فهرس الكتاب

الصفحة 5707 من 7959

الشيخ: ... هنا شبهة لابد من ذكرها بهذه المناسبة وهي شبهة غرارة يغتر بها الكثير من الشباب, يقولون يا شيخ والله نحن هنا آخذين حريتنا الدينية أكثر من بلدنا, وهذا من بعض الجوانب صحيح, لكن أنا أفاجئهم بحقيقة لم يعيشونها, أقول لهم: هل تستطيعون أن ترفعوا أصواتكم بالأذان, يقولون: لا, أقول: وين الحرية التي تدعونها.؟ ثم أذكرهم بالمدى البعيد, أنتم إذا كنتم تفرون بدينكم زعمتم إلى بلاد الكفر, هل بإمكانكم أن تتصوروا أنكم تستطيعون أن تقيموا دولة الإسلام حيث أنتم في أمريكا في فرنسا إلى آخره, إلا بعد قرون وقرون طويلة, أي الأمرين أقرب, أن تعودوا إلى بلادكم وتتعاونوا مع إخوان لكم هناك لتحققوا أولا المجتمع الإسلامي والحياة الإسلامية التي منها ينموا إقامة دولة الإسلام والحكم بالإسلام, أم هناك أقرب.؟ لا والله يقولون: في بلاد الإسلام أقرب, لأنه إعادة تلك البلاد الكافرة إلى مثل ما هو الوضع في البلاد الإسلامية يحتاج إلى قرون, ولذلك أنتم تعيشون في أوهام, تقولون: نحن نعيش في حرية أكثر من بلاد الإسلام, هذا وهم وهذا خيال, نحن تصلون وتصومون إلى آخره, لكن أكثر صيامكم أكثر صلاتكم ليس على الوجه الشرعي, ثم دعوى هذا الجانب تسمع هناك مشاكل يتعرض لها الشباب من حيث الزواج ببعض الكتابيات زعموا, والتوالد الذي يحصل بعد ذلك, والنزاع إذا المرأة طلقته ليس هو الذي طلقها, فيبقى ولده أو ابنته معها وليس معه, مشاكل يعني دائما نسأل عنها, هذه لا تقع في بلاد الإسلام, لذلك تكون الحقيقة التي لا شك فيها ولا ريب أنه لا يجوز للمسلم اليوم أن يعيش في بلاد الكفر, فإذا أخرج من بلده بمسقط رأسه فيسعه أن ينتقل إلى بلد آخر من بلاد الإسلام, هذا ما يحضرني ذكره أو رأيت من الضروري ذكره بمناسبة البحث في هذه المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت