السائل: بالنسبة للطبيب المسلم الذي يقوم بالكشف على السيدات ولمسهن , هل يجوز.؟ في أمراض النساء والولادة مثلا.؟
الشيخ: قبل الإجابة على السؤال أريد أن لا نستعمل الألفاظ العصرية , السيدات الأوانس ال كذا , وإنما نستعمل لغتنا الشرعية.
السائل: المسلمات يعني.؟
الشيخ: نعم , أما الجواب فهو لا يخفاكم أن اطلاع الطبيب على عورة المسلمة بل الطبيبة على عورة المسلمة هذا طبعا لا يجوز إنما يدخل ذلك في حدود الضرورات تبيح المحظورات , مع القيد المعروف عند أهل العلم بالضرورة تقدر بقدرها , فإذا كان المسؤول عن المرأة زوجها أو أبوها أو أخوها أسبغ جهده في سبيل الاطلاع على الطبيبة المسلمة فلم يوفق ولم يجد , وكان مرض المرأة هذه مرضا يستوجب تطبيق القاعدة المذكورة آنفا , الضرورات تبيح المحظورات فحينئذ يجوز لها أن تعرض نفسها عند الطبيب مادام أنه لم توجد الطبيبة. باختصار هذا السؤال كعشرات بل مئات الأسئلة لابد من ضبطه بالقاعدتين السابقة الذكر , الضرورات تبيح المحظورات , الضرورات تقدر بقدرها.
السائل: نعم , لكن يا شيخنا أحيانا يجد الرجل الطبيبة المسلمة لكن هي غير حاذقة , يعني الطبيب أفضل منها وأقدر على تشخيص ... يعني يكون الطبيب أقدر على تشخيص الداء من الطبيبة , فهل هذا مسوغ لأن ينتقل من الطبيبة المسلمة إلى هذا الرجل.؟
الشيخ: الله أعلم هذا يعود إلى اجتهاد هذا المبتلى بهذه المصيبة , فهو الذي يقدر الأمر ولا نستطيع أن نعطي جوابا حاسما في هذه الجزئية بالذات , لأننا نقول شو نسبة الأفضلية بين هذا الطبيب وتلك الطبيبة , فلو أننا افترضنا أن هذه نسبة قليلة لا تكاد تذكر فلا يعتبر مسوغا لترك الطبيبة إلى الطبيب , والعكس بالعكس وبينهما أمور متشابهات , ولذلك في نهاية المطاف إما أن يقال حلال وإما أن يقال حرام وإما أن يقال دع ما بريبك إلى ما لا يريبك , واضح الجواب.
السائل: نعم.