فهرس الكتاب

الصفحة 2533 من 7959

الشيخ: وهذا يذكرني في قصة وقعت وأنا في الشام قبل احدى عشر سنة أو اثنا عشر سنة كنا طبعا نلقي دروس هناك وشباب من مختلف الأجناس والحزبيات و و إلى آخره، بدأ شاب من قبل سنة يعني السؤال الذي رايح أحكي لكم إياه، بدأ يتردد علينا في الدرس وبعد كم شهر شعرت أنه اتخذ لحيته على طريقة بعض البلاد العربية؛ المهم شعرت أن هذا الشاب على عجره ويجره خير مما كان عليه أول ما بدأ يتردد علينا يعني وإن كان هذا ليس بسنة لكن خير ممن هو مبتلى بحلق اللحية على النظيف تماما، يوما من الأيام يخرج من الدرس عادة لما يكون بعض الشباب عندهم أسئلة خاصة ما يلقونها على الملأ يغتنمون فرصة خروجي ويطلع معي، فقال يا أستاذ أريد أن أستشيرك في أمر، قلنا له تفضل، واتخذنا هكذا ناحية المسجد قال أمي تدخل علي وتترجاني أنه أحلق لحيتي وأنا في نفسي أقول يا ليت تكون لحية كاملة لماذا؟ قال لأن أبوه لهذا الولد يعني زوج أمه كانت المخابرات ألقت عليه القبض فهو مسجون تقول الأم لولدها يكفينا أبوك الآن مسجون، هو مسجون لأنه محامي وإسلامي وتدخل عليه كل مرة ومرة تصير معه المشكلة وهو ما عارف ما يريد يسوي مع أمه، فما رأيك يا أستاذ؟ قلت له والله ما تؤاخذني يا شيخ الآن أنا مضطر أمد رجلي لأن ركبتي تعبانة، ما تنصحني أحلقها والا لا؟ قلت له لا، ما أقدر أقول له كملها؛ المهم قلت له يا أخي أنا ما أقدر أقول لك احلقها أو لا تحلقها أنا عندي حديث وأنا متشبع به تماما يعلمنا الشرع من جهة ويعلمنا السياسة مع الناس من جهة أخرى، رجل جاء إلى أبي الدرداء أظن قال له والدي يأمرني بتطليق زوجتي فهل أطلقها؟ قال له لا أقول طلقها ولا أقول لا تطلقها لكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول (الوالد أوسط أبواب الجنة فإن شئت فطلق وإن شئت فأمسك) رأيت كيف حولها عليه؛ لأنه خطر أن يقول طلق، يمكن يكون خراب بيته ولا تطلق في كمان معصية ايش؟ الأم؛ فهنا بقى المبتلى يريد يعمل معادلة مراجحة يعني يختار الشر الأقل على الشر الأكبر؛ أما يضعها برقبة الشيخ فلا؛ فأنا قلت له في هذا الجواب ما أقول لك احلق و لا تحلق لكن أريد أن تقول لأمك ما يأتي، قل لها يا أمي القضية ما في اللحية، هذا أبي بدون لحية هو في السجن قبل مني، أبوه بدون لحية حليق ها المخابرات ألقت القبض عليه، أفاده حلق اللحية؟ ما أفاده حلق اللحية؛ ففهم أمك أن اعفاء اللحية تقوى لله؛ فالذي يتقي ربه ما يكون سبب لسجنه وعذابه، هذا أبوك الله حبسه، لماذا؟ لأنه مسلم وله حركات باعتباره محامي كلام ضد الدولة وضد كذا؛ أما أنت شاب ناشئ في مقتبل العمر فمجرد ما تعفي لحيتك ما يكون هذا سبب لإلقاء المخابرات القبض عليك، لاسيما وأنت تريد أن تتقي الله عز وجل؛ الشاهد إن كثيرا من الناس يستبقون النتائج ويرتكبون المحرمات حتى ما يقعوا في محظور، هذا ما يجوز إسلاميا أبدا وهذه نقطة فيها دقة فيجب مراعاتها. تفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت