فهرس الكتاب

الصفحة 4499 من 7959

السائل: ربي يجازيك عندي سؤال واحد فقهي.

الشيخ: تفضّل.

السائل: ما دمنا في إطار الفقه حتّى باب الجهاد هو من الفقه إن شاء الله , السّؤال كالتّالي يا شيخي , سائل يسأل يقول هل التّوبة النّصوح تسقط كبيرة من الكبائر و هي أنّ رجل محصن متزوّج بالطّبع زنى و نحن نعرف أنّ حدّ الزّاني المحصن و هو الرّجم حتّى الموت.

الشيخ: و هو كذلك.

السائل: و الآن الأحكام معطّلة , هل الآن التّوبة النّصوح تسقط هذا الذّنب الكبير أم كيف العمل؟

الشيخ: لا شكّ أنّ التّوبة النّصوح تسقط , لعلّكم تذكرون معي قول الله تبارك و تعالى في وصف عباد الرّحمان (( و عباد الرّحمان الذين يمشون على الأرض هونا و إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما و الّذين يبيتون لربّهم سجّدا و قياما و الّذين يقولون ربّنا اصرف عنّا عذاب جهنّم إنّ عذابها كان غراما إنّها ساءت مستقرّا و مقاما و الّذين إذا أنفقوا لم يسرفوا و لم يقتروا و كان بين ذلك قواما و الذين لا يدعون مع الله إلاها آخر و لا يقتلون النّفس الّتي حرّم الله إلاّ بالحقّ و لا يزنون و من يفعل ذلك يلق آثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة و يخلد فيه مهانا إلاّ من تاب و آمن و عمل عملا صالحا فأولئك يبدّل الله سيّئاتهم حسنات و كان الله غفورا رحيما ) )فإذا التّوبة تمحو الحوبة مهما كان و كما تعلمون من بعض الأحاديث الصّحيحة أنّ النّبيّ صلّى الله عليه و سلّم قال (أكبر الكبائر الإشراك بالله) فإذا كان أكبر الكبائر الإشراك بالله و كان الله ذكر في الآية السّابقة أنّ من صفات عباد الرّحمان لا يتّخذون لله شريكا ثمّ وصفهم بصفات أخرى لا يقتلون النّفس و لا يزنون ثمّ قال (( إلاّ من تاب و آمن و عمل عملا صالحا فأولئك يبدّل الله سيّئاتهم حسنات ) )فإذا كان المشرك و هو الّذي ارتكب أكبر الكبائر إذا تاب تاب الله عليه و الزّنى تأتي بعد ذلك (( لا يدعون مع الله إلها لآخر و لا يقتلون النّفس الّتي حرّم الله إلاّ بالحقّ و لا يزنون ) )فالزّنى جاء في التّرتيب القرآني في المرتبة الثّالثة فأولئك (( يلقون آثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة و يخلد فيه مهانا إلاّ من تاب ) )من ماذا؟ تاب من الشّرك , من قتل النّفس بغير حقّ و من الزّنى فإذا لا إشكال أبدا على أنّ التّوبة ... تمحو الحوبة أي الإثم إثم الذّنب فهذا جواب ما سألت و لعلّه وضح لك إن شاء الله.

السائل: لا يا شيخ موش واضح لو سمحت.

الشيخ: تفضّل.

السائل: نحن نعرف أنّ حكم المشرك ... يطبّق عليه الحكم يعني حكم القتل أو الجلد أو شيء من هذا القبيل بينما الزّنا لها حدّ و هذا نحن قلنا بأنّه زان.

الشيخ: الجواب واحد بارك الله فيك , المشرك ألا يقتل؟

السائل: يقتل نعم.

الشيخ: و الزّاني؟

السائل: المحصن يقتل كذلك.

الشيخ: يقتل , فإذا هما سواء. فهذا المشرك الّذي إن لم يسلم قتل , ثمّ لم يقتل لعدم وجود الأحكام الشّرعيّة ثمّ تاب إلى الله و أناب , ألا تقبل توبته؟

السائل: تقبل توبته.

الشيخ: و لماذا أشكل عليك الأمر إذا؟

السائل: بارك الله فيك يا شيخ.

الشيخ: و فيك بارك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت