فهرس الكتاب

الصفحة 3270 من 7959

الشيخ: قد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (من بصق تجاه القبلة جاء يوم القيامة وبصقه أو بزقه بين عينيه) .

السائل: أثناء الصلاة وإلا أي وقت؟

الشيخ: سامحك الله! اسمع الحديث: (من بصق تجاه القبلة) ذكر لك الصلاة؟! (من بصق تجاه القبلة جاء يوم القيامة وبصقه) وبصقه بالصاد أو بالزاي لغتان (جاء بصقه أو بزقه بين عينيه) وإذا كان معلوم لدى الجميع أن البصاق طاهر وليس كالبول و الغائط نجسًا، كل ما فيه أنه مستقذر طباعةً، مع ذلك نهى الرسول - صلى الله عليه وسلم - نهيًا عامًا المسلم أن يبصق تجاه القبلة، فمن باب أولى أن ينهى عن توجيه البول والغائط إلى القبلة لأنهما نجسان، هذا من حيث الرواية. أخيرًا من حيث الدراية: ما هو الفرق يا جماعة، يا أيها المسلمون والعلماء قديمًا وحديثًا الذين يذهبون إلى تخصيص هذا النص العام، (ولكن شرقوا أو غربوا) بمثل هذه الحوادث العينية التي لا تدل أنها مقصودة بالذات، ونهمل هذه الأدلة من قوله عليه السلام، نقول من باب الدراية، ما الفرق بين صلاة المصلي في الصحراء أو صلاة المصلي في البنيان؟ أليس معنى هذا أنه سواء صلى في الصحراء أو في البنيان فهو يعظم حرمة البيت الحرام والمسجد الحرام، فالحرمة هي ليست قائمة في الصحراء دون البنيان، هي قائمة في كل مكانٍ سواءً كان عراءً أو كان محاطًا بالجدران، فهذه الجهة التي يحترمها ويقدسها المسلم بصلاته يجب أن ينزهها من أن يوجه إليها ما هو مستقذر شرعًا وطبعًا هذا من حيث إيش؟ الدراية، ولا يوجد حكم أهدى من أن تتوارد على شرعيته الرواية والدراية معًا، هذا جواب سؤالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت