السائل: شيخ كمان سؤال بالنسبة للسيارة بالنسبة للبنك الإسلامي، الآن يقوم بعملية استيراد بضاعة،
الشيخ: نعم.
السائل: يستورد البضاعة ويبيعها، دون أن يراها، ودون أن تتم عملية الاستلام والتسليم ...
الشيخ: وبسعر أغلى من سعر النقد.
السائل: من سعر التكلفة.
الشيخ: لا، هو أغلى من سعر النقد، لأنه ما أحد يشتري ويبيع بنفس التكلفة.
السائل: نعم هو يبيع بسعر أغلى من سعر التكلفة.
الشيخ: هذا قصدي، لا يا أخي لا يقال هذا الكلام، ما في إنسان يشتري ويبيع بسعر التكلفة، وإلا لماذا يبيع ويشتري عرفت كيف، صحح لفظك بالمقصود.
السائل: يعني هو يشتري البضاعة، ويبيعها بسعر أكثر للمستفيد يلي هنا.
الشيخ: كل تاجر هيك.
السائل: ربما الصورة غير واضحة، يستورد البضاعة من أوروبا ويكون ثمنها على هذا الرجل يلي في الأردن، لو استوردها مباشرة من دون البنك، فرضًا بألف دينار، فيأتي البنك فيقول أنا أبيعك هذه البضاعة بألف ومائتين دينار مثلًا.
الشيخ: سيدي معروف، بس أنت ارجع عن كلمتك ببيع بسعر أكثر من سعر التكلفة.
السائل: أكثر من سعر النقد ..
الشيخ: الآن أنا تاجر، اشتريت قنطار من هذا العنب كلفني عشر قروش، أليس هذا بسعر التكلفة.
السائل: نعم.
الشيخ: طيب هل أبيعه بعشرة قروش؟
السائل: لا، بتبيعه بأكثر.
الشيخ: فإذًا لماذا تقول بسعر التكلفة، التجار يلي يبيعوا السيارات، يبيعوا بسعرين ..
السائل: سعر نقد وسعر أجل.
الشيخ: لما يبيعوا بسعر النقد هل في إشكال؟
السائل: لا ما فيها إشكال.
الشيخ: لكن ما يبيع بسعر التكلفة.
السائل: نعم هو سعر الأجل يلي فيه إشكال عادةً.
السائل: بس البنك الإسلامي.
الشيخ: بعدك ما مشيت معي.
السائل: المهم مستحيل، إلا المهبول يعني من التجار أن يبيع بسعر التكلفة.
الشيخ: نعم مش معقول.
سائل آخر: هذا الشيخ يلفت نظرك لهذا الشيء وأنا ما انتبهت له.
السائل: أنا مع الشيخ في هذا.
سائل آخر: مش مع الشيخ قل له ...
الشيخ: اسحب كلمة التكلفة.
السائل: سحبنا كلمة التكلفة.
الشيخ: تاجر يبيع بسعر واحد، أنا كنت في زماني ساعاتي، ما كنت تاجر، لكن قليل من الساعات عندي ببيع بإيش؟ بسعر واحد، بسعر النقد. الساعة واقفة عليَّ بأربعين ببيعها بخمس وأربعين، فهل معقول أنا أبيعها بسعر التكلفة كلفتني أربعين أبيعها بأربعين؟
السائل: لا طبعًا.
الشيخ: طيب شو معنى الكلام لما بتقول أنت ما ببيع بسعر التكلفة، ما في تاجر في الدنيا يبيع بسعر التكلفة، ولو ما عنده سعرين وعنده سعر النقد، كل تاجر واضع منهاج أن يربح بالمائة خمسة، بالمائة عشرة على حسب، هذا الربح إذا كان ربح النقد فهو حلال وزايد على سعر التكلفة، لكن إذا جعل سعرًا إضافيًا بالنسبة للتأصيل فهذا ربا. سعر الزايد على سعر النقد.
السائل: الصورة بشكل واضح، كيف أنا لماذا عنيت أنا أريد أن أستورد بضاعة عن طريق البنك، البنك يشتري البضاعة، شوف هكذا يسمونها، البنك يشتري البضاعة من الخارج، ويقول أنا بعتك البضاعة بمبلغ كذا، لكني أنا متيقن أن سعر البضاعة أقل بقليل من هذا لو كان معي نقدًا، أستطيع أن استوردها مباشرة، فالبنسبة لي أنا المشتري من البنك، الآن البنك تاجر هو اشترى بضاعة من أوروبا مثلًا، وأعطاني إياها بسعر معين، عرفت كيف هذا النقطة مش قادر استوعبها بالنسبة للبنك الإسلامي، هو يشتري بضاعة لي فيشتريها بسعر ويبيعني إياها بسعر آخر.
الشيخ: شو الفرق بين البنك الإسلامي والشركة أي شركة، حسب فهمك أنت.
السائل: لا فرق بالنسبة لعملية البيع والشراء.
الشيخ: لماذا خصصت البنك الإسلامي؟
السائل: لأن البنك الإسلامي هو قائم على غطاء معين، وفي مقابل هذه النقطة، يعني كثير من الناس يعتبرها إنها حلال، بقول لك كيف البنك الإسلامي اشترى هذه بدينار وباعني إياها بدينار ونصف وأنا راضي، الناس بيقولوا أنا راضي في هذا، والبنك يقول لك أنا طرف. اشتريت السيارة مثلا بألف دينار، وبدي أبيعها بألف ومائتين والله بدك تشتري أهلًا وسهلًا ما بدك أنت حر في ذلك.
الشيخ: أنا أرى ترك البنك الإسلامي جانبًا لأن كثيرًا من الأسماء بتغير من حقائق المسميات. لما بتروح على الشركة، بتشوف سيارة، بتقول له كم سعرها؟ بقول لك كاش أربعة آلاف، بالتقسيط أربع آلاف وخمسمائة. واشترى صاحبنا هذا بأربع آلاف وخمسمائة أليس هذا صار بالرضا أم غصب عنه.
السائل: بالرضا.
الشيخ: كويس، فهل المبرر المحلل للبيع هذا هو كونه صار بالتراضي؟
السائل: لا، طبعًا.
الشيخ: لماذا أنت بتحط عامل التراضي بالنسبة للتعامل مع البنك الإسلامي؟
السائل: البنك الإسلامي ما يضع الشرط الآخر.
الشيخ: وهو.
السائل: إنه بعتك كذا نقدًا وبعتك كذا نسيئة.
الشيخ: ها. ها.
السائل: شفت كيف هذه هي النقطة أنا أعلم ...
الشيخ: هذا يلي ما عم تدندن حوله أنت؟
السائل: نعم.
الشيخ: إذا الشركة قالت لك هذه سعرها أربع آلاف وخمسمائة بالتقسيط، معليش؟ أما إذا قالت كاش أربع آلاف وبالتقسيط أربع آلاف وخمسمائة. صار عليه شيء، فتميز البنك الإسلامي عن الشركة. إنه هو رأسًا بقول لك سعر التقسيط ما بقول لك سعر النقد لأنه هو ما يبيع بالنقد، هذا هو الفرق؟
السائل: نعم هو فعلًا ما يبيع بالنقد.
الشيخ: بسألك هذا هو الفرق؟
السائل: لا فرق هذا هو الفرق، لأنه يلي بروح للبنك الإسلامي لا يذهب ليشتري نقدًا. يعلم أنه ليس هناك إلا طريق واحد وهو التقسيط.
الشيخ: هو جاي من البلاد السعودية.
السائل: لا أنا لا أقر، مش بسأل وأقر أنا بسأل لأني أبغي أيضًا ...
الشيخ: أنا ما بقول بتقر أو ما بتقر، لأن هذا شيء ما يهمني، لكن أنت جاي من بلاد تفلسف الموضوع بهذه الفلسفة.
الشيخ: لا يا أخي هذه البلاد التي تفلسف الموضوع في الأردن ودكاترة في هذا البلد.
الشيخ: كمان بس هناك ..
سائل آخر: العدوى جاءتهم.
السائل: وهذا الكلام إن شاء الله نسمعه لبعض الناس يلي أصابتهم هذه العدوى، أنا بسأل أسئلتهم حتى تصلهم الأجوبة، بعني بطريقتكم. هم بيقولوا لا فرق، ليش لأن البنك الإسلامي ما في عنده إلا هذا الطريق، ما يبيعك نقدًا. لو يبيعك نقدًا أنت ما تروح للبنك الإسلامي بتروح مباشرة.
الشيخ: شوف يا أستاذ الإسلام، ما بتعرف على الشكليات، بيتعرف على الحقائق، فنحن الآن بنعالج صورتين من البيع الصورة الأولى وهي الشائعة عند التجار الكبار إنه يقدم لك سعرين، سعر الكاش وسعر التقسيط هذا يقوله بعض المتفقه، ولا أقول بعض الفقهاء، يقولوا هذا ما يجوز، أليس هذا الذي تعرفه؟
السائل: نعم.
الشيخ: لكن إذا التاجر قال هذه بالتقسيط أربع آلاف وخمسمائة، ووقع البيع على هذا جاز، لكن في الصورة الأولى إذا وقع البيع على هذا ما جاز، أليس هكذا يقولون؟
السائل: نعم.
الشيخ: شو السبب، هذه القضية قضية إيمان، الله قال على لسان نبيه عليه السلام (خمس صلوات في كل يوم وليلة) ، لماذا مش ستة، مش أربعة، ويسلموا تسليما .. شيء ركعتين شيء أربعة شيء ثلاثة، لماذا .. ويسلموا تسليما .. هل هذا البيع يلي عم يصوروه كاش بأربع آلاف، بالتقسيط أربع آلاف وخمسمائة، ووقع البيع على التقسيط هذا ما جاز لأنه ذكر سعر النقد، فالصورة الثانية ذكر سعر التقسيط فقط حل. هل هذه القضية قضية إيمانية، يعني جاء النص إما في كتاب الله أو في حديث رسول الله، إنه إذا كان البيع في الصورة. ذكر إيش؟ صورة واحدة هي صورة التقسيط جاز، ما في هيك شيء لا في الكتاب ولا شيء في السُنة، إذًا هذه ينبغي أن تؤخذ من قواعد الشريعة، إذا كان لا يوجد نص يعاكسه وهذا موجود عندنا، نحن نسأل الآن من باب التفقه بالدين. يا جماعة شو الفرق بين الصورة المحرمة والصورة الجائزة، ما بتسمع منهم جواب إلا جواب تقليدي، يخالف الواقع، هم يقولوا لما يعرض التاجر بيعتين، بيع النقد، أربع آلاف في مثالنا، وبيع التسقيط بأربع آلاف وخمسمائة. قال هنا صار في جهالة في الثمن، هيك يقولوا، وين الجهالة بالثمن خاصة في هذا الزمن، يلي فيه كمبيالات وسندات وفيه عنوان الشاري، ونسبة الدفع كل شهر، وإلى آخره، من يلي يقول إنه صار الثمن هنا مجهولًا إلى اليوم يكرروا هذا الكلام يلي قاله بعض الفقهاء قديمًا قديمًا جدًا، فالتفريق بين الصورتين كما يقول ابن تيمية في غير هذه المسألة، تفريق بين متماثلين، شو الفرق، على كل حال سجل على في كل من الصورتين مائة وعشرة وممكن كمان دفعت نقدًا بالمائة خمسة بالمائة عشرة على حسب الاتفاق، مين يقول هذا الثمن مجهول؟ هم يقولوا سبب المنع، هو جهالة الثمن لكن لما يتحدد البيع بصورة واحدة، هذه مسجلة بالتقسيط كذا، ما صار في ثمنين هنا، حتى يضيع البائع والشاري بينهما، هذا التعليل يبطله النظر الصحيح يلي مربوط في الواقع، الذي يقع فيه الناس اليوم، أي إنسان يشتري سيارة بالتقسيط، لا البائع ولا الشاري يتساءل بأي ثمن أشتري، في ثمن النقد أم في ثمن التقسيط، في ها التردد شيء؟
السائل: لا ما فيه.
الشيخ: إذًا وين جهالة الثمن يلي يعللوا النهي؟ ما في، لكن نحن نرجع ونقول إن هذا البيع لا يجوز مش لجهالة الثمن، وإنما لزيادة الثمن مقابل الصبر على أخيك المسلم في الوفاء، فهذا هو سبب المنع، وحينئذٍ سواءً ذكرت صورتان، صورة النقد أو صورة التقسيط أو ذكرت صورة التقسيط فقط، الزيادة حاصلة هنا وهي ربا كما قال عليه السلام (من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا) ، شو يقول بعض الناس يلي يصعب عليهم تلقي هذا الحكم، خاصة لما يسمعوا مثل ما قلت أنت ودكاترة، شهادة دكتورا في الشريعة ما شاء الله، يفتوا هذه الفتوى، شو يقولوا بعض الناس، يقولوا يا أخي الربح محدود؟ بنقول لهم بكل بساطة وبكل سهولة لا مش محدود، طيب أنا بدي أبيع زيد من الناس نقدًا بأربعة آلاف وبالتقسيط بأربع آلاف وخمسمائة، أو مائة أو مائتين يلي هو، نحن نسأله عمرك بعت إنسان ما بتعرفه بسعر النقد لا يلي عم يشتري منك بالتقسيط، لأنه الربح مش محدود، ما عملها في حياته إطلاقًا، ما بعملها إلا يلي يشتري بالتقسيط إذا إنما الأعمال بالنيات، أنت عم تأخذ الزيادة مش مثل واحد يقول هذه المسجلة مائة دينار نقدًا، يأتي واحد ثاني، يقول به مائة وخمسين هذا يلي بنقول عنه أن الربح مش محدود، طبعًا هنا يشترط إذا لا يغرر بالشاري، ما يقول له أن رأس المال أكثر من هذا الكلام يلي يطلع من الناس عادة، فإذا لما نحن بنقول والله الربح غير محدود، لكن أنت عم تستغل القاعدة هذه وتطبقها وتضعها في مكان غير مكانها، عمرك ما طبقت القاعدة هذه بالنسبة لمن يشتري منك بالتقسيط وأخذت منه سعر النقد، إلا بالعكس هناك رفعت السعر أما يلي يدفع لك نقد ما ترفع عليه السعر لماذا، إليس أنت حر، آه أنت حُر هنا ومش حُر هناك، هذا تلاعب.
السائل: طيب بالنسبة للموضوع الآخر