فهرس الكتاب

الصفحة 3748 من 7959

السائل: ما رأيت رأيك نقلت بكلامك لكن لا رأي لنا أمام الشيخ فالشيخ وهو بيكلمنا عن الموضوع السياسي هل ندخل ونختلط معه لعلنا نسمع الرأي منه؟

الشيخ: هو على كل حال الحقيقة أنه كل بلد لها مشاكلها.

الشبخ هاشم: كلام طيب.

الشيخ: والعمل في السياسة إذا كان مقصود بها السياسة الشرعية فهذا جزء لا يتجزأ من الدعوة الإسلامية.

الشيخ هاشم: بارك الله فيك.

الشيخ: ولكن التدخل هذا لا يتيسر في كل مكان وفي كل إقليم وفي كل دولة ونحن الحقيقة لا ندري الوضع الدقيق في السودان من هذه الحيثية لكن لا شك الوضع عندكم والوضع في الكويت غير الوضع في سوريا وغير الوضع في الأردن وفي كثير من البلاد والعمل السياسي كما تعلمون جميعًا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في الدعوة المكية لم يشتغل بشيء اسمه سياسة لكنه إشتغل بما تعلمون من الدعوة وترسيخ قواعد التوحيد أولًا ثم تربية الأصحاب الذين حوله على الأخلاق الإسلامية وتهيئتهم للجهاد في سبيل الله إذا ما دعى الداعي لكن في كثير من البلاد الإسلامية يتكتلون أولًا على أساس الحزبية وليس على أساس من التربية الإسلامية تصحيح العقيدة وتصحيح العبادة وتصحيح السلوك ونحو ذلك ونحن نرجو أن يكون الوضع في السودان كأنهم قاموا بهذه المرحلة ونسميها الآن مؤقتًا المرحلة المكية قاموا بها ثم ساعدتهم الظروف إلى أن يعملوا للدعوة حتى في نطاق السياسة لكن هذا الوضع ليس بالمستطاع في كل البلاد من ناحيتين، أولًا: قسم من البلاد لا يوجد فيها علماء من أمثالكم يقومون بواجب التصفية والتربية التي أعني بها في الكثير من كلماتي تصفية الإسلام مما دخل فيه وتربية المسلمين على أساس هذا الإسلام المصفى فلذلك يقومون بثورات وبانقلابات مما تعود عليهم يعني شرًا كما يقع هنا في الحرم مثلا كما وقع في سوريا و كما وقع في مصر وهكذا فإذن السياسة يُراعى فيها كما أشرت بالسنبة لبعض إخواننا هناك من الدعاة أنه يشوف المجتمع ويتصرف كما يساعده عليه المجتمع وإلا فقد طلب السياسية أن يقوم المسلمون هناك في السودان بانقلاب ضد الحاكم هذا الجديد الذي قام هو على من قبله لكن هذا في إعتقادي ليس من الإسلام وإنما الإسلام تهيئة النفوس بأن يتقبلوا نظام الإسلام فيما إذا وجد من يطبقه كما أنزله الله على قلب محمد عليه الصلاة والسلام نحن في سوريا كنا لا نستطيع أن نعمل شيئًا من ذلك إطلاقًا حتى في الدعوة كانت دعوتنا محصورة في جدران أربعة لأننا في المساجد كنا لا نستطيع أن ننطلق فيها لغلبة الخرافيين والصوفيين إلى آخره وكان المشايخ كانوا يثورون ضدنا أكثر من الحكام أنفسهم مع أنهم بعثيون وربما أكثرهم أو كثيرون منهم يكونون ملاحدة مع ذلك كانوا لا يثورون ضدنا كما يثور المشايخ ... وهؤلاء كان هؤلاء المشايخ هم الذين يحركون الدولة ضدنا فكنا نضطر أن نلجأ إلى بعض الزوايا ولكن ليس الزوايا الصوفية إنما هي أماكن ليست من المساجد لأنه المساجد في يد الوزارة والوزارة في يد الأوقاف والوقاف في يد الدولة وهكذا فكنا نبتعد عنهم ونعمل في حدود ما نستطيع وأنا لا أكتمكم بأنني دُعيت أكثر من مرة للمخابرات ولما دُعيت مرة استجوبني واستنطقني طويلًا كما هي عادتهم يريد أن يجعلني في مأزق من جهة أنه أنا رجل وهابي وأعمل لحساب الدولة السعودية وأنا ذكرت له بكل صراحة نحن دعوتنا تلتقي مع جماعة التوحيد لكن دعوتنا أعم وأشمل لأننا نريد أن نتعبد الله كما جاء في الكتاب والسنة وليس بمذهب من المذاهب المتبعة ووظيفتنا اليوم دعوة إصلاحية أنا أقول هذا مع المستنطق البعثي دعوتنا الآن دعوة إصلاحية تبدأ من العقيدة وتنتهي بالسلوك ولذلك فنحن ليس عندنا الآن من الوقت ومن الاستعداد ما يساعدنا بأن نعمل بالسياسة هكذا نقول له بعد أخذ ورد طويلين قال مادام أنت هكذا فارجع وألقي دروسك وكانت شكوى أنه لا يُلقي دروس ضد الأيش الدولة بس أنت أرجع ألقي دروسك بس لا تتعرض للسياسة هنا الشاهد قلت له أنا قلت لك أنفًا نحن لا نعمل للسياسة لأنه ما عندنا مما يشغلنا عن السياسة أهم بكثير وهو إصلاح العقائد وإصلاح العبادات والأخلاق وأنا أكرر الآن على مسامعك لا تفهمنّ مني أنه السياسة ليست من الإسلام السياسة من الإسلام وعندنا كتب أُلفت في ذلك كالسياسة الشرعية لشيخ الإسلام ابن تيمية لكن هنا الشاهد بالنسبة إليه لأني قلت له لكني أرى الآن، الآن أرى من السياسة ترك السياسة لأننا ننشغل بما هو أهم من ذلك ومع ذلك قضينا ما شاء الله من سنين طويلة ولم نستطيع أن نشكل أمة تتجاوب معنا وتتحرك معنا إلا في هذه إللي سمتها إيش تبع الصوفية الزوايا يعني أماكن صغيرة وصغيرة جدًا يجتمع فيها أحيانًا من الشباب الخمسين والستين إلى آخره والحمد لله شاعت الدعوة في سوريا وانتقلت إلى الأردن إلى أخره لكن مشايخ الصوفة كانوا لنا بالمرصاد ولذلك من السياسة أن يتحرك الأنسان حسب الجو الذي يعيش فيه ويبدوا أنكم والحمد لله أنشط منا في هذا المجال وأكثر منا وربنا عزّ وجل وفقكم لأكثر وأكثر من غيركم ونرجو لنا ولكم الزيادة من التوفيق.

الشيخ هاشم: جزاكم الله كل خير يا فضيلة شيخ لكن أنا يعني بس عايز أقدم حاجة بسيطة إحنا كهيئة التصديق إللي واخدينوا من الدولة هيئة دينية مهمتنا الأولى أن نصحح مفهوم الدين في أذهان الناس حتى لا يستغلوا بأسم الدين لأن عندنا طواغيت كبار مستغلين هؤلاء البسطاء وكان على الإنجليز كنا عاملين حسابنا أن لا نصطدم بالإنجليز ولا نصطدم بأهل الطوائف لما جاء الاستقلال تركنا الحرية لكل فرد يختار الحزب السياسي الي يساعد على إخرج المستعمر من البلد فإذا جينا إلى الدار إلى الزاوية بتاعتنا نترك السياسة برة ونجلس نستمع إلى درس الحديث ودرس التفسير وماشين الحمد لله كويس لما خلاص البلد اسقلت كل إنسان كان في حزب قلنا خلاص أنت مهمتك أن تقنع رئيس الحزب واللجنة التنفيذية يعملوا بتنفيذ الشريعة الإسلامية ويصلحوا حتى لا يستغلوا باسم الدين لكن مع الأسف كان كلهم متأثرين بالطواغيت الكبار يعني القواعد الشعبية كلها كانت قواعد الطواغيت الكبار وأراد الله أن يختار الطاغوت الكبير مع حزب له وزنه كان حزب الأغلبية ولكن فيه وزير بيرى رأينا وزير كان بيجينا في حلقات القرآن وكان بيسمع الدروس وكل حاجة فده في ليلة سياسية واحدة أخرج من الطاغوت مئات الأتباع لأنه يتناول الطاغوت في سوءه وكشفه للناس لأنه في منصب قوة لذلك نحن بنرى صلاحية الدولة في إصلاح الأمة أوسع وأقوى من صلاحية الأفراد.

الشيخ: لا شك.

الشيخ هاشم: فهذا الوزير وقف وتناول هذا الطاغوت وعلى مسمع من أذنه على أنه رجل جاسوس دخل السودان وأدخل المستعمر إلى السودان وعمل واستغل واستغل واستغل فهمت ومافي حد كلمه ولا ضربوه ولا شتموه ولا شاكلوه ولا أي حاجة بكرة أصبحت الأرض كل الناس زحموا علينا الدور عايزين يبقوا سلفيين لأنه خلاص عرفوا الطاغوت على حقيقتة لو كنا في منأ منهم ما كنا حصلنا على دي النتائج دي ولذلك يا فضيلة الشيخ بنقول كل أهل بلد أدرى بشؤون بلدهم ويعالجوا هذه الشئون وفق استطاعتهم وإمكانياتهم نحن ما بنقول ننغمس في السياسة كليًا ونترك الدعوة لا نحن نتخذ هذه السياسة لتقوية الدعوة وتوسعة الدولة إذا استطعنا أن نقنع الدولة تعمل شريعة إسلامية ده مكسب كبير يعني عندنا يا فضيلة الشيخ في السودان لما يموت زيد من الناس فالنا س بيجلسوا عطالا في الفروش عشرة أيام سبع أيام للبكاء علشان فلان مات قالوا لنا نبعد منهم قلنا لأن ندخل فيهم علشان نصحح الوضع إلى أن أصبح النهار ده ينتهي العزاء بالدفن ينتهي العزاء بمراسم الدفن لولا أننا دخلنا فيهم واختلطنا بهم وناقشناهم ما كنا وصلنا لهذه النتيجة كذلك الحكام كذلك الحكام نحن ندخل فيهم برفق إذا فتح لنا المجال يعني نناقشهم في رفق ونريهم يعني مثلًا رجل سياسي في الحكومة الحالية دعاني وقال لي عايز منك نصيحة قلت له كويس أنا بنصحك نصيحة أرجو أن تعمل بها أنا أرى أنكم ذا الوقت بتفصلوا الإنسان من الخدمة بدون ما توروه سببه يقولون للمصلحة العامة ده خطأ ده خطأ المصلحة العامة المجال واسع جدًا مجال واسع جدًا ما معروف

الشيخ: كلمة سياسية مطاطة.

الشيخ هاشم: كلمة سياسية مطاطة فأنتو أدينوه عمل خطأ يعمل مجلس تأديب الإنجليز عندنا زمان لما الموظف يخطئ يعملون مجلس تأديب ينقصوه علاوة يحرموه من ترقية إذا رأوا ما إنه صالح يخلوه يروح يتقاعد وهكذا ثم هيجوك ناس متشنجين يقولك اعمل الشريعة الإسلامية بكل عنترية إذا قلت ما بعملها كفرت مش كده وإذا قلت بعملها قومت الدنيا عليك فالسياسة بنقول مهلًا الشريعة في طريقنا إلى إقامتها وأنت الآن بنقول لسعادة الوزير الخمرة عندنا ممنوعة الربا ممنوع الدعارة ممنوعة كل الحاجات إللي بيقرها الإسلام دي شريعة الشريعة كما نقول تطبيق علشان يجي الوقت كما في عهد عمر بن العزيز رحمه الله ورضي الله عنه تجد عمر بن عبد العزيز وهو الخليفة الكبير جاؤوا أحبابه إللي متعاطفين عليه وقالوا كيف تقيم الدولة الإسلامية في هذا الجو الفاسد قال كل يوم أُميت بدعة وأُحيي سنة حتى ألقى الله. ما شاء الله. كلام موجز وموفي. ما شاء الله لا يُكلف الله نفسًا إلا وسعها. أنت مو أحسن من عمر بن العزيز مش كده فأمشي بالطريقة دي نصيحتنا إللي بنقدمها لهم لولا أنهم فتحوا لنا المجال كنا نقدر نقوله ما بيخلونا نقوله والآن بفضل الله تعالى الدعوة شاقه طريقها جدًا بس عايزين نكفي مطالبها عايزة دُعاة دُعاتنا قليلين جدًا فتحنا معاهد ما قادرين نستمر لأن ميزانياتنا ضعيفة الدعاة عايزين داخلية يأكلوا ويشربوا ويترحلوا ده عايز له آلاف الجنيهات وهكذا فنحن الحمد لله ماشيين كويس ما منغمسين في السياسة انغماس كُلي ولا تخلينا عنها نحن ندخل فيها وفق مصلحة الدعوة.

الشيخ: ... التوسط في الأمور هو الحق نسأل الله عز وجل أن يمكننا أن ندعو إلى الإسلام وأن نطبقه بحذافيره في كل مكان إن شاء الله.

الشيخ هاشم: والله نحن سعداء يا فضيلة الشيخ.

الشيخ: الله يبارك فيك.

الشيخ هاشم: هذا المجلس.

الشيخ: هذا من فضلك

الشيخ هاشم: الله يجزيك كل خير.

الشيخ: الله يحفظك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت