السائل: بعض الإخوة يقولون لماذا لا يجتمع الشّيخ ناصر بأهل العلم و الفضل ممّن هم على منهجنا في هذا البلد و يخرجون للنّاس ببيان أو فتوى واحدة حول الأوضاع الرّاهنة يعتمدها الإخوة و غيرهم و تكون حجّة على النّاس جميعا بدل من أن تخرج للنّاس آراء فرديّة و بيانات غير موقّعة بأسماء أصحابها تدّعي أنّها هي المعتمدة لدى السّلفيّين و لا رأي هناك سواها؟
الشيخ: نعم. أمّا السّؤال هذا يوجّه إليّ فأنا أقول اعكس تصب وجّهه إلى من تقول عنهم أنّهم علماء ما رأيكم يا معشر العلماء بالألباني هل هو عالم؟ هل هو طالب علم؟ هل يستحقّ الإجتماع به أم لا؟ فإن أجابوا بالإيجاب كما تظنّ أنت و من معك من الدّراويش حولي إذا أجابوا أي نعم تقول لهم نفس السّؤال هذا شو رأيك؟
السائل: على الأقلّ ممّن هم يعني من الإخوة ... .
الشيخ: هو الّذي أشرت أنت لهم لأنّه أخي لأنّ الإجتهادات تختلف فيه إنسان منهجه في الحياة ما في عنده سياسة يسمّيها غيره هذه سياسة شرعيّة فهو يرى (( اصدع بما تؤمر و أعرض عن الجاهلين ) )غيره يرى خلاف ذلك أنّه سدّد و قارب و على التّعبير الشّامي"دقّة على الحافر و دقّة على النّافر"فحينئذ الأسلوب في الدّعوة في السّياسة مختلفة و لذلك أنا شخصيّا لا أندفع لأن أطلب الإجتماع مع هؤلاء العلماء و بخاصّة إذا كان فيهم كلّ يوم هو في وجه. اليوم بيرفع من شأن فلان الّذي كان قبل أيّام يكفّره و بالعكس الّذي كان قبل أيّام يرجو أنّه هو يكون ناصر الإسلام و إذا هو صار عنده من الكفّار هؤلاء ما يمكنني أنا أجلس معهم و أتفاهم معهم هذا المثل الأسوء , و المثل الأقرب أعطيتك الجواب واضح؟
السائل: واضح بس أقول ما فيه على الأقلّ بعض الإخوة القلائل يعني ليس شرطا أن نكون متّفقين في كلّ شيء أستا لكن في هذه النّقطة لابدّ نجتمع و نخرج للنّاس ببيان على الأقلّ يفهمه النّاس أنّه هذا رأي السّلفيّين.
الشيخ: يا أخي تعرف أنت في دمشق فضلا عن هنا مثل ما أقول دائما إذا واحد يدعوني ما بيلقى مزح تعرف أم لا؟
السائل: أي و الله أعرف.
الشيخ: لكن أنا ما عندي استعداد أطوف على النّاس و العلماء لأنّني أنا لست متخصّصا في هذا المجال لكن أحقّق قول الرّسول عليه السّلام الّذي قيل و لو بغير هذه المناسبة (من دعي فليجب) فإذا دعيت على طعام فاستجب فورا و إذا دعي إلى طعام معنوي كمان نستجيب فورا أمّا أنا فهذا حسين دعانا جزاه الله خيرا لكن أنا ما أدعوه و أنا مقصّر في هذا المجال كذلك أنت و غيرك دعوني و ما دعوتهم ليش؟ ... من دعاني فأستجيب له لكن كذلك من النّاحية المعنويّة ما عندي استعداد أنا أعمل دعوة لكن إذا أحد دعاني فسرعان ما أستجيب له أخيرا أقول لك و لأمثالك من المتحمّسين كونوا أنتم صلة الوصل.
السائل: ممكن يعني أستاذ توافق ... .
الشيخ: و أنا حاضر أنا أقول ما بتلاقي مزح.
السائل: جزاك الله خير.
الشيخ: و إيّاك.