فهرس الكتاب

الصفحة 2913 من 7959

الحلبي: سؤال متعلق بيوم العيد، يقول السائل ما هي السنة في التكبير في العيد؟ متى تبدأ ومتى تنتهي وماهي صيغة التّكبير وما حكم رفع الصوت بها في المسجد؟ واجتماع المصلين على ذلك؟ وما هي السنة في حق الخطيب؟ وهل تفتح خطبته بالتكبير؟ وهل يتخطى الخطيب الرجال إلى النساء ليخصهن بموعظة؟ وما حكم زيارة القبور يوم العيد؟

الشيخ: ما شاء الله، هذه أسئلة تحتاج إلى محاضرة؟ هات بقى سؤالا قبل سؤال؟

الحلبي: ما هي السنة في التكبير في العيد متى تبدأ ومتى تنتهي؟ وما هي صيغته؟

الشيخ: عيدنا هذا يبدأ من بعد صلاة الفجر، علما أن هذا ليس له نص، وإنما جرى عليه العمل من قوله تعالى إيش أوّل الآية (( ولتكملوا العدّة ولتكبّروا الله على ما هداكم ولعلّكم تشكرون ) )أي هذا يوم إفطاركم، ولذلك يسن للمسلم غدا إن كان عيدا أو بعد غد، أن يخرج من داره، وقد أفطر على تمرات، لابد قبل أن يذهب إلى المصلّى أن يؤكّد إفطاره بتمرات وذلك فيه معنى جميل، أنّ المسلم كما أنه أمسك عن الطعام طاعة لله تبارك وتعالى، فهو يستجيب لرخصته، فيفطر على تمرات قبل أن ينطلق إلى المسجد، بل إلى المصلّى كما هي السّنّة، ثمّ في انطلاقه من داره إلى المسجد أو إلى المصلّى يسنّ في حقه أن يكبّر، والتكبير هنا شعيرة من شعائر العيد، فيستحبّ للمكبّر أن يرفع صوته ما بين دراه وما بين مصلاّه، ولكن لا يسنّ الاجتماع على التّكبير، إذا كانوا جماعة يمشون مع بعض مثلا، أو كانوا راكبين سيارة

سائل آخر: السّلام عليكم

الشيخ: وعليكم السّلام ورحمة الله وبركاته فلا يشرع لهم أن يتقصدوا التكبير بصوت واحد، وإنما كما هو الشّأن في الحجّ، فكلّ واحد يكبّر لنفسه، فإذا التقى صوتان أو أكثر من ذلك، ومشى أو مشوا مع بعض فلا بأس من ذلك، ولكن لا ينبغي أن يتقصدوا أن يكبروا الله عزّ وجلّ جماعة بصوت واحد، ثم يستمر المنطلق إلى المصلّى في تكبيره حتى يجلس فيه، فإذا جلس فيظل هناك حتى يكبر حتى يأتي الإمام، والإمام حينما يدخل المصلّى ويفتتح خطبته، فليس يسنّ له في خطبته، شيء يختصّ بخطبة العيد، خلافا لما جرى عليه كثير من الخطباء حيث يفتتحون خطبتهم بالتكبير

سائل آخر: السّلام عليكم

الشيخ: وعليكم السّلام فإنّ افتتاح خطبة العيد أو خطبة العيد بالتكبير، ليس له أصل في السنة مطلقا، وكل ما جاء في الموضوع، إنما هو ما روى ابن ماجه في سننه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يكبر في تضاعيف خطبة العيد أي في أثناء الخطبة، يدخل في خطبته التكبير، وهذا لا يعني بداهة أنه كان يفتتح خطبته بالتكبير، ومع ذلك فهذا الحديث الذي نقلته لكم آنفا، من سنن ابن ماجه، إسناده ضعيف لا تقوم به الحجّة، وإذا تبينت هذه الحقيقة، فالّذي يشرع لخطيب العيد، هو الذي يشرع لخطيب الجمعة، ولكل خطيب وهو أن يفتتح خطبته بما كان رسول الله صلّى الله عليه وآله و سلّم يفتتح خطبته، بقوله صلّى الله عليه وسلّم (إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره) إلى آخر الخطبة المعروفة والتي أحياها والحمد لله كثير من إخواننا أهل السنة، حيث يفتتحون خطبة الجمعة بهذه الافتتاحية هي نفسها التي تشرع، في صلاة العيد لا شيء سواها، والخطبة التي يلقيها الخطيب يوم العيد، ينبغي أن يراعى فيها مقتضيات المجتمع الذي يعيش فيه، فينصح ويذكر، فليس لخطبة العيد نظاما معينا على الخطيب أن يلتزمه، فكما قيل أهل مكة أدرى بشعابها، فهو عليه أن يلاحظ ما أهل تلك المنطقة بحاجة إلى أن يذكّروا به أو أن يعلّموا , إيش فيه كمان؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت