الشيخ: جاءت قاعدة إسلامية مهمة جدًا، وهي أنه لا يجوز للمسلم أن يخالط الكافر، وأن يعاشره فضلًا عن أن يساكنه في بلده، في إقليمه، وقد جاءت هنا أحاديث كثيرة وكثيرة جدًا لا حاجة بي الآن إلى الدخول في هذا المجال، لكني أقتصر على حديث واحد وهو من جوامع كلمه عليه الصلاة والسلام، ألا وهو قوله: (من جامع المشرك فهو مثله) ، (من جامع) يعني هن المخالطة وليس ذلك المعنى الذي يتبادر من لفظة جامع، من خالط المشرك فهو مثله، لماذا؟ لأن الطبع سرّاق بلا شعور، لذلك تجد الناس الذين يخالطون الكفار والنساء اللاتي يخالطن الكافرات يتأثرون جميعًا بعاداتهم وتقاليدهم، وأكبر مثل على ذلك بحيث لا يحتاج إلى كثيرٍ من التفكر والتعقل، لما احتلت البلاد الإسلامية من الكفار، وأشاعوا فيها عاداتهم وتقاليدهم، ماذا أصاب المسلمين؟ لقد تأثروا بعاداتهم وتقاليدهم، فكيف يكون حال المسلم إذا انتقل من بلدٍ إسلامي إلى بلد الكافر؟ لاشك أن تأثره بمساكنته ومجامعته لهؤلاء الكفار سيكون أشد تأثيرًا فيه؛ إذًا هذا الظاهر يؤثر، فعليكم ألا تتهاونوا بموضوع العناية بإصلاح الظاهر، فإن إصلاح الظاهر أولًا عنوان للباطن وسببٌ لإصلاح هذا الباطن، هذا ما أردت لفت النظر بمناسبة الاجتماع في مجلس العلم وعدم التفرق فيه.
والآن إذا كان عندكم بعض الأسئلة فنسمعها إن شاء الله ونجيب عما تيسر منها: