السائل: طيب حديث العربون يا شيخ ذكرتم تضعيفه، فهل لا تجوز صورة العربون؟
الشيخ: هل إيش؟
السائل: لا تجوز صورة العربون؟
الشيخ: لا تجوز في نهاية المطاف، بمعنى أنا ذهبت عند التاجر، واشتريت بضاعة، وقلت هذا عربون وريثما أهيء لك الثمن آتيك غدا إن شاء الله ثم بدا لي أن لا آخذ هذه البضاعة وهذه الحاجة، فجئت إلى البائع واعتذرت له، فلا يحل له أن يأخذ العربون، ابتداء يجوز، من حيث إنه هو أي البائع، سيحتفظ بالبضاعة لا يبيعها لغيره، لكن إذا جاء الشاري ناكلا معتذرا والبضاعة لا تزال كما هي، فلا يجوز له أن يستحل أخذ العربون إلا في حالة واحدة حالة كون البائع أصيب بضرر ما، وهذا الضرر يمكن تصوره بتصورنا للحاجة، إن كانت الحاجة مثلا شيئا يتعرض للفساد، بمضي الزمن قل أو كثر، والحاجة محفوظة للمعربن الذي دفع العربون ولما جاء يعتذر فسدت كليا أو جزئيا، فحينئذ لا بد من دفع الضرر عن البائع، هذه الصورة واضحة
السائل: نعم، واضحة
الشيخ: والصور كما قلت آنفا يمكن أن تتصور عديدا منها، منها مثلا صاحب سيارة، باع علي إنسان وأخذ منه عربونا جاءه شاري في غيبة المعربن وقال تبيع هذه السيارة، قال له والله هذه مباعة أنا اشتريها منك وأعطيك زيادة كذا ما أستطيع أنا أخالف، وجاء الشاري ونكل واعتذر، حينئذ أرى هذا رأي اجتهادي أرى أنه للبائع أن يخصم الضرر الذي أصابه بسبب تمسكه بقوله للشاري، وأن يقتطع من العربون ما يدفع به الضرر، أما العربون كله كما يفعل بعض الناس فلا هذا من أكل أموال الناس بالباطل.
السائل: وإذا زاد الضرر عن قيمة العربون، فليس له إلا العربون؟
الشيخ: إذا ايش؟
السائل: وإذا زاد الضرر عن قيمة العربون مقدار العربون فليس له إلا العربون؟
الشيخ: فقط.
السائل: نعم لأنه وافق.