فهرس الكتاب

الصفحة 2820 من 7959

الشيخ: لكن من أعجب الأشياء عندهم كتاب في راوية الأحاديث معتمد عندهم، مسند من؟

السائل: زيد

الشيخ: زيد بن علي، مسند زيد هذا يرويه رجل كذاب عندنا، وهم لا يستطيعون دفاعا عنه، لأنهم فقراء في التراجم إطلاقا، فإذا كان هذا المسند هو عمدة مذهبهم ولذلك نجد سواء الشيعة، أو الزيدية، إنهم يعتمدون على كتبنا نحن أهل السنة، في تأييد ما عندهم من الحق، أما إذا أرادوا أن يؤيدوا ما عندهم من الباطل في وجهة نظرنا، فلا يجدون في كتبهم إلا روايات منقطعة أو مقطوعة أو نحو ذلك من العلل المعروفة عند أهل الحديث، هذا مثال يتعلق، ذلك يتعلق بالشيعة الكافي الذي هو بمنزلة إيش؟ صحيح البخاري وهو لا يوثق به حتى بالنسبة لبعض المحققين من علماء الشيعة وكتابهم في العصر الحاضر، وفيه طامات من حيث نسبة علم الغيب إلى أهل البيت ونحو ذلك، ولسنا الآن في هذا الصدد وهذا شأن الذين يأتون بعد الشيعة، من بعد السنة يأتي الشيعة، ثم قلنا الزيدية عندهم مسند زيد بن علي ويرويه كذاب عندنا.

نأتي أخيرا إلى مثال ثالث وأخبر وهم الخوارج، أو الإباضية أهم كتاب عند الإباضية هو الكتاب المسمى بمسند الربيع بن حبيب الأزدي، وقد ابتدع بعض متأخريهم مضاهاة منه لما عند أهل السنة من صحيح البخاري وصحيح مسلم وصحيح ابن خزيمة وصحيح ابن حبان هم ما عندهم أي كتاب اسمه صحيح، فابتدعوا لهذا الكتاب المعروف قديما وحديثا باسم مسند الربيع بن حبيب فقط، فسموه صحيح من عندهم سموه بالصحيح مضاهاة لصحيح البخاري وصحيح مسلم ونحو ذلك، هذا الكتاب الذي هو مسند الربيع أو بزعمهم يسمونه بالصحيح فنقول هذا الصحيح، معتمد أولا على بعض الشيوخ للربيع ابن حبيب، غير معروفين تراجمهم حتى عندهم، تراجمهم غير معروفة، بل أعجب من هذا بكثير، و بهذا أنا أنهي الكلام عن هذا السؤال، أعجب من هذا العجب، أن الربيع بن حبيب لا ترجمة له، لا عندنا ولا عندهم، هذا الذي يروي كتاب إيش؟ صحيح الربيع بن حبيب لذلك فالذي يقول إنه لا ينكر على الشيعة الاعتماد على كتبهم الجواب عرفنا بهذا التفصيل وموجزة، أنه لا يمكن الاعتماد على رواية وقعت فيما مضى، تتعلق بالرسول عليه السلام، أو بمن بعده من الصحابة الكرام، إلا بطريق الإسناد أولا، ومعرفة الرواه جرحا وتعديلا ثانيا فكل الفرق الإسلامية فقراء من هاتين الوسيلتين وهذه الأمثلة عرضناها أمامكم، لذلك نقول ونحمد لله أن جعلنا أولا مسلمين، ميزنا بذلك على أهل الكتاب أجمعين، ثم جعلنا من أهل السنة من المسلمين حيث إنه لا يوجد عند الفرق الأخرى، ما يهتدون به سبيلا.

أبو ليلى: الله يجزيك خير.

الحلبي: الله يكرمك يا شيخ.

الشيخ: وإياك، تقليدا للجامع الصحيح تبع البخاري.

الحلبي: أستاذنا تتميما للبحث يعني يذكر في بعض الكتب من كتب الإباضية، إنه له ترجمة وأحيانا يطولون وأخذ عن فلان وراح وجاء وكذا، فكيف نستطيع نجاوب عليهم في مثل هذا؟

الشيخ: نعم، هذا يذكرونه حسب طريقتنا نحن، وليس لهم متصل بنفس الذي يذكر هذه الترجمة للربيع بن حبيب، يعني نحن مثلا أي ترجمة نبغاها، نعلوا بها، حتى نصل إلى أقرب مصدر من المترجم، هؤلاء بينهم وبين الربيع قرون، مع ذلك يقولون ذكر فلان في كتاب كذا، كتاب كذا يذكر شيئا، لا سند له بينه وبين الربيع بن حبيب، حينما يترجم له بما ترجم به طويلا وطويلا.

الحلبي: هذا عندي الذي في هذا الكتاب شيخنا، المؤلف من القرن السادس، ومترجم للربيع بن حبيب.

الشيخ: هذا هو.

الحلبي: تأكيدا لكلامك أستاذنا.

الشيخ: هذا أولا، ثانيا: ليس فيه ما يتعلق بالتعديل والجرح، ليس فيه بأنه ثقة، وأنه حافظ وضابط كثير الرواية، أو قليل الراوية، بما هو معروف عندنا، في كتبنا بالتفصيل فهذا كله يدل، بالإضافة إلى أنه لم يذكر في كتب تراجم أهل السنة إطلاقا، على أنهم يذكرون كما تعلم، من كان ثقة من كان ضعيفا، من كان كذابا، من كان مجهولا، فهذا الرجل مغمور بالمرة، ليس له ذكر في كتب تراجم علماء السنة، فهذا يؤكد أن الذين الآن في العصر الحاضر، يريدون أن يظهروا هذا الشخص، فليس لهم مراجع عالية، وإنما يرجعون إلى بعض المؤرخين، بينهم وبين المترجم، قرون طويلة، و لذلك فمع خلو هذه الترجمة عن التوثيق، وعن بيان مرتبته في الضبط والحفظ، فهي عبارة عن مراسيل، بل ومعاضيل لا سنام لها ولا خطام كما يقولون، والآن كتاب المسند هذا، أريد أن ألفت النظر إلى أن أول ما يقرأ الإنسان في هذا الكتاب، يجد ما يأتي مما يدل أن هذا الكتاب، كأنه غير صحيح النسبة إليه، لأنه أحيانا، تجد روايات لا علاقة لها بالربيع متأخرة عنه، لكن لنبدأ بأول حديثنا، قال الربيع بن حبيب ابن عمرو البصري، من الذي قال قال؟ إذا هذا السند منقطع، يعني عادة علماء الحديث، لما يروون كتاب مثل هذا يذكروا هنا في المقدمة، سمعه فلان، وهذا عن فلان، وهذا عن فلان، إلى أن يتصل بالمؤلف، وأخر واحد هو الذي كتب هذا خطه، أو سماعه للكتاب عن شيخه وشيخه، عن شيخه هكذا إلى المؤلف، هنا نفاجأ قال الربيع بن حبيب، من الذي قال قال الربيع بن حبيب؟ أين الإسناد؟ لا سند، فإذا هذا منقطع لا قيمة له، اي لو كانت أسانيد الربيع كلها صحيحة، والربيع نفسه هو ثقة وحافظ، لكن لا سند إليه، فسقط الكتاب كله بالكلية، مثل كتاب التوراة والإنجيل الآن، لأنه كتاب التوراة والإنجيل، ما فيه أسانيد باعترافهم، بعد هذا فيها تناقض كثير وكثير جدا، فما قيمة هذه الكتب؟ لا شيء أيضا هذا الكتاب لا شيء، الربيع بن حبيب ما يقول، حدثني أبو عبيدة مسلم ابن أبي كريمة -يرحمك الله -، أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة هذا قالوا عندنا مجهول، و ذكره ابن حبان في الثقات فقط، هذا أول شيخ بدأ فيه، عندنا مجهول، يعني غير مشهور بالرواية والعدالة، فلا قيمة لمثل هذه الراوية، نجيء هنا في الداخل تجد أحاديث هم لا يؤمنون بها، يقول (ثم يقال لي يا محمد اشفع نشفعك) ، ما فيه عندهم شفاعة، هم لا يؤمنون بها، أي نعم، بعد هذا في عندك أحاديث يقول لك، جابر بن زيد، ما قال حدثني أبو عبيدة عن جابر، لا رأسا مقطوع قال جابر بن زيد هذا رقمه ألف وخمسة، لما نزلت هذه الآية (( وأنذر عشيرتك الأقربين ) )، إلى آخره، يعني تلاقي أشياء وأشياء تقطع بأن هذا الكتاب مجموع من هنا وهنا وهنا، مثل كتاب ألف ليلة وليلة يعني، مش يعني واحد مؤلفه ومرتبه، وراويه روايات صحيحة، انظر الآن هنا حديث عندنا موجود، أبو سفيان عن الربيع بن حبيب، هنا أبو سفيان عن الربيع بن حبيب، هنا بالأول قال أبو عمرو الربيع بن حبيب من هذا أبو سفيان؟ هات تلاقي أبا سفيان؟ مجهول الهوية، يقول عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب، قال قال رسول الله (لا يخرج من المسجد بعد النداء يوم الجمعة، إلا منافق، ألا رجل أخرجته حاجة وهو يريد أن يرجع فيصلي) ، هذا معروف عندنا في كتب السنة مع ضعفه، ما في يوم الجمعة، إنما في الجماعة بصورة عامة.

الحلبي: وسعيد بن المسيب.

الشيخ: أي نعم

السائل: السلام عليكم

الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، قال الربيع قال أبو عبيدة بلغني عن سعيد بن جبير بلغني، جابر بن زيد قال ابن عباس، شوف الذي أشرت آنفا، قال وأخبرنا بشر المريسي ... .

الحلبي: حلو كملت.

الشيخ: رأيت المريسي معروف عندنا بأنه معتزلي قائل بخلق القرآن وجادله بعض أهل السنة، هذا مات سنة مائتين وثمانية عشر، هذا ليس له علاقة بالربيع بن حبيب، الذي هو تابع تابعي في زعمهم عرفت كيف؟ وعن من يروي؟ عن محمد بن يعلي، جهمي متروك الحديث، قال أخبرنا الحسن ابن دينار، انظروا هذه السلسلة العراطية عندنا في السورية، ما عندنا في سلسلة ذهبية هذا بشر المريسي المبتدع الضال عن محمد بن يعلى جهمي متروك الحديث، قال أخبرنا الحسن بن دينار كذبه أحمد ويحيى ثلاثة عن خصوب بن جحدر كذبه شعبة والقطان وابن معين عن إسحاق بن عبد الله أن الحارث بن نوفل إلى آخره، هذا أولا سند ليس له علاقة بالربيع، فمن الذي أدخله في هذا الكتاب؟ غير الربيع، فإذن هذا كشكول مجموع من عدة روايات، أنا كنت عملت دراسة الحقيقة لهذا الكتاب ... .

الحلبي: أيام بليق شيخنا؟

الشيخ: أيام بليق لا، قبل في الشام

الحلبي: عجيب

الشيخ: في الشام لأنه في واحد مسكين، هكذا ولد طرطور هكذا يقولون عندنا في الشام، يعني يريد يظهر شيء مثل ما أنت شايف بعض الشباب، جاء لعندي في الدكان وسألني عن هذا الكتاب قلت والله ما سمعت به، وفعلا ما كان عندي خبر عنه، رجعت على المكتبة الظاهرية.

الحلبي: شيخنا يجوز أكثر من ثلاثين عام!

الشيخ: هو كذلك، رجعت للمكتبة الظاهرية وراجعت الفهارس فوجدته، أخذته وراجعته وإذا فيه العجائب التي عم أحكي لكم الآن بعضها، هنا ما يقول يقول الربيع أخبرنا بشر عن إسماعيل، فهذا بشر أقول أنا هنا، الظاهر أنه اسماعيل بن علية، لأنه هو يروي عن اسماعيل بن علية، عن داوود بن أبي عقيل أو عقيل عن أبي هند، أيضا مما وجدته الآن هذا يذكرني إنه في أخطاء عجيبة في هذه الأسانيد، أسماء مذكورة في السند، ليس لها علاقة بالأسانيد، لماذا؟ لأنهم ليس عندهم رواية موثوقة بها، آخذها محدث عن محدث عن محدث، كما هو الشأن عند أهل السنة، الحقيقة هذا كتاب كان مهجورا، كان غير معروف، أرادوا الجماعة وقد انتشرت الكتب يطبع فيها في المطابع هذه ما هب ودب، يريدون يظهروا للناس إنهم على شيء، وليسوا على شيء، فما عندهم غير هذا الكتاب، هذا الكتاب إذا درسه رجل عالم متجرد، خليه يكون أوروبي كافر، سوف يحكم بأن هذا الكتاب لا يعتمد عليه لما يجد فيه من اضطراب في الرواية، وتداخل أسانيد بعضها في بعض وانقطاعات ونحو ذلك، فإذن نقول الكلمة هذه التي جاء السؤال فيها، الحقيقة هي تبرير وتسليك لواقع الفرق الإسلامية الفقيرة في الرواية، ولذلك أي كتاب في الفقه المخالف لفقه أهل السنة، تجدهم يحتجون بأحاديث أهل السنة، لأنهم فقراء ليس عندهم مراجع يعتمدون عليها، هذا ما يمكن الجواب عما سبق، الآن أعطينا السؤال الثاني.

الحلبي: جزاك الله خيرا

الشيخ: وإياك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت