أبو مالك: هل يجوز العمل في سفارة أجنبية أو عربية؟
الشيخ: الحقيقة أن العمل في السّفارة الغربية إذا كانت سفارة معروفة عداؤها للإسلام و المسلمين فهذا قول واحد لا يجوز لأنه داخل في مخالفة عموم قوله تبارك و تعالى (( و لا تعاونوا على الإثم و العدوان ) )أولا. و ثانيا إن عمل المسلم في سفارة من هذه السفارات و بخاصة إذا كان العمل في بلد الكفر فهو نوع من التولي فيكون السبب المانع سببان اثنان: الأول أنه تعاون مع الكافر و الثاني هو تولي الكافر لأن المسلم الذي أمر بمعاداة المشركين و الكفار لا يمكن ليطمئن ليكون موظّفا رتيبا في سفارة تعادي الإسلام و المسلمين أما إن كانت السفارة أو إن كان توظف في سفارة عربية و أنا يؤسفني أن يغلب علينا اليوم استعمال كلمة العربية مقام السفارة الإسلامية فنحن نعني كما يعني الأعاجم من أمثالنا نحن لما يقال فلان عرب هم ما يلفظون العين فلان"هرب"يمكن فيه عندنا ألباني هنا أين هذا بكري؟ هاهنا في الزوايا خبايا إذا قالوا هرب يعني مسلم لأنه يغلب في أذهانهم أن غالبية العرب نسبا هم مسلمون دينا و مذهبا فالقصد أن هذه السفارة التي يعمل فيها هذا المسلم إن كان يغلب عليها الخير و محاولة مساعدة المسلمين في أعمالهم فيجوز و إما فتلحق بالأولى.