فهرس الكتاب

الصفحة 6544 من 7959

السائل: في شباب بيسألوا سؤال بالنسبة لوضع اليد على الصدر وكان السؤال يعني موجه لهم من المدرسة المدرس مدرس الشريعة فيعني ما يريدون الدليل هم يعرفون الدليل ولكن يريدون الحق حتى يردوا على هذا الرجل الذي يقول لهم بأن وضع اليد على الصدر هذا للنساء فقط وليس للرجال وهذه بدعة تفضل الأخ البدو يسأل السؤال.

الشيخ: طيب تفضل في عندك كلام ولا تكتفي بما قال أبو جابر طيب إذا كان سؤالك أو سؤالك هذا سؤاله فأنا أرى قبل الإجابة أن ألفت النظر أنه ما ينبغي لمثله أن يعارض أستاذه لأنه لا يستطيع أن يعارضه ولو سمع درسًا يعني موضوعيًا ودقيقًا إلى آخره حسبه هو أن يقتنع بأنه لا فرق بين الرجال وبين النساء في أن السنة وضع اليدين على الصدر وليس ولا مؤاخذة عند العورة حسبه هو أن يقتنع بهذا أما هو يجي يقول للأستاذ أنت مخطئ والسنة كذا مافي عندو سلاح يحارب فيه جهل ذلك الأستاذ إن كان جاهلًا ولذلك فأنا أرى وكما أقول دائمًا لإخواننا الذين نعيش معهم دائمًا وأبدًا والحمد لله أنو من عرف نفسه فقد عرف ربه ربنا عز وجل يقول في القرآن الكريم (( فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) )فجعل العالم الإسلامي قسمين علماء وغير علماء وأوجب على كل من القسمين واجبًا ما لم يوجبه على الآخر أوجب على العلماء أنهم إذا سئلوا أن يجيبوا وأوجب على غير العلماء أن يسألوا وأن لا يعيشوا في جهل ... اسمعوا يا إخواننا أوجب على كل من الصنفين العلماء وغير العلماء شيئًا لم يوجبه على الآخر أوجب على العلماء أنهم إذا سئلوا أن يجيبوا بحق وأوجب على الذين لا يعلمون أن يسألوا حتى ما يعيشوا في عماء وفي ضلال أما هذا الجاهل يجي يناقش في مسألة لأول ما سمعها واقتنع هو بها يجي يناقش واحد أكبر منه سنًا أكبر منه ثقافة قد يكون أكبر منه حتى في علم الشريعة فما بإمكانه إن هو يناقشه لكن حسبهو هو أن يقتنع بأن الصواب في هذه المسألة التي نحن الآن في صدد البحث فيها أنو وضع اليدين على الصدر هو السنة الصحيحة فإذا اقتنع يكون هذا ربح كبير إلو أما يجي يتصدى لأستاذه لمعلمه وبلا شك هذا المعلم ما كان معلما وهذا التلميذ ما كان تلميذًا إلا لأن هذا التلميذ بحاجة لعلمه وإلا لأن ذاك أعلم من هذا التلميذ هذه أمور بداهية ما تحتاج إلى مناقشة لذلك أنا أقول لك يا أخي الآن أنت اسمع المسألة وافهمها جيدًا ولا تناقش أستاذك ولا تنبري له مثل ما قال أبو جابر أنه مشان تقنعه لا إقتنع أنت وحسبك فأقول أولًا هناك قاعدة قعدها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما يتعلق بالصلاة أولًا ثم فيما يتعلق بمناسك الحج ثانيًا وهذه وتلك هي داخلة في عموم قوله تبارك وتعالى (( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا ) )ما هما القاعدتان المتعلقتان إحداهما بالصلاة والأخرى في الحج؟ أما الأولى فقوله عليه السلام (صلوا كما رأيتموني أصلي) والأخرى (خذوا عني مناسككم فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا) وقد كان كذلك وهذا يدل على أنه كما قال تعالى بحق في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( وما ينطق عن الهوى إن هوى إلا وحي يوحى ) )فعلًا حج رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع ثم توفي عليه الصلاة والسلام وانتقل إلى الرفيق الأعلى لم يدرك الحجة التي جاءت من بعدها وكان أميرها أبوبكر الصديق ثم عمر إلى آخره فقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم (صلوا كما رأيتموني أصلي) يشبه من حيث دلالة عموم النص كقوله تعالى (( وأقيموا الصلاة ) )أقيموا الصلاة خطاب لمن للرجال دون النساء؟ للنساء دون الرجال؟ أم للجنسين؟ للجنسين بلا شك. أقيموا الصلاة صلوا نفس التعبير صيغة الجمع المذكر في علم اللغة التي نزل بها القرآن الكريم يدخل فيها النساء خطاب عام (( و أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين ) )لو أن مدع ادعى لا النساء ما بدخلوا في هذا الخطاب هذا بكون أحد رجلين إما أنه جاهل باللغة العربية فيعلم وإما أن يكون مكابرًا فيؤدب والتأديب إلو تفاصيل في كتب الفقه وهي وظيفة الحاكم الذي يحكم بما أنزل الله إذن قوله صلى الله عليه وسلم (صلوا كما رأيتموني أصلي) نص عام يشمل النساء والرجال معًا فإذا ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال قولًا وهو رجل بطبيعة الحال أو فعل فعلًا فلا يقال هذا القول أو هذا الفعل خاص بالرجال لأننا قلنا أن القاعدة الخطاب حينما يوجه بصيغة الجمع المذكر يشمل النساء أيضا وهذا له بحث خاص وطويل جدًا فلا نعرج عليه الآن فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قال (صلوا كما رأيتموني أصلي) نحن أولًا رجال رجال اليوم يختلفون فبعضهم يضع يديه على الصدر وبعضهم دون ذلك وبعضهم على السرة تمامًا وبعضهم دون السرة ولذلك أنا كنيت أو نكّتّ حينما قال حينما قلت أن بعضهم يضعون أيديهم في الصلاة عند العورة ولو أنكم تنتبهون فسترون هذه مع الأسف حقيقة واقعة كثير من الناس ينتصبون قائمون بيعملوا هيك كأنه مش لابس لباس يستر به عورته طيب هكذا السنة؟ أولا لا أصل لهذا في أي كتاب من كتب الحديث بل ولا في أي كتاب من كتب الفقه كتب الفقه التي تروي ما هب ودب من الأحاديث لأن العلم كل علم له أهل اختصاص كتب الفقه خاصة المتأخرة منها تروي من الأحاديث كما يقول العلماء ما لا سنام له ولا خطام حتى هذا لا يوجد ماذا يوجد يوجد في بعض كتب الحديث وبعض كتب الفقه من السنة وضع الكف على الكف تحت السرة في الصلاة وضع الكف على الكف هكذا مش هكذا هذا يقول به مذهب من المذاهب الأربعة المتبعة عند أهل السنة والجماعة وهو المذهب الحنفي المذهب الشافعي يقول السنة الوضع فوق السرة فوق السرة ممكن أن تفسر بتفسيرين فوق بمعنى محاذي مساوي أو أعلاها وهذا التفسير هو الأقرب وهذا الحديث الأول (من السنة وضع الكف على الكف تحت السرة في الصلاة) هذا الحديث يرويه أبو داود في سننه وهو الكتاب الثالث من الكتب الستة المعروفة عند علماء المسلمين أهل السنة الكتاب الأول صحيح البخاري والثاني صحيح مسلم الثالث سنن أبي داود الرابع سنن الترمذي الخامس سنن النسائي السادس سنن ابن ماجة هذا الحديث جاء في الكتاب الثالث من الكتب الستة وفي الكتاب الأول من السنن الأربعة سنن أبي داود لكن كتب السنن ليست ككتب الصحاح ليست كصحيح البخاري ومسلم أي أن الإمام البخاري ومسلمًا تقصدا إيراد الأحاديث الصحيحة عندهما في هذين الكتابين أما أبو داود وغيره من أصحاب السنن ما قصدوا إيراد الصحيح فقط كما قال السيوطي في أرجوزة له في الحديث في مصطلح الحديث يقول"يروي أبو داود أقوى ما وجد *** ثم الضعيف إذا ما غيره فقد""يروي أبو داود أقوى ما وجد *** ثم الضعيف إذا ما غيره -أي غير الصحيح- فقد"يعني ما وجد وهذه حقيقة يعرفها كل مشتغل بعلم الحديث ففي أبي داود أحاديث كثيرة ضعيفة منها هذا الحديث من السنة وضع الكف على الكف تحت السرة على الصلاة ما علة هذا الحديث يرويه عبدالرحمن بن اسحق الواسطي هذا عبدالرحمن بن اسحق الواسطي ضعيف بل هو ضعيف جدًا عند الإمام النووي كما صرح بذلك في كتابه المجموع شرح المهذب ونقله الحافظ الزيلعي الذي يعتبر من نوادر علماء الحديث في المذهب الحنفي , المذاهب الأربعة اليوم في الفقه المذهب الحنفي هو الأشهر يليه المذهب الشافعي يليه مذهب مالك يليه مذهب أحمد هذا في الفقه لكن في الحديث من بين المذاهب الأربعة ينعكس الموضوع مذهب أحمد ثم مذهب الشافعي ثم مذهب مالك وفي الأخير بجي مذهب أبي حنيفة وهذا له أسباب كثيرة كان من آثارها ونتائجها أن العلماء الحنفية الذين اشتغلوا بالحديث قلة جدًا بخلاف المشتغلين بالحديث من الشافعية والحنابلة ففيهم كثرة وفيهم بركة , من نوادر علماء الحنفية الإمام جمال الدين الزيلعي المصري فهذا من كبار علماء الحديث في المذهب الحنفي وهو الذي ألف كتابًا قيما جدًا سماه نصب الراية لأحاديث الهداية كتاب الهداية للإمام من كبار علماء الحنفية معروف بكنيته المرغيناني كتاب الهداية في الفقه الحنفي يأتي بأدلة المذهب الحنفي وفي ذلك الكثير من الاحاديث لكن هذه الاحاديث غير مخرجة ولا هي مصححة جاء الإمام الزيلعي فعني عناية خاصة بأحاديث الهداية فألف هذا الكتاب نصب الراية لأحاديث الهداية فهو يخرج كل حديث ذكره المرغيناني في كتاب الهداية لما جاء إلى هذا الحديث حديث (من السنة وضع الكف على الكف تحت السرة في الصلاة) قال قال الامام النووي عبدالرحمن بن اسحق الواسطي ضعيف جدا إذن هذا الحديث لو لم يكن معارضا بحديث أصح منه لا تثبت به سنة فكيف وهناك أحاديث معارضة لهذا الحديث وهي صحيحة منها أن وائل بن حجر وهو كان من ملوك اليمن قبل بعثة الرسول عليه السلام ولما بلغه بعثة الرسول وفد إليه وسمع منه وآمن به فكان من أقيال اليمن من ملوك اليمن كان له عناية خاصة بملاحظة صلاة الرسول عليه السلام ولذلك أحاديثه يعني تملأ فراغًا في هذا الموضوع في صفة صلاة الرسول عليه الصلاة والسلام فهو يقول أنه"رأى النبي صلى الله عليه وسلم واضعًا يده اليمنى على كف ورسغ وذراع يده اليسرى"فلو أن واحدًا منكم أراد أن يطبق هذه الصورة لم يستطيع إلا أن يضعها فوق السرة لأن اليمنى على كف والرسغ والساعد هكذا هذا حديث صحيح باتفاق علماء الحديث عارضه ذاك الحديث فلا يقام له وزن لأنه ضعيف الإسناد ثم ذكر الحافظ السيوطي في كتابه الدر المنثور رواية فيها غرابة فيما يبدو لأول الأمر لكن لا غرابة ما دام صحابي الرسول هو الذي فسر الآية بما تسمعون ذكر السيوطي في الدر المنثور في التفسير المأثور هذا كتاب خاص يفسر الآيات مش كما يفعل المتأخرون أصابوا أو أخطأوا بآرائهم لا روايات عن الرسول عليه السلام عن الصحابة عن التابعين وهكذا لما جاء عند سورة النحر (( إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر ) )روى بسند قوي عن علي رضي الله عنه أنه قال فصل لربك وانحر فصل الصلاة المعهودة وفي بعض الروايات صلاة العيد بقرينة وانحر لكن علي رضي الله عنه فسر وانحر أي ضع يديك في الصلاة عند نحرك هنا الغرابة لأنو هذا المعنى غير متبادر لكن ما دام أن عليًا رضي الله عنه وأرضاه فسر هذه الآية وهو أعلم من غيره يضم هذا الحديث إلى حديث وائل بن حجر وهناك أحاديث أخرى ويثبت من مجموع الأحاديث التي وردت في وضع اليدين في الصلاة وهو قائم أن الصحيح الثابت عن الرسول عليه السلام هو الوضع على الصدر أما الوضع تحت السرة فحديثه ضعيف قلت آنفًا هذا فعله عليه السلام النساء ماذا تفعل؟ يجب أن تقتدي النساء بالرسول صلى الله عليه وسلم ولا فرق في ذلك ويا سبحان الله عكسوا الآن بعض الناس قالوا لا هذا خاص بالنساء طيب وين الحديث الخاص بالنساء وسيد الرجال والنساء سن لهم جميعًا الوضع على الصدر وأخيرًا وختامًا لهذه المسألة أقول سبحان الله أي الموقفين أليق بأدب الوقوف بين يدي الله عز وجل أهذا الذي يقف كأنه يقف وقفة اللا مبالي الكسلان أم هذا الواقف الذي يخضع لرب الأنام كأنه مغلل لكن هذا التغليل ليس من عبد لعبد وإنما خضوعًا من العبد للرب (( وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون ) )أنا قلت كلمة قلت كلمة في غيبتك يعني تسمعها جيدًا أنو أنا لا أرى لمثل الأخ هذا أن يأخذ المسألة قد يأخذ منها الخلاصة قد يأخذ مع الخلاصة شيء من التفصيل لا ننصحه بأن يقف أمام أستاذه ويجادله لا لأن هذا يحتاج إلى قدرة علمية من جهة ويحتاج إلى شيء من التجانس بين المجادل والمجادل معه ولذلك قلنا حسبه أن يعرف السنة وأن يعمل بها ثم يبلغ في حدود ما يستطيع من حوله وهكذا تنتشر السنة وتموت البدعة إن شاء الله.

سائل آخر: بعض الناس توجهوا من بلدة إلى بلدة فلما وصلوا البلدة التي يريدونها حان وقت الصلاة لهم فمنهم من عزم أنه على سفر ومنهم من يجهل هذا الأمر لا يعلم فيه شيء فصلى بعضهم على نية أنها سفر وقصروا والآخرون صلوا ما يدرون جهلًا تقليدًا قل أو أنهم قالوا نصلي كما يصلي المقيم فما صحة صلاتهم هؤلاء وهؤلاء؟

الشيخ: وهذا سبق الجواب عن هذا السؤال

السائل: ولكن يعني جزاكم الله خيرًا يعني وإن كان الأمر واضح ولكن بعض الإخوة يعني لم يضح لهم الأمر تمامًا حتى أنهم سألوا هل صلاتنا صحيحة أم نعيد؟

الشيخ: كل هذا سبق الجواب عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت