الشيخ: تفضل
السائل: في عندي مشكلة شخصية يصادف أن زوجتي حامل من خمسة أشهر ونصف الآن، الأطباء أجمعوا على أن الطفل الذي في رحمها مشوه ودرجة التشويه فيه عالية جدا، لدرجة أن الأطراف منبتة براعم لا تتجاوز ... سواء اليدين أو الرجلين؛ فما هو الحكم علما أن الأطباء يقولون إنه لازم ينزل خوفا من الضرر النفسي والصحي على الأم؟
الشيخ: خوفا من؟
السائل: الضرر على الأم النفسي والصحي
الشيخ: النفسي والصحي أي نعم
السائل: كون الطفل مش طبيعي في رحمها؟
الشيخ: هي زوجتك؟
السائل: نعم.
الشيخ: هل لك أولاد منها سابقا؟
السائل: نعم.
الشيخ: كم؟
السائل: عندي بنت والحمد لله سليمة ومعافية
الشيخ: الحمد لله
السائل: قبل الطفلة هذه جاءت طفلة مشوهة لكن ربنا سبحانه وتعالى ... لكن كانت درجة التشويه فيها خفيفة.
الشيخ: قليل نعم، وزوجتك إن شاء الله ملتزمة؟
السائل: كيف ملتزمة؟
الشيخ: يعني متدينة؟
السائل: نعم والحمد لله متدينة.
الشيخ: متدينة طبعا أنا حينما أسأل هذا السؤال أولا ولاتمكن من إعطاء الجواب الشرعي، وثانيا لا أعني بالالتزام مجرد الصيام والصلاة، فهل هي مؤمنة بقضاء الله وقدره وأن كل قضاء الله عز وجل بالنسبة للمؤمن خير؟
السائل: نعم.
الشيخ: إذا كان هكذا، فأنت لست بحاجة لسؤال طبيب إذا كان كذلك أنت ما بحاجة لسؤال طبيب وأنت أنقل لزوجتك الحديث النبوي التالي وهو قوله عليه الصلاة والسلام: (عجبا أمر المؤمن كله إن أصابته سراء حمد لله وشكره فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له فأمر المؤمن كله خير وليس ذلك إلا للمؤمن) ؛ هذا شيء؛ الشيء الثاني الأطباء قسمان من حيث التدين، منهم المتدين الذين يخشى الله ويخاف منه أنه يتقدم بعملية جراحية فيها قضاء على النفس، ربنا عز وجل تفرد بتخليقها في بطن أمه كما يشاء سبحانه وتعالى؛ فهو يخشى أن يتقدم إلى مثل هذا العمل لأنه مؤمن كما قلنا آنفا بقضاء الله وقدره؛ بينما بعض الأطباء الآخرين ما يلتفتون إلى مثل هذه القضايا إطلاقا، خلاص الجنين مشوه فلا يجوز أن يكون مثله على وجه الأرض، هذا أولا، الأطباء قسمناهم إلى قسمين متدينين يخافون الله ولا يتقدمون إلى قتل نفس ولو أنها بعد لم تأت إلى الحياة الدنيا؛ ثانيا وهذا شيء كلنا نشترك في معرفته ليسوا كلهم سواء في العلم، فقد يحكم أحدهم بأن هذا مشوه، وقد يحكم آخر لا هذا ما مشوه، وقد يقول مشوه لكن تشويه بسيط مثل ما قلت أنت عن ذلك الولد هي بنت؟
السائل: طفلة
الشيخ: طفلة؛ فهم إذن لا يجوز نحن أن نعتقد أنهم حينما يحكمون والجنين في بطن أمه ليس كما لو كان قد ولدته أمه وأصبح مشاهدا بالعين المجردة دون هذه المناظير العلمية التي توصل العلم لها اليوم؛ باختصار في شيء ظني وفي شيء قطعي، فيما يتعلق بالداخل الآن مثلا أنت سمعت أنه عم يتمكنون من معرفة الجنين هل هو ذكر أم أنثى، آه؛ لكن هذا مش يقينا، هذا ممكن يكون عندهم غلبة ظن أو ما عندهم غلبة ظن؛ فكون الجنين الآن إذا قالوا إنه مشوه وإنه له كذا وكذا كما وصفت آنفا هذا أولا يمكن أن يكون ظن وليس يقينا؛ ثانيا هذا الولد الذي لا يزال جنينا في بطن الزوجة كم الحمل فيه؟
السائل: خمس شهور ونصف.
الشيخ: خمس شهور، ما زال أمام تخلق هذا الجنين كم شهر؟ ثلاثة أشهر ونصف
السائل: نعم
الشيخ: يخلق الله ما لا تعلمون.
الحلبي: الله أكبر.
الشيخ: في هذه الثلاث أشهر ونصف يخلق الله ما لا تعلمون، ثم الجنين في له حركات حية.
السائل: القلب والنبض فقط لا غير؛ لكن حركات بسبب عدم وجود الأطراف صعب يكون في حركة لأن الأطراف غير موجودة داخليا فكيف يريد يتحرك؟
الشيخ: ما في رجلين؟
السائل: ما في رجلين ولا يدين، مجرد براعم فقط.