الحويني: حديث ابن عباس (كان المسلمون لا يقاعدون أبا سفيان ولا يجالسونه) . وفيه كما تعرفون ... فهذا الحديث الحافظ الذهبي يقول في سير أعلام النبلاء"منكر"... يقول إنه غلط بل قال ابن حزم إنه كذب؛ فماذا تقولون فيه؟.
الشيخ: والله في سنده معروف فيه ضعف من جهة أظن عكرمة.
الطالب: ... عمار.
الشيخ: ثم في بعض تفاصيل ما جاء في هذا الحديث، ما هو فعلا مستنكر يخالف المعهود من السيرة؛ لكن الذي يتوقف فيه هو الذي يحكم هل يحكم على الحديث برمته بالنكارة أم يستنكر منه النقاط التي خالف السيرة الصحيحة؛ هذا ممكن التوقف عن الحكم عليه بالضعف من حيث كلية الحديث وعمومه؛ أما النقاط التي استنكرها الذهبي وغيره فلا مجال للتوقف عن استنكارها.
الحويني: يعني تستنكر.
الشيخ: أينعم.
الحويني: طيب قول ابن القيم حاول التوفيق.
الشيخ: طريق التوفيق إنما يصار اليه كما لايخفى عليك حين الاطمئنان بصحة الرواية، أينعم؛ أما وفي رواية عكرمة هذا ما فيها من الوهن والضعف من جهة، وما في التكلف في التوفيق بين هذه الأمور المستنكرة من جهة أخرى؛ ولذلك نرى أن ما ذهب إليه الذهبي وغيره هو أرجح مما ذهب إليه ابن القيم رحمهما الله جميعا؛ هذا ما عندي حول هذه.