الشيخ: ... وإنما واجب المستمعين الإصغاء لما يُتلى عليهم من كتاب الله، والتدبر فيه، أما هذا الصياح وهذا الزعاق، هذا يصرفهم عن الإصغاء لما يُتلى عليهم من كلام الله تبارك وتعالى، الشاهد أن قوله عليه السلام: (اقرءوا هذا القرآن وتغنوا به) ، يُفسر بمعنيين، (فو الذي نفس محمد بيده إنه أشد تفلتًا من صدرو الرجال، من الإبل من عقلها) ، لهذا وذاك لا نرى شرعية القراءة في صلاة التراويح خاصة من المصحف، يضاف إلى ذلك شيء لاحظناه في السعودية، أن الذي يقرأ القرآن يضطر أن يأتي بالحركات، الذي يقرأ من المصحف يضطر أن يأتي بحركات لا تتناسب مع الهدوء والخشوع في الصلاة، فقد جاء في الحديث الصحيح، قوله عليه السلام: (اسكنوا في الصلاة) اسكنوا في الصلاة يعني المصلي حينما يقف في الصلاة ينبغي أن يكون مثل الخشبة الجامدة، خاشعًا بين يدي الله، حتى لو صلى بالبرية، الطير يظنه خشبة يقف عليه، أما الحركات هذه المنافية للصلاة فذلك خلاف هذا الأمر النبوي الكريم، أسكنوا في الصلاة، رأينا بعض الذين يقرءون من المصحف منهم من يضع المصحف تحت إبطه، ثم تراه كأنه مغلل في يده، لا يستطيع أن يرفع يديه كما شرع الله على لسان نبيه وفعله، يعمل هيك، ثم لا يستطيع أن يسجد سجود الرسول عليه السلام، حيث كان إذا سجد جافى عن إبطيه، ولعلكم إن شاء الله بتعرفوا هذه السنة يمكن بتعرفوا ولكن ما بتفعلوها، أو إذا فعلتوها، فقليلًا منكم يفعلها (( وقليلٌ من عبادي الشكور ) )، ... ، فهذا الذي يلقي المصحف تحت إبطه، لو أراد أن يأتي بهذه السنة وقع المصحف من يده ..
السائل: يحطوه على طاولة يا شيخ.
الشيخ: نعم، أنا بقول شو شفنا بعيننا، طيب، كمان لما بده يحطه في الطاولة ما بده يمد يده، هذا هو بعيد عنه كله حركات هذه ناس منهم يكون المصحف من الحجم الصغير يعمل هيك يحطه في الجيبة، والله تبارك وتعالى أغناهم عن هذه الحركات كلها، لولا أنهم استحسنوا القراءة من المصحف، واستغنوا بذلك عن الاستغناء بالقرآن، وهذا خطأ كبير، أظن أخذت الجواب كفاية إن شاء الله؟