فهرس الكتاب

الصفحة 2782 من 7959

«ما صحة حديث: (إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث، وما فقهه؟»

الشيخ: السؤال كان حول حديث (إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث) هل هو صحيح؟ وما هو فقهه؟ فكان الجواب أنه من حيث إسناده صحيح، لكن من الناحية الفقهية، فليس العمل عليه، إنما العمل على حديث أبي سعيد الخدري، الذي جاء في بئر بضاعة، والذي قال عليه السلام فيه (الماء طهور لا ينجسه شيء) ، فحديث القلتين، إذا وقفنا عنده وأخذنا بمنطوقه ومفهومه ما نستطيع أن نأخذ منه حكما شرعيا منضبطا، فمنطوق الحديث، إذا بلغ الماء قلتين، ووقع فيه نجاسة، لا يتنجس، ترى هذا المنطوق مهما كانت النجاسة التي وقعت فيه - خليك معي يا جمال - يقولون عندنا في الشام العين مغرفة الكلام، ولا يحركك صاحبنا، صاحبنا حركة كما تراه خليك معنا.

أبو ليلى: يا شيخنا هذا فيه صوت سامعه وأدوّر عليه.

الشيخ: معليش فقط هو ما له علاقة بك، أنت تؤدّي وظيفتك، وهو يؤدي وظيفته هو وظيفته يصغي إلى الجواب، وأنت وظيفتك إنك تتقن إيش؟ الجهاز اللاقط، منطوق حديث القلتين أن النجاسة مهما كانت كميتها، فما دام أن الماء بلغ قلتين فهو غير نجس، وهذا لا يقول به فقيه وعلى العكس، إذا لم يبلغ قلتين، ووقع فيه قطرة من نجاسة بول مثلا أو دم، فقد تنجس، فصار في هنا شيء من التنافر كلي، إذا فرضنا القلتين، بالمكاييل المعروفة اليوم، لو فرضنا خمسين كيلوا، لأني أنا مش واعي الآن، هل تحفظ الآن كم معيرين القلتين؟

السائل: ما أعرف.

الشيخ: ها نفترض هي فرضية، لأنه الحقيقة، ليس العمل على القلتين أنت هل تستحضر شيئا؟

سائل آخر: لا.

الشيخ: ها، إذا استرحنا، المقصود، نفترض أن ماء وزنه خمسين كيلوا والخمسين كيلو يساوي قلتين، وقع في هذه الخمسين كيلوا كيلو بول، ماذا يعطينا الحديث؟ طاهر الماء أم نجس؟

السائل: حديث القلتين طاهر.

الشيخ: طاهر، إذا كان الماء أقل من خمسين كيلوا، بكيلو وقع فيه قطرة بول، يكون طاهرا أمن نجسا؟

السائل: نجس.

الشيخ: نجس، لو فحص هذا الماء، لا أقول بالفحص الكيمائي الطبي، لأن الإسلام لا يكلف المسلمين كلهم أن يكونوا هكذا، أطباء وكيمياوين، لكن أقول لو فحصنا، الصورتين المتنافرين كليا، بمعيار حديث (الماء طهور لا ينجسه شيء) لو وجدنا المثال الأول، الذي أخذنا منه، كون الماء طاهرا مطهرا من حديث القلتين، والمثال الثاني أخذنا منه أنه نجس، لوجدنا أن كلا من المثالين، يتنافى مع الماء طهور لا ينجسه شيء، كيف ذلك؟ المثال الثاني الذي وقع فيه قطرة من بول، الماء طهور، هذه القطرة ضاعت في غمرة هذا الماء الكثير، فلم يبق لهذه القطرة من البول أثر إطلاقا فهنا يأتي حديث أبي سعيد، الماء طهور لا ينجسه شيء طبعا حينما نستحضر هذا الحديث، ونستحضر المناسبة التي قال الرسول عليه السلام، الحديث بمناسبتها، نحن نفهم حينئذ، الحديث على الوجه التالي (الماء طهور لا ينجسه شيء) من النجاسات التي تقع فيه، حتى يخرج عن كونه ماء مطلقا، أليس كذلك؟

السائل: نعم.

الشيخ: فإذا الماء طهور، لا ينجسه شيء من النجاسات التي وقعت فيه، ها، حديث القلتين، قطرة في كل من القلتين، أعطانا حكم إيش؟ النجاسة وعلى العكس من ذلك المثال الأول، الذي مثلناه بخمسين كيلوا ماء أو لتر ماء كان الواقع فيه من البول كثير، فلو سلطنا عليه حديث أبي سعيد تغير طعمه أو لونه أو ريحه، أظن أنه وضح الأمر إن شاء الله، أي حديث أبي سعيد هو الحكم، حديث القلتين ليس حكما كل ما يمكن أن يقال أن الحديث قيل في مناسبة معينة، إنه إذا كان ذاك الماء قلتين والنجاسة التي وقعت فيه فهو لا يتنجس لأنه لا يمكن أن يقول الرسول عيه السلام، مهما كانت نسبة النجاسة التي وقعت في القلتين فهو إيش؟ لا يحمل الخبث هذا أمر مستحيل، واضح لديك الجواب؟

السائل: نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت