول عليه السلام بطريق حكايته عن معاقبة الله عزوجل لليهود بسبب أكلهم الحرام وهم يعلمون لكن مع الاحتيال , قال عليه السلام: (لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها ثم باعوها ثم أكلوا أثمانها , وإن الله إذ حرم أكل شيء حرم ثمنه) شو معنى الحديث؟ في القرآن الكريم ما يشير إلى هذا الذي حرمه الله على اليهود قال تعالى: (( فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم ) )شو هي الطيبات التي حرمت عليهم؟

يذبحوا الذبيحة الحلال ما يجوز ان يأكلوا الشحم، كيف نحن نرمي الغائط الذي في الكرش، إلا لازم يرموا الدهن وبس يأكلوا اللحم الأحمر , عقوبة من الله بسبب ظلمهم وقتلهم الأنبياء بغير حق؛ ما صبر اليهود على هذا الحكم الإلهي، هذا بيانه في الحديث الذي ذكرته آنفا؛ ماذا فعلوا؟ أخذوا هذه الشحوم وضعوها في القدور الحلل الضخمة الكبيرة، أوقدوا النار من تحتها , سالت , أخذت شكلا غير الشكل الطبيعي، هذا هو الاحتيال؛ فبهذا زين لهم الشيطان أن هذا ما بقى شحم، هذا غير الشحم الذي الله حرمه؛ فباعوه من قبل كانوا يرموه، هيك الله حكم عليهم , فباعوه وأكلوا ثمنه قال عليه السلام: (وإن الله إذا حرم أكل شيء حرم ثمنه) .

وقصة السبت مذكورة في القرآن ما تخفى على المسلم , ما اصطادوا يوم السبت، يوم حرم الله عليهم العمل , لكن وضعوا السدود وحبسوا السمك ليجدوا الخلجان يوم الأحد تغلي غليانا من السمك؛ المسلمون اليوم وقعوا في مثل هذا في جوانب كثيرة وكثيرة جدا، ظاهرة مكشوفة في البنوك الإسلامية , وكل يوم تطلع فتاوى لاستباحة ما تفعله البنوك من أكل أموال الناس بالباطل، هذا لا يمكن ربنا عزوجل ينصر المسلمين وهم في هذا الوضع من الاحتيال مما حرم الله عزوجل؛ فإذا كلمتان لابد من التصفية والتربية، كثير من الناس صالحون يقومون الليل والناس نيام , لكن لا تقبل صلاتهم وعبادتهم لأنه على خلاف السنة، وفي السنة الصحيحة في البخاري ومسلم: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) نحن نعرف بعض الجماعات الإسلامية يجتمعوا كل يوم جمعة ويحيوها , في سرايا عندهم، تجتمع هذه السرايا ليلة الجمعة ويتعبدوا، هذا جهل لأن الرسول يقول: (لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام ولا نهارها بصيام) فإذا هذه الأفكار تحتاج إلى نظر من جديد , وإقامة السنة الصحيحة مقام هذه الأفكار الدخيلة في الإسلام؛ وهذا بحث طويل وطويل جدا , لكن عنوانه لابد من التصفية والتربية، اليوم تصفية لا يوجد إلا في أفراد في العالم الإسلامي، وأنا أعتقد أنه يجب أن يكون هناك ألوف مؤلفة من علماء المسلمين منتشرين في هذا البحر الإسلامي , يدعون المسلمين ليلا نهارا للرجوع إلى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أن يعنى بالأطفال بتربيتهم منذ نعومة أظفارهم على هذا الإسلام المصفى؛ وحينئذ يستقيم المسلمين على الجادة (( ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ) )أما بقاء كل شيء على قدمه واترك القديم على قدمه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت