السائل: يدعي بعض الإخوة غير التابعين للمنهج السلفي فيقولون إن الإنسان المسلم الذي يتبع المنهج السلفي لا يجوز له أن يقول عن نفسه أنه سلفي؛ وذلك لأنه يزكي نفسه، ولا تجوز التزكية؟
الشيخ: الله يسامحه، هو موجود هنا حتى نسأله السؤال التالي هل أنت مسلم؟ ماذا يقول؟ شو تظن يقول؟
السائل: سيقول نعم.
الشيخ: فنقول هذه تزكية، وماقلت بدكم طولوا بالكم علينا شويّة وما قلت راح نسأل هل أنت مؤمن؟ لأن هذا يحتاج إلى بحث طويل؛ لأن الإيمان فيه تفصيل، هل هو الإقرار، أم هو الاعتقاد بالجنان والإقرار باللسان والعمل بالأركان وإلا لا هذا يحتاج لبحث طويل لكن إذا سألته هل أنت مؤمن؟ يمكن أن يقول لي أنا مؤمن. فأقول هل أنت من الذين وصفهم الله (( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ ) )إلى آخره سيقول: نعم. لكن إذا سألته: هل أنت من الذين هم في صلاتهم خاشعون وهذه من النادر ما تتحقق؟ فسيقول أنا في شك من هذا. فنقول له إذن أنت تشك في إيمانك؟ فيقول أنا لا أشك في عقيدتي. هذه تزكية أكثر من الأولى، هذا رجل لا يفقه ما هي السلفية حتى يقول إن هذه تزكية، السلفية هي الإسلام الصحيح، فمن يقول عن نفسه أنا مسلم، وأنا ديني الإسلام، كالذي يقول اليوم أنا سلفي، وهذا أمر ضروري جدًا بالنسبة للشباب المسلم اليوم أن يعرف الجو الإسلامي الذي يعيشه ويحياه، الجو الاسلامي وليس الجاهلي؛ يجب أن يعرف الجو الإسلامي الذي يحياه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد بين وفصل لنا القرآن تفصيلا. ربنا الله عز وجل يقول في القرآن الكريم (( وَلا تَكُونُوا مِنْ الْمُشْرِكِينَ * مِنْ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ) ). فالله عز وجل برحمته وفضله حذر عباده المؤمنين أن يكونوا من المشركين، الذين من أوصافهم كما قال (( مِنْ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ) ). أنتم اليوم تعلمون أن هناك طائفة من المسلمين اسمهم الشيعة فهم فعلًا وقولًا تفرقوا عن المسلمين، فإذا تركنا هؤلاء جانبًا ونظرنا إلى من يسمون بأهل السنة والجماعة، هؤلاء أيضًا تفرقوا شيعًا وأحزابًا، فلا يوجد مسلم اليوم إلا ويعلم أن المذاهب الفقهية من أهل السنة والجماعة هي أربعة الحنفي، والمالكي، والشافعي، والحنبلي، ولا شك أن هؤلاء الأئمة الأربعة هم من أئمة السلف، ولكن الذين اتبعوهم منهم ومنهم منهم اتبعهم بإحسان، ومنهم من اتبعوهم بإساءة. فالأئمة رحمهم الله أحسنوا إلى المسلمين في بيان الفقه الذي استنبطوه من الكتاب والسنة، لكن الأتباع منهم ومنهم؛ لأنهم قد تفرقوا شيعًا وأحزابًا الحنفي لا يصلي وراء الشافعي، والشافعي لا يصلي وراء الحنفي. إلخ، لا نخوض في هذا الآن كثيرًا، والحُر كما يقال تكفيه الإشارة،