فهرس الكتاب

الصفحة 5604 من 7959

السائل: نسأل الله أن يقبل منه.

الطلاب: أمين.

الشيخ: الله يوفق بذلك إن شاء الله.

السائل: على هذا موضوع يا شيخ موضوع امتحان القلوب يعني أشغلني كثيرا لما رأيته في واقع الدعاة و الطلاب العلم و المسألة عندي في رأيي يرجع أكثرها لقضايا كما طرقنا قبل قليل حب الشهرة حب السمعة أشياء أعمال قلبية خرجت أثارها كما نرى.

الشيخ: إي نعم.

السائل: و لذلك الذين يفصلون اعتقاد القلب و عمل القلب عن عمل الظاهر كاذبون واهمون فيقولون إيمان موجود في القلب تجد في الظاهر لا وجود له غير صحيح فما في القلب يخرج

الشيخ: الظاهر عنوان الباطن، كما قال ابن القيم.

السائل: نعم عنوان الباطن فأقول هذه القضية موجودة الآن و خاصة أعتبرها من أكثر الملاحظ ... في الصحوة.

الشيخ: نعم.

السائل: إي نعم تجد القلوب مشحونة تجد النفوس فيها ما فيها و قد تجد في نفس الآخر ... ما لم يره قيل له عنه ولم يتثبت من ذلك فامتلأ قلبه عليه و قد يتقرب إلى الله سبحانه و تعالى ببغضه!

الشيخ: مع الأسف.

السائل: نعم و هذا من الأشياء التى استفدتها من خلال السنوات التى مضت الإنسان في فترة الشباب قد تمر عليه أحوال لكن في ملحظ ذكرته في أحد الرسائل و هي سن الأربعين التى ذكرها الله سبحانه و تعالى و بعث عليها الرسل منهم النبي صلى الله عليه و سلم.

الشيخ: إي نعم.

السائل: أن لها حكمة و لها معني و أشعر إني قد وصلت الآن أو على حافة الأربعين أو دخلت في الأربعين أنه هناك فرق الإنسان يحس به مما يراه مما مضي من سنوات يحمد الله سبحانه و تعالى أن مرت عليه مزالق نجاه الله منها!

الشيخ: الحمد لله.

السائل: من الاندفاع من الحماس من أشياء قد إذا تبيّن وجد لا أن حقيقة لها أو ليست على الأقل كما قيل!

الشيخ: صح.

السائل: ليست كما قيل فما أدري تعليقكم يا شيخ على هذه القضيىة؟

الشيخ: نحن بارك الله فيك من نحو عشرين سنة نقول كل هذه الجماعات و هذه الأحزاب التي تدندن حول الإسلام و الحكم بما أنزل الله لا يمكنهم أن يحققوا بغيتهم إلا إذا حققوا قضيتين اثنتين أكني عنها بلفظتين تصفية و تربية و أقول في أثناء الشرح التصفية ظهرت معالمها منذ عشرات السنين لكن التربية لا نجد لها أثرا و لذلك فأنا أحكم على كل الحركات الإسلامية التي تدندن حول إقامة الحكم بما أنزل الله على أرض مسلمة لا يمكن أن يصلوا حتى بالجهاد الأفغاني و حتى الجهاد إن قام في الجزائر لا يمكن أن تتحقق البغية التي ينشدها كل الجماعات الإسلامية ما دام أنهم لم يتحققوا بهاتين القضيتين التصفية و التربية نحن في طريق التصفية لا شك منذ عشرين أو ثلاثين سنة لكن لا نرى أثرا بموضوع التربية لأننا لم نجد هناك وجدنا علماء كثيرين و الحمد لله يعملون في المجال الأول في التصفية الدعوة إلى التوحيد و الدعوة إلى اتباع الكتاب و السنة و تصفية الصحيح من الضعيف إلى آخره و الرجوع في الفقه إلى هذا المصدرين و إلى منهج هذا قائم لكن ما وجدنا من يدعو ويكتل ناس على هذه التربية التي هي ثمرة الدعوة الأولى و هي التصفية الأرض الآن يعني قفر فيما أنا أعلم و كثيرا ما يقولون بعض إخواننا لماذا لا تتجه إلى هذه الناحية أقول أنا لكلٍّ رجال و أنا لست أهلا لأن أكون واعظا و مرشدا وو إلى آخره و أتمنى أن أجد من يكون جمع بين التصفية و التربية في نفسه ليقوم بواجب التربية لغيره و عسى الله أن يمد عباده المؤمنين بتحقيق هذه القضية الثانية و هى التربية على الإسلام المصفى ... .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت