فهرس الكتاب
السائل: سؤال لو سمحت يا شيخ هل يلزم الإمام الإطالة في القراءة في صلاة التروايح؟
الشيخ: هل يلزم الإمام أن يطيل القراءة في صلاة التراويح؟
السائل: نعم، نعم.
الشيخ: إذا كنت تعني بقولك يلزم بمعنى الوجوب فالجواب واضح بأنه لا يلزم، أمّا إن كنت تعني هل يشرع له ذلك؟ فالجواب يشرع، فأيّهما تعني؟
السائل: يعني لو قرأ آيتين في الركعة الواحدة.
الشيخ: أنا سألتك وما أجبتني؟
سائل آخر: لو سمحت يا شيخ ممكن أوضح سؤاله
الشيخ: هل تسمح له أن يوضّح سؤالك؟
السائل: يتفضل.
الشيخ: طيّب
سائل آخر: أنا أوضّح سؤاله، الناس عندنا هنا ...
سائل آخر: هذا يوسف
الشيخ: ما شاء الله أنبته الله نباتا حسنا ..
سائل آخر: يا سيدي الشيخ الناس عندنا يزعلوا ويتضايقوا من الإمام الذي يطيل القراءة في صلاة التّراويح
الشيخ: نعم.
سائل آخر: وبعضهم بدوّر على الشيخ يلّي بسرع ويقرأ آية أو آيتين، وينهي صلاته، في كلّ ركعة، كويس؟ فالآن بعض المشايخ يشهّر فيهم بأنه والله هذا بطوّل وهذا بيقعد للسّاعة تسعة وكذا، فالأخ سألك السّؤال حتّى أنت تفتيه، هل الشيخ يلي بطوّل في الصلاة أو في القراءة إنّه صحيحة صلاته، أو هي صحيحة صلاته لكن شو الحلّ حتّى يرضي النّاس، الشيوخ بدّها ترضي النّاس، ففي ناس بيرضيهم إنّه يصلّي بهم بسرعة، وفي ناس بيرضيهمش بيطوّل فهذا في حيرة؟
الشيخ: أنا جوابي كان واضح يا أخانا، إطالة القراءة في صلاة التروايح سنّة، لكن ليس بالأمر الواجب، بمعنى لو أنّ الإمام قرأ في كل ركعة الفاتحة فقط ولا أضاف إليها ولو آية واحدة فصلاته صحيحة لكن المسلم، لماذا يصلّي صلاة التروايح هل هي فرض عليه؟ ليست فرض عليه.
سائل آخر: تقرّب إلى الله.
الشيخ: وإنّما تقرّب إلى الله، لماذا لا يتقرب هؤلاء الناس يلي عم بتقولوا عنهم، بطلبوا المشايخ يلي بخففوا القراءة، ليش ما بيتقرّبوا إلى الله بالاستماع لتلاوة القرآن، ولو مثلا خمس آيات أو ستّ آيات؟ لأنّهم هؤلاء يحضرون وأنا بقول آسفا، يحضرون وقلوبهم ليست في الصّلاة، هذا من جهة ومن جهة ثانية لا يعرفون كيف كانت صلاة الرّسول عليه السّلام حينما كان يصلّي بالناس، لقد جاء في حديث أبي ذرّ في سنن أبي داوود، أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قام بهم ليلة، حتّى كاد أن يدركهم الفلاح، يعني حيّ على الصّلاة حيّ على الفلاح، وفي زمن عمر بن الخطاب حينما كانوا يصلّون صلاة القيام، أي صلاة التروايح كان الإمام يطيل القراءة، إلى درجة أنّ بعض المصلّين كانوا يضطرّون أن يتّكئوا على العصيّ وكانوا إذا انصرف الإمام من صلاة القيام، الشّاطر منهم قبل يلحق بيته، ويعجّل الخدم ويحضّروا له السّحور، قبل أن يطلع الفجر، أين نحن يا جماعة من أولئك الأوّلين؟ فأنتم لازم تنعكس القضيّة، إذا شفتم إمام ولا مؤاخذة بالتّعبير السّوري عم يجعلك الصّلاة يعني يستعجل فيها، ويقرأ الفاتحة وبسرعة وربمّا بنفس واحد، على طريقة ذلك الصوفي، ثمّ يجيب بعد الفاتحة آية قصيرة ولو كانت (( مدهامّتان ) )والله أكبر، بدل ما تقولوا لهذا الإمام، يا جماعة ما فهمنا شيء من هذه الصلاة غير ركعنا وسجدنا وهضمنا، أما ما سمعنا شيء من تلاوة القرآن، بدل ما بتقولوا للإمام يلّي عم يعجّل لصلاة القيام طوّل شويّة القراءة واقرأ سورة طويلة، ولو يعني في ركعتين حتّى يعني نطمئنّ لكلام الله عزّ وجلّ، لكن النّاس كلّ النّاس، إلا ما شاء الله وقليل ما هم، هم في غفلة ساهون، الرّسول عليه الصّلاة والسّلام كان يقول (من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدّم من ذنبه) اليوم الناس ما بيفكّروا، إنه هو بدّه يصلي القيام من أجل أن ينال مغفرة رب العالمين، لا , كأنه حمل في رقبته وبده يضعه، مش هيك الصلاة يلّي ما بدّه يصلّي صلاة القيام، باطمئنان وركوع وخشوع وتلاوة القرآن، يصلّي الفرض على مذهب ذلك الأعرابي يلّي جاء للرّسول عليه السّلام وسأله عمّ فرض الله عليه؟ قال له (خمس صلوات في كلّ يوم وليلة، قال هل عليّ غيرهنّ؟ قال لا إلاّ أن تطوّع، قال والله يا رسول الله، لا أزيد عليهنّ ولا أنقص) يلّي ما عجبه صلاة القيام أن تكون طويلة ونقول طويلة يعني شويّة وإلاّ نحن ما شفنا القيام الطّويل لسّى ما شفناه، لكن طويلة شويّة بالنسبة للأئمة الآخرين، يلّي ما بدّه الصّلاة هذه يتبنّى مذهب ذاك الأعرابي ويصلّي الصّلوات الخمس ويتوكّل على الله، (أفلح الرجل إن صدق) (دخل الجنّة إن صدق) لكن يا ترى إذا قلنا للجماعة يكون مذهبكم على مذهب ذاك الأعرابي، أو ذلك البدويّ، مش رايح الإمام يخلص منهم، لماذا؟ مش بدهم يصلوا الصلوات الخمس كذلك الأعرابي؟ رايحين يقولوا يا أخي طوّلتها في صلاة الفجر بخاصّة، طوّلتها، طيّب شو بقي لهم أن يصلّوا في الصّلوات الخمس، إذا هذه قصّرها، وهذه قصّرها فما بقي له إلا الشّيء القليل والقليل جدّا، لذلك الرّسول لما قال (أفلح) يعني الصّلاة يلّي كان يصلّيها وراء الرّسول، مش الصّلاة يلّي يصلّيها هو، (فمن قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) فلازم المسلم يحطّ في باله، إنّه هو بدّه يصلّي صلاة التّروايح اتّباعا لرسول الله صلّى الله عليه وسلم أوّلا , ثمّ لعلّ الله يغفر له ذنوبه، أمّا والله نلحق الشيخ يلّي قراءته أخفّ، هذا مش إسلام أبدا، نصلّي الصّلوات الخمس وبسّ كما قلنا , تفضّل.