فهرس الكتاب

الصفحة 3141 من 7959

الشيخ: الآن المعاملة التي كنا في صدد الابتداء بالبحث فيها وهي المسماة بالمرابحة هي تماما كنكاح التحليل، لماذا؟ لأنه بيع وشراء وكل الشروط متوفرة في هذا البيع؛ لكن ما هو المقصود من وراء هذا النوع من البيع؟ هو استحلال الربا؛ هنا بقى قد ندخل في شيء قد نكون بعيدين بعضنا عن بعض لكننا سنقترب إن شاء الله؛ أين الصورة هذه أنه استحلال الربا؟ الآن لو تركنا شخصية البنك إلى شخص غني، جاء رجل إليه وقال له أنا أريد أشتري طن من الحديد وثمنه مثلا ألف، وأنا أرجوا أن تقرضني ألف إلى شهر مثلا وأعطيك مقابل الألف مائة مثلا، رايح يقول لا، هذا ربا، هذه المائة الزيادة ربا حرام ما يجوز، بارك الله فيك؛ إذن ما الطريق؟ اذهب أنت وخذ الطن من الحديد وما عليك فقط تدفع لي مقابل الألف ألف ومائة، ما الفرق بين الصورتين؟ مثل الفرق بين نكاح الحلال ونكاح التحليل؛ الشروط متوفرة فقط هنا الغني الذي يتظاهر بأنه ناس ملاح وصلاح وصرح على المكشوف بأنه أنا هذه المائة ما أقبلها، إذن اريد أعطيك ألف ليدك ما أقبل أخذهم ألف ومائة لأن المائة هذه ربا، ما الفرق بين هذه الصورة؟ الصورة التي هو دخل وسيط بينه وبين التاجر وقال له روح أنت خذ الطن من الحديد وتدفع بدل الألف ألف ومائة، ما في فرق سوى الشكل اختلف، والذي يؤكد لك الآن ما ذكرته آنفا أنه إذا كان لشهر بتكون نسبة الربح كذا، إذا لشهرين أكثر، إذا لسنة أكثر وهكذا كل ما تأخر الوفاء كل ما تضاعف أيش؟ الربح؛ طيب ما الفرق بين المرابي يلي في مثالنا الأول امتنع رجل صالح ما يأكل الربا لكن يلي يأكل الربا على المكشوف نفس المعاملة هذه إذا استقرضت منه ألف لشهر يأخذ مثلا منك ربح بالمائة اثنين أو ثلاثة إلى آخره؛ لكن إذا لسنة؟ زاد أيش؟ الربح، نحن نسأل الآن البنك الإسلامي لم عم تضاعف الربح كلما تأخر في الوفاء؟ أليست هذه المعاملة هي نفس المعاملة الربوية الصريحة؟ لكن كل ما في الأمر هنا أنه دخل صورة بيع لو راح واحد منا إلى البنك وقال هل أعطيني ألف دينار قرض حسن أريد أشتري طن حديد، ما يعطيه.

السائل: ما يعطي فقط محدود.

الشيخ: لا لا، ما لنا في المحدود، نريد المعاملات التي تجري بما يسمونها المرابحة، لو قال له أعطنا بدل ما أنت تدخل وسيط بيني وبين التاجر أعطيني هذا الألف واستلم الحديد أو أي بضاعة، أقول لا أنا أريد أربح؛ حينئذ يقال له تريد تربح اشتغل بالتجارة ما تشتغل بتغير صورة الربا كما فعل المحلل لما حرم الله عزوجل من النكاح؛ أنا قلت أنا أريد أذكر مثالين أحدهما معروف وصدق ظني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت