الشيخ: نذكر إخواننا الحاضرين بخطأ يقع من المصلين ولا أقول من المسلمين بل من خاصة المسلمين المسلمين ألا وهم المصلون، ومما يؤسف له أن هذا الخطأ عام، في كل المساجد، في كل البلاد الإسلامية، التي عرفتها أو حللت بها، ألا وهو هذا الخطأ، مخالفتهم الصريحة، لأمرين اثنين أو لحديثين اثنين، الحديث الأول هو منهاج وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم للمقتدين في صلاتهم لأئمتهم، ألا وهو قوله عليه السلام (إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبرا فكبروا وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده، فقولوا ربنا ولك الحمد، وإذا صلى قائما فصلوا قياما وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعين) ، هذا الحديث الذي جعله عليه الصلاة والسلام قاعدة للمقتدين بالأئمة، خلاصتها عدم مسابقة الإمام في شيء من أركان الصلاة، أو واجباتها أو سننها والذي يعنيني من هذه القاعدة، إنما هو التنبيه على جزئية منها واحدة، وهي التي جاء التنصيص عليها في حديث صحيح كمثال، لهذه القاعدة، ومع ذلك فالمفروض في الأحاديث الخاصة أن يهتم بها المسلمون، الذين يغلب عليهم الغفلة والسهو، عن القاعدة العامة المفروض فيهم أن ينتبهوا لهذا الحديث الخاص، الذي جاء ليلفت النظر، إلى جزء من أجزاء تلك القاعدة العامة، أعني بهذا الحديث قول رسولنا صلوات الله وسلامه عليه، (إذا أمن الإمام فأمنوا) ، إذا أمن الإمام فأمنوا، هذا على وزان قوله عليه السلام في الحديث الأول (إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا ... ) ، على هذا الوزان جاء الحديث الآخر (إذا أمن الإمام فأمنوا) ومعنى هذا بداهة التأمين وإنما إذا أمن هو فأمنوا أنتم معه، تمام الحديث مهم جدا، لأن فيه بيان فضل الله عز وجل، على عباده المؤمنين المتبعين لأوامر نبيه الكريم، بحيث إن الله عز وجل يغفر لهذا المصلي لأنه حقق هذا الأمر الكريم، قال عليه السلام (إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه) ، انظروا إلى فضل الله، إنه يغفر لهذا المصلي كل ذنوبه المتقدمة، ما كان منها صغيرة أو كبيرة، إلا غفر الله له ذنوبه، لماذا. لأنه لم يسبق الإمام بآمين، وقال بعيد أي تابع الإمام في آمين، ولم يسبقه فله هذا الفضل العظيم، من الرب الكريم، أن يغفر الله له ذنوبه، فما هو حال المصلين اليوم، كما سمعنا اليوم، ونسمعه في كل يوم، مع الأسف الشديد، وفي كل صلاة لا بد من هؤلاء المقتدين أن يسابقوا الإمام لا يكاد الإمام وبطبيعة الحال نحن كلامنا عن الصلاة الجهرية، حيث يجهر الإمام بالقراءة، ويجهر الإمام المتبع للسنة بآمين، أما أولئك الذين يخفونها فليس لنا معهم كلاما إطلاقا، فهو يقول آمين لكننا نرى ونشاهد أن الإمام لا يكاد ينتهي من قراءة ولا الضالين، إلا والمسجد يضج بآمين هو بعد ما أخذ نفس ليستريح من قراءة السورة الطيبة المباركة، سورة الفاتحة، فعلينا نحن إذا أولا ائتمارا بأمر الرسول عليه السلام الذي يأمرنا بالاقتداء به وعدم مسابقته مبدءا عاما، وثانيا يأمرنا أمرا خاصا، بأن لا نسابق الإمام بآمين، لكي نحظى بمغفرة رب العالمين فإذا علينا ماذا؟ ننصت للإمام كما قال ربنا عز وجل في القرآن (( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ) )، إذن كنا مستمعين وكنا ناصتين حقا، فعلينا أن نتريث، حينما يقول الإمام (( ولا الضالين ) )، يأخذ نفسا قصيرا أم طويلا، ثم نسمعه يبدأ، بآ حينئذ نبدأ نحن بآ ونكملها بعد الإمام آمين آمين، فإذا فعلنا ذلك، نجونا أولا من مخالفة الأمر النبوي الكريم، وحظينا ثانيا بمغفرة الرب العظيم سبحانه وتعالى، فإذن أذكركم والذكرى تنفع المؤمنين، إنكم إذا اقتديتم وراء إمام يجهر بآمين، فلا تسابقوه بآمين، فتقلبون القاعدة، تجعلون أنفسكم إماما، والإمام مقتديا بكم، لأنه هو يلحقكم بينما المفروض هو العكس، فاصبروا إذن بارك الله فيكم، واستحضروا أذهانكم استحضروها وراء الإمام، فإذا سمعتم الإمام، قد جهر بآمين فلا تسبقوه بآمين، بل تريثوا والقاعدة العملية التي تثبت لكم هذه المسألة هي أن تأخذوا نفسا معه، أو بعده، لأن أخذكم هذا النفس، هو الذي سيؤخركم، وسيمنعكم من مسابقة الإمام بآمين، وبذلك تنجون من مخالفة الرسول عليه السلام في هذا الحديث، (إذا أمن الإمام فأمنوا) ، ثم تحظون إن شاء الله بمغفرة رب العالمين جميعا، حيث قال عليه السلام في الحديث السابق (إذا أمن الإمام فأمنوا) ليس إذا أمن فاسبقوه بالتأمين، (إذا أمن فأمنوا، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة، غفر له ما تقدم من ذنبه) وهنا لا بد من أن نتعرض، لتفسير فأمنوا فإن للعلماء فيه قولين اثنين
السائل: معليش شيخنا اتجهنا اتجاه الشمال لأن الشمس باعيننا
الشيخ: يعني اشتغلت حرارة الشباب ... ما شاء الله ما ادري كل يوم ... مثلك
السائل: ... .
الشيخ: معليش أنا ... هناك تفضلوا خذوا راحتكم اذا مرتاحين هكذا معليش انا انتقل انا مع الجماعة يا شيخ (يد الله مع الجماعة) فقط الجماعة الحق معهم ما المنحرفون عن الجماعة
السائل: ... .
الشيخ: سقط الاقتراح -يضحك-
السائل: ... ما قصدت الا الخير
الشيخ: جزاك الله خيرا أنا ما أتكلم عن قصدك أتكلم عن لفظك كالعادة يعني
للعلماء في تفسير قوله عليه السلام، في هذا الحديث الصحيح وهو متفق عليه بين الشيخين، يعني رواه البخاري ومسلم في صحيحهما، قالوا في تفسير قوله عليه السلام (إذا أمن فأمنوا) قولين، إذا أمن أي انتهى من التأمين، بمعنى توضيحي، سمعتم سكون النون في آمين، إذا انتهى الإمام من قوله آمين، فابدأوا أنتم بقولكم، آمين، القول الثاني وهو الذي ترجح لدي أخيرا، أن المعنى إذا شرع الإمام بأمين، فاشرعوا أنتم بآمين، وأنتم ترون على كل من التفصيلين أننا نخالف التفسيرين على طول الخط، وبخاصة القول الأول، القول الأول طويل بال قليلا أكثر منا نحن نقول إذا صبرتم قليلا، بمعنى إذا سمعتم قول الإمام بآ ألف آمين، قولوا أنتم بعده آمين، لأنه في هذه الحالة، ما سابقتموه، لكن القول الأول إذا فرغ من آمين، هذه تحتاج لضبط نفس أكثر كما ترون، وأنا أرى، أن هذا القول الأول، إذا تبنيناه مبدئيا لقطع دابر هذه المسابقة التي ابتلي بها جماهير المصلين، يكون أولى ابتداء إما انتهاء فلا نتأخر عن الإمام مجرد ما نسمعه يقول آ، نقول نحن بعده آ ونكمل، آمين كما قال هو تماما، هذه كما قلنا في أول الكلمة هذه من باب (( وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ) )، وأقول كما قال عليه السلام، في كثير من خطبه، فليبلغ الشاهد الغائب، فليبلغ الشاهد الغائب، ما أنا أولي من هنا، وكل واحد ينصرف لداره لعمله إلى آخره، وما دخل في ذهننا شيء فنصلي في بعض المساجد.