السائل: هل الكفر يُفسر بالجحود فقط من الناحية الاصطلاحية؟ أم أن هناك صورًا أخرى للكفر يُفسر بها كالإعراض والاستكبار والإباء وغيرها؟
الشيخ: نعم، هذا سؤال غير وارد، لأننا نحن قسمنا الكفر إلى قسمين:
1 -كفر عملي.
2 -وكفر اعتقادي.
فإذًا هذا جواب مقدَّم سلفًا، لما تقدمنا بهذا التقسيم وقلنا: أن الكفر قد يكون كفرا عمليًا وليس كفرًا اعتقاديًا , فإذًا ليس الكفر فقط يعني: الجحود، وإنما يعني أيضًا معنى آخر، من ذلك: ما جاء في سؤال السائل، فقد يكون كفر نعمة مثلًا: (يكفر النعمة أو يكفرن العشير) كما جاء في حديث البخاري عن النساء.
إذًا الكفر له عدة معاني حقيقةً , لكن فيما كان يتعلق ببحثنا السابق فالكفر فيما يتعلق بتارك الصلاة وغير الصلاة إما أنْ يكون كفرًا بمعنى الجحد فهو مرتد عن دينه، وإما أنْ يكون كفرًا بمعنى: أنه يعمل عمل الكفار فلا يصلي، فهذا لا يكفر به، وإنما يفسق.
الشيخ: .... ، وجوبًا كفائيًا، والفرض العيني مقدم على فرض الكفاية، لكن طبعا لا أحد يفهم من جوابي هذا أنه واجب عليه أنه يتعلم قراءة القرآن على القراءات السبع , بل العشر لا، وإنما إذا قرأ الفاتحة يقرؤها كما أنزلت على قلب محمد عليه السلام، إذا قرأ: (( قل هو الله أحد ) )، (( إنا أعطيناك الكوثر ) )على الأقل من السور القصار هذه، أيضًا: لا بد من أن يقرؤها على الوجه الصحيح عند أهل العلم بالتلاوة , أما أن ينشغل عن ذلك بما ليس بفرض عيني عليه، فهذا كالذي يصلي في الليل والناس نيام، لكن ما زال .... الفرائض في وضح النهار.