فهرس الكتاب

الصفحة 2008 من 7959

أبو ليلى: نسمع عن الشيخ أحمد ديدات بقول البعض سألنا عن منهجه، إن شاء الله يكون من المناهج الطيبة الجيدة؛ فيقول بعض الناس إنه مش مهم المنهج، المهم الحمد لله مسلم ويرد من الكفار وكذا فلو تبين لنا هذه يا شيخ؛ الله يجزيك الخير.

الشيخ: نحن الحقيقة نرجوا أن يكون الشيخ أحمد هذا على المنهج السلفي القديم الذي يؤمن بالله ويعبده حق عبادته؛ لكن نحن بحاجة أن نتذكر دائما إنه لا يلزم بمجرد إيمان الإنسان بوجود خالق لهذا الكون أن يصبح بذلك مؤمنا، لابد أن يتحقق هناك شرطان أساسيان، الشرط الأول أن يشهد أن لا إله إلا الله؛ والشرط الثاني أن محمدا رسول الله؛ الشرط الأول لا إله إلا الله، لا يعني أن خالق الكون واحد وبس؛ لأنه قد يجتمع في الإنسان إيمان وكفر، قد يجتمع في الإنسان إيمان وكفر الذي يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله طبعا هذا القول له لوازم مرتبطة هذه اللوازم مع هاتين الشهادتين؛ فإذا تصورنا مسلما يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله؛ لكن بقول إن القرآن ناقص؛ إذا تصورنا مسلما يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله وبقول القرآن ناقص، هذا ما أفادته شهادته لا إله إلا الله؛ لأنه مثل العسل وصببنا عليه حامض أفسد العسل؛ وهكذا يجتمع في الإنسان إيمان وكفر؛ لذلك قال تعالى بحق المشركين الأولين (( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ) )، الآية هذه تعطينا أن الإخوان هؤلاء مؤمنين لكن في الوقت نفسه هم مشركون، النتيجة وما يؤمن أكثرهم بالله إلا والحال هم مشركون، فإذا يجتمع في الإنسان إيمان وكفر، ضربنا لك مثال ... نعم هذا تشبيه بس ضربنا لك مثال إنسان يشهد أن لا إله إلا الله ومحمد رسول الله لكن القرآن ناقص، هذا كفر هذا شرك لكن هو يؤمن بالله وبرسول الله، وصدق عليه قوله تعالى: (( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ) )لدقة الموضوع وهو أنه يجتمع في الإنسان إيمان وكفر، إيمان أو توحيد و شرك، أكثر الناس حتى في هذا الزمان يصدق عليهم قول رب الأنام (( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ) )، خلينا الآن ندخل في الواقع، المسلمين أو هؤلاء المسلمون الذين يصلون ويصومون ويحجون ويتصدقون بروحوا لمقام من المقامات لقبر من قبور الأولياء بطلبوا منه الشفاء، بطلبوا منهم العافية، هؤلاء (( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ) )عارفين أن الله موجود لكن عبدوا مع الله غيره، والله يقول (( إياك نعبد وإياك نستعين ) )، فاستعانوا بغيره الله تعالى؛ لذلك العلماء المحققين قسموا التوحيد ثلاثة أقسام: توحيد الربوبية، توحيد الألوهية، توحيد الصفات؛ يعني الله واحد في ذاته، الله واحد في عبادته، يعني لا يعبد معه غيره؛ الله واحد في صفاته ليس كمثله شيء؛ هذا ليس معناه أن الله موجود وبس، لا، الله موجود ولا يشبهه شيء من مخلوقاته، مثلا النصارى في أعيادهم ينشروا هذه الصور بتشوفوا صورة الرب تبعهم شيخ كبير السن ولحية طويلة بيضاء؛ هذا هو رب العالمين الذي ليس كمثله شيء! اليهود والنصارى آمنوا أن هذا الكون له خالق، هم يؤمنون بالتوحيد الأول؛ شو اسم هذا التوحيد؟ توحيد الربوبية، يعني أن لهذا الكون خالق؛ يختلفوا هم عن الدهريين أو الطبيعيين يلي بقولوا هذا فلت ما في خالق ولكن مخلوق؛ اليهود والنصارى بقولوا لا، الله هو الذي خلق الكون؛ فهم إذا موحدين؛ لكن توحيد الربوبية يعني توحيد الخالقية؛ لكن نجي توحيد الألوهية توحيد العبادة اليهود عبدوا العزير والنصارى عبدوا عيسى؛ هؤلاء كفروا بتوحيد العبادة فهم لا يقولون لا إله إلا الله وإذا قالوها بقولها إما نفاقا وإما جهلا بحقيقة المعنى وإلا لو قالوها اعتقادا ومؤمنين بها ما عبدوا عيسى ولا خضعوا له ولا سجدوا له، إلى آخره، ولا وضعوا له صورته وصورة مريم في الكنائس تبعهم؛ فهؤلاء مؤمنين من جهة كفار من جهة، مؤمنين من حيث أنهم مش مثل الدهريين يلي بقولوا ما في الله، لا؛ بقولوا في الله لكن شو فائدة القول لما يشبهوا الله بالمخلوقات ويعبدوا غيره؛ وكثير الشاهد من الكلام هذا كثير من المسلمين ولا أعني العامة منهم فقط بل وأعني كثيرا من الخاصة أنهم بقولوا لا إله إلا الله لكنهم يعبدون غير الله وبكفروا بالله من ناحية الصفات؛ فنحن نعرف أن كثيرا منهم غير الذين أشرنا إليهم أنهم يدعوا الموتى والصالحين، يخضعوا لهم ويصلوا عندهم إلى آخره، بقولوا الله موجود في كل مكان، الله أكبر من كل شيء، وكان ولا شيء معه، شلون حشرتوه بهذا الكون حتى يقول قائلهم"وما الله في التمثال إلا كثلجة بها الماء"بتقدروا تفرقوا بين الثلج والماء، هيك الله عند هؤلاء؛ هذا كفر، إن الله في القرآن الكريم (( غني عن العالمين ) )، حصروه في هذا الكون مثل دودة القز، دودة الحرير بتلف على نفسها، بتحشر نفسها بتنخنق وبتموت؛ إن الله غني عن العالمين؛ هؤلاء مؤمنون من جهة كفار من جهة؛ لذلك نحن في الواقع بهمنا أن هذا الشيخ أحمد ديدات جزاه الله خيرا قائم بواجب كبير؛ لكن هذا الواجب وهذا الجهاد إنما يفيده إذا كان يؤمن بالله ربا واحدا أي ذاتا واحدا، ومعبودا واحدا؛ ليس المقصود بأنه معبود واحد بمعنى أنه لا يصلي إلا له، لا، لو نادى الخضر في الضيق ما عبد الله وحده؛ لأن النداء عبادة، قال عليه السلام: (الدعاء هو العبادة) ، فنحن نرجوا أن يكون قد درس في بلاده التوحيد الصحيح فيكون موحدا لله في ذاته، موحدا لله في عبادته، موحدا لله عزوجل في صفاته؛ حين ذلك يكون جهاده لعله نستطيع أن نقول قام بواجب أخل به جميع المشايخ،

أبو ليلى: الله أكبر،

الشيخ: أي و الله، الله يجزيه الخير.

أبو ليلى: الله يبارك لنا بعمرك إن شاء الله ... تفضل شيخنا

الشيخ: توحيد الربوبية المقصود منه أن يعتقد المسلم اعتقادا جازما أن خالق هذا الكون بما فيه واحد في ذاته ليس له ند وليس له شريك؛ المجوس بعتقدوا أنه فيه إلهين، إله خالق الخير وإله خالق الشر؛ هؤلاء أشركوا في توحيد الربوبية؛ عرفت كيف؟ فإذا المسلم لا سمح الله اعتقد أن مع الله من الأولياء والصالحين من يضر وينفع ويحيي ويميت ويطعم ويرزق كفر بالتوحيد توحيد الربوبية وأشرك؛ لأنه جعل خالقين، الله بيخلق الخير ويخلق الشر كمان الأولياء والصالحين بيرزقوا وبيحيوا وببموتوا، إذا بورحوا لعندهم وبطلبوا منهم بركات.

أبو ليلى: وفي ناس يتحبل يا شيخا.

الشيخ: آه؛

أبو ليلى: في كثير نساء ما يتحبل فتذهب إلى شجرة مقبور تحتها ولي وكذا ...

الشيخ: هذا اسمه شرك بالربوبية، الشر بالألوهية هو الشرك بالعبادة وهو أن يعبد غير الله ويؤمن أن الله واحد بذاته لكن يذبح للولي الفلاني، هذا أشرك بإيش؟ بالعبادة، بينادي الولي الفلاني، أين صارت تراب قبره، بشر من البشر يعتقد أنه يسمع وأنه يغيثه ويضر وينفع، هذا صار شرك في العبادة؛ ... المهم أن المسلم ماذا يجب عليه أن يعتقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت