فهرس الكتاب

الصفحة 4019 من 7959

السائل: حديث دعاء السوق يا أبا عبد الرحمن لا إله إلا الله، من قالها ألف ألف حسنة ... )؟

الشيخ: هذا ثبت عندنا بمجموع الطرق.

السائل: لكن الشيخ عبد العزيز قال لا! ما رأيك؟

الشيخ: أنتم والشيخ عبد العزيز.

السائل: العلة يا شيخ بمن قال دخول الأسواق منهي عنه؟

الشيخ: وهل بد من ذلك؟

السائل: إذا كان الإنسان فيه فضل تقريبا، أكثر من فضل الخطوات التي، بقدر الخطوات التي تذهب إلى المسجد.

الشيخ: هذه مناقشة ولا مؤاخذة على طريقة أهل الرأي وليست على طريقة أهل الحديث، لأن تقرير الفضائل لا مجال للرأي فيها أبدا، وإنما المهم أن يثبت النص في ذلك ثم كما قال تعالى (( ويسلموا تسليما ) )، بعدين نحن نعكس هذا المنطق، فنقول ذكر المسلم رب العالمين في الأسواق هذا دليل أنه من الذاكرين كثيرا، لماذا؟ لأن الأسواق مواطن الغفلة، فهو لا يكون مع الغافلين بل يكون مع الذاكرين والذي كما جاء في بعض الأحاديث أن ذاكر الله عز وجل في الغافلين كالشجرة الخضراء في الصحراء هذه تكون مثالية، شجرة خضراء في الصحراء الجدباء الجرداء كذلك الأسواق.

السائل: لكن ما نرى يا شيخ كان من الواجب على من يذهب إلى الأسواق أن يأخذ ألف حسنة لكان الناس جميعا، حتى الأسواق هي فتنة ... ؟

الشيخ: هذا أيضا لا يرد، لأن التكلف قبل أن يسمى كلمته هذه إذا كان هناك مسجد قريب من دارك ومسجد آخر بعيد عن دارك وكلاهما من حيث اتباع السنة سواء، هل يجوز أن تتقصد المسجد البعيد طلبا للثواب على قدر الخطى؟ أنا عارف من خلال كلامك أنك ستقول نعم، و هذا خطأ، لأن الرسول نهى عن تتبع المساجد، لكن لو كان الإنسان داره بعيدة عن المسجد فهذا أفضل من الذي داره قريبة من المسجد، أما أن يتكلف فهذا لا يجوز، لأنه أخيرا سيصل الأمر إلى شد الرحال إلى المساجد الأخرى، غير المساجد الثلاثة وهذا منهي عنه كما تعلمون.

السائل: بعض الطلاب في الرياض يقولون هذا الحديث ضعيف.

الشيخ: الذي يشتغلون بالحديث يا إخواننا يجب أن تعلموا حقيقة مرة، الذين يشتغلون بالحديث اليوم كبيرهم ناشيء فضلا عن صغيرهم هل فهمتني؟

السائل: لا.

الشيخ: كبيرهم ناشيء في علم الحديث فماذا نقول عن صغيرهم!؟

السائل: أنا في كلية الحديث.

الشيخ: كويس، لذلك هذا العلم أظن فهمتم ولو بعد لئي وبعد زمن، أنه كان مهجورا قرونا طويلة، صح؟

السائل: نعم.

الشيخ: وليس كالعلوم الأخرى التي تتابع العلماء عليها، لكن الآن يوجد صحوة يوجد يقظة بلا شك، لكن الذين استيقظ في هذه الساعة ليس كالذي كان مستيقظا قبل ساعات، بل هو مستيقظ أبد الدهر كله، فلا يستويان مثلا، ولذلك فهؤلاء كبار المشايخ اليوم، هم ناشئون في علم الحديث، و هذه نقطة للأسف طلاب العلم في غفلة عنها، بل لعل دكاترتهم في غفلة عنها، مجرد ما واحد تخرج يأخذ شهادة دكتوراه في الحديث، خلاص سلمت له مقاليد الأمور، ليس الأمر كذلك، ولذلك فيجب أن لا تنسوا هذه الحقيقة، هذا غير إذا ذكرنا مثلا إنه إنسان عاش بين كتب الحديث المخطوطة التي لم تطلها أيدي كبار العلماء من قبل، وبين الذي نشأ بين بعض المطبوعات والتي لم لم تطبع، لكن الذي طبع منها قل من جل، أنا في المكتبة الظاهرية كنت أفتح بعض الكتب المخطوطة، و اسمعوا هذه الملاحظة والتي ما تسمعونها، كنت أفتح ورقة عن ورقة فكأنها ملصقة وكانت تخرج صوت طقطقة، إيش معنى هذا؟ من يوم كتب وطويا لم يفتح، القصد أن الاشتغال بكتي الحديث نادر وقليل جدا، من قديم الزمان وأنا في المكتبة الظاهرية وهي مكتبة ليست وحيدة في سوريا فقط، بل وفي كثير من البلاد العربية ما رأيت عمامة فيها، ما في أحد يشغل بعلم الحديث، لكن فيما بعد والحمد لله، صار هناك خير كثير، خلصتم؟

أبو ليلى: الله يعطينا ويعطيك العافية، جهزنا الخروف ووضعناه في سيارتك.

الشيخ: سيارتي!؟

أبو ليلى: قصدي بالسيارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت