السائل: في فلسطين انتفاضة وبعض الشباب المسلم، يخرج من فلسطين إلى أوروبا بحجة العلم، فهل يجوز ذلك، يعني يتركون الانتفاضة وظروف فلسطين ويخرجون إلى أوروبا لكي يتعلّموا لعلّهم هناك الناس بحاجة لهم كبيرة؟
الشيخ: يا أخي الانتفاضة ولا تؤاخذني قد لا ترون رأيي، الانتفاضة هذه لم يتّخذ لها العدّة، شأن كثير من الثورات التي قامت في الحجاز في مكّة المكرمة، في مصر في سوريا، فكانت عاقبتها على المسلمين فسادا وضعفا، فهذه الانتفاضات الّتي نسمع بها وأخيرا في فلسطين، كانت غير مهيّئ لها الأسباب كما أشرت آنفا، لا الأسباب الروحية المعنوية ولا الأسباب المادية ولذلك فالخروج إذا كان الخروج هربا، فهذا طبعا ليس جيدا، أما إذا كان الخروج كما خرج الذين من قبل في سبيل طلب العلم، وكانت نواياهم كما قلنا تحقيق فرض كفائي، فلا أرى في ذلك بأسا، لأنني أرى أن الانتفاضة ما دامت الدّول الإسلامية لا تمدّها بالأشخاص ولا بالسلاح، فلا يمكن أن تنجح لها وحينئذ فيكون إدّخار هذه الأعداد من الشباب الّتي تراق دماؤها وتذهب إلى الأرض هدرا لليوم المطلوب أولى من إضاعتها سدى هكذا، فمقابل قتل يهودي، يقتل عشرات من المسلمين، ويحبس المئات إن لم نقل الألوف كما تعلمون لذلك فأنا لست متحمّسا لمثل هذه الانتفاضة، لما ذكرت آنفا، أنّها قامت دون أيّ استعداد لها وإنمّا هي ثورة من جملات الثّورات ومن المؤسف أنّها تؤيّد بالكلام دون الأفعال.