فهرس الكتاب
السائل: شيخنا ... أو يعني روى عن المحدث رجلان ارتفع عنه اسم الجهالة. من قائل إلا أنه لا يخلو من حكم العدالة بروايتهما عنه وهناك من قال إن عدالتهم تثبت، فما قولكم؟
الشيخ: هو كما عليه جماهير العلماء لا تثبت بمجرد رواية اثنين والجهالة جاءت في كلامك، إنما هي الجهالة الحالية؛ لأنه كما هو معلوم أن العلماء يجعلون جهالة الراوي التي تتعلق برواية الحديث قسمين اثنين: جهالة العين، وجهالة الحال. فجهالة العين تنتفي الجهالة الأولى، جهالة العين، ويدخل في جهالة الحال، ولكن لا يدخل في ذلك في وصف العدالة، وحينئذٍ مفهوم هذا الكلام يساعدنا على ما تبين لنا آخر الأمر، أنه إذا روى عن رجل المجهول الحال، ثلاثة ورابعة وأكثر فيدخل في زمرة العدالة ويمكن والحالة هذه الاحتجاج بحديثه، فلمثله يقول الحافظ الذهبي والحافظ العسقلاني بأنه صدوق ولو لم يقفا على من صدقه، أو وثقه على أحد من سلف المحدثين، أي أنهم يسلكون طريقًا من الطرق التي كان علماء الحديث يسلكونها حينما كانوا يقولون في الرجل صدوق، وذلك باستقراء حديث الراوي، فحينما لا يجدون فيما روى منكرًا من الحديث مع رواية أكثر من اثنين فصاعدًا، فهم يصلون إلى النتيجة التي كان يصل إليها علماء الحديث قديمًا فيقولون أنه صدوق أي أن حديثه يحتج به ولو في مرتبة الحسن، هذا ما عندي.