فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 7959

السائل: صلاة الضحى فقد قيل أن يصليها على ما شاء من العدد فما هو أقلها وأكثرها، وهل داوم رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها؟

الشيخ: لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه داوم عليها لكن قد صح عنه أنه صلاها، صلاة الضحى كما قلنا لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه داوم عليها ولكن صح عنه أنه صلاها أحيانا وبخاصة يوم الفتح، حينما فتح مكة، صلى في بيت أم هانئ ثماني ركعات الخلاصة أن الرسول عليه السلام صلى صلاة الضحى أحيانا ولكنه حض عليها حضا بالغا، بحيث يفهم من حضه عليها استحباب المداومة عليها، من ذلك قوله عليه السلام (في الإنسان ثلاثمائة وستون سلامى، وعلى كل سلامى في كل يوم صدقة) ، السلامى هي المفاصل التي ركب عليها بدن الإنسان في كل موطن من بدنه، ففي اليد مفاصل عديدة الرقبة فيها عديد من المفاصل، حيث الإنسان يلوي رقبته كما يشاء وهكذا قيسوا سائر أعضاء الجسد فهو عليه السلام يخبر بشيء لم يصل علم الطب إليه اليوم بعد، لأنه من خبر السماء، فيقول عليه الصلاة والسلام (في الإنسان في كل إنسان ثلاثمائة وستون سلامى، أي مفصلا، وعلى كل سلامى في كل يوم صدقة، قالوا يا رسول الله، و من يستطيع أن يتصدق في كل يوم بثلاثمائة وستين سلامى، فقال عليه الصلاة والسلام: إن لكم بكل تسبيحة صدقة وتحميدة صدقة، وتكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة) ، ثم عد عليه السلام كثيرا من هذه الخصال ثم ختم الحديث بقوله (ويجمع لك ذلك كله ركعتا الضحى) أي من صلى كل يوم ركعتي الضحى، فكأنه تصدق بثلاثمائة وستين مفصلا، وبعبارة أخرى إن هذه الثلاثمائة وستين مفصلا، هذه نعمة كبيرة من الله، لأننا لو تصورنا إنسانا ليس له سلامى، لا فرق بينه وبين الصنم المنحوت من الصخر، لأنه لا يستطيع أن يأتي بحركة، إذا هذه نعمة كبيرة، يجب على المسلم أن يقوم بشكره لله تبارك وتعالى فيكف يكون شكره؟ أن يتصدق مقابل كل سلامى، في كل يوم صدقة، لكن هذا لا يستطيعه أكثر الناس، لكن النبي صلى الله عليه وسلم ذلل ويسر السبيل لعامة الناس فقراءهم وأغنياءهم، أن يتصدقوا في كل يوم، بثلاثمائة وستين صدقة، وذلك بأن يصلي ركعتي الضحى ركعتا الضحى كل يوم عن ثلاثمائة وستين صدقة كل يوم، والشاهد أن هذا الحديث، فيه التصريح بشرعية وجواز صلاة الضحى، في كل يوم وإن كان لم يثبت ذلك، عن النبي صلى الله عليه وسلم فعلا، فحسبنا أنه ثبت من فعله أحيانا ومن قوله في كل يوم، نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت