الحلبي: يذكرون شبهة ثالثة فيقولون ناقلين عن أحد المجاهدين ذكروا أنّه من الصّادقين و لا يزكّونه على الله يقولون ذهب عند أحد القادة الميدانيّين في كابل أو حول كابل فوجد عنده جهاز إرسال و هذا جهاز إرسال لاسلكي مع المخابرات الباكستانيّة فلا ينطلقون و لا يتحرّكون إلاّ بالمشاورة مع المخابرات الباكستانيّة و المخابرات الباكستانيّة كما هو معلوم للجميع على حدّ تعبيرهم متّفقة مع المخابرات الأمريكيّة بتنسيق معها و بترتيب معها إلى آخره و ربّنا تبارك و تعالى يقول (( يا أيّها الّذين آمنوا إن تطيعوا الّذين كفروا يردّوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين ) )فهذا أيضا يلحق بما سبق.
الشيخ: على كلّ حال أيضا نقول في صحّة هذا الخبر أوّلا عندنا توقّف لأنّه كما نعلم من قوله تعالى (( يا أيّها الّذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبيّنوا ) )و قوله عليه السّلام (بحسب المرء من الكذب أن يحدّث بكلّ ما سمع) و الحكمة الّتي استنبطت من الآية و الحديث"و ما آفة الأخبار إلاّ روّاتها"ثانيا على فرض أنّ هذا الخبر صحيح فما ذكر و ما بني على هذا الخبر هو استنباط و الإستنباط معرّض للخطأ و الصّواب و نحن نقول لهذا المخبر و نرجو أن لا يكون مخبرا بالمعنى العرفي نقول له ترى هذا الجهاز لم يكن في زمن ضياء الحقّ و لا يستطيع أن يقول أي نعم لم يكن إنّما حدث بعد ذلك لأنّنا سنقول له هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين و إذا فإذا كان من المحتمل أن يكون هذا الجهاز موجودا عندهم من قبل فيحتمل حينئذ أن يستعمل في صالح الإسلام و المسلمين و يحتمل أن يكون العكس و كما يقول الفقهاء الدّليل إذا طرقه الإحتمال سقط به الإستدلال و أخيرا أقول هل هذا أيضا يمثّل القادة كلّهم؟ الجواب كما قلنا عن مجدّدي هذا يمثّل هذا الشّخص و نحن لا نستطيع أن ننكر حقيقة مرّة و هي أنّ في أصحاب الرّسول صلّى الله عليه و آله و سلّم الّذين كانوا يجاهدون مع رسول الله صلّى الله عليه و سلّم فيهم ناس من المنافقين مردوا على النّفاق ما يعرفهم الرّسول عليه السّلام بنصّ القرآن الكريم ترى أيّ جهاد يقع بعد الرّسول صلّى الله عليه و سلّم يمكن أن نتصوّر أنّه نظيف بالمائة مائة من مثل أولئك المنافقين؟! لا نستطيع أن نتصوّر ذلك إذا كان الأمر كذلك و هو كذلك بالمائة مليون فمعنى هذا الكلام أنّه أيّ جهاد ترفع رايته فلا ينبغي أن نناصره لماذا؟ لأنّه قد يكون فيه منافقون قد يكون في القادة بعض المنافقين و هذا لا نستطيع أن ننفيه لكن هذا لا يلزم منه أن نقول كلّ القادة منافقين و إذ الأمر كذلك فكلّ هذه الشّبهات أخشى في الواقع أن تكون صادرة من مخبرين بالمعنى العرفي يراد بها يعني تضعيف حماس المسلمين الّذين تحمّسوا للجهاد مع الأفغانيّين في بلاد الأفغان و إن كان تحمّسهم هذا دون تحمّس الغير مجاهدين الّذين يريدون أن يجاهدوا مع من لا يجاهد.
الحلبي: ورد سؤال من بعضهم يقول عندما وقعت الأحداث الأخيرة في السّعوديّة جاء بعض المجاهدون من الإخوة السّعوديّين الماكثين في بيشاور و أفغانستان للجهاد مع السّعوديّة على حسب ظنّهم فعندما جاءت القوّات الأمريكيّة رفض هؤلاء الإخوة المجاهدون الإشتراك فهل ينتظرون بجوار أهلهم إحاطة لهم و رعاية لهم أم يرجعون إلى الجهاد ... .
الشيخ: هل ينتظرون إيش؟
الحلبي: فهل يبقون مع أهليهم منتظرين يعني يرعونهم و يحفظونهم و يكلؤونهم أم يرجعون للجهاد في أفغانستان؟
الشيخ: يرجعون إلى جهادهم.