فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 7959

ابو اسحاق: كنت سمعت أنه توقفتم عن مواصلة التعليق على فقه السنة وزاد المعاد؟ وهل صحيح أن سيد سابق هو الذي طلب منكم التوقف على التعليق على كتابه؟

الشيخ: والصحية والبدنية، أنا ما توقفت عن هذا فقط توقفت عن أشياء كثيرة، لماذا؟ لان الإنسان يعيش في ظرف هذا الظرف يوحي إليه بأن يعمل في المشروع الفلاني ثم تأتي ظروف لا يملكها تصرفه عن متابعة هذا العمل؛ فيجد له مشروع ثاني مثلا تعليقات الجباد على زاد الميعاد، هذا يسأل عن فقه السنة وهذا يسأل عن زاد الميعاد وهذا يسأل عن ثمن المستطاب، أيه وراء هذه الأسئلة؟ كل واحد بدنا نجيب له؛ أنا لو سألتني الآن لماذا؛ والله ما أستطيع لأنه مش قضية جامدة ملموسة أستطيع أصورها لك؛ لكن أعرف مثلا زاد الميعاد، كنت أدرسه على إخواننا هناك في دمشق وأنا من دئبي أن لا أتبنى رأيا إلا بعد تمحيص أقوال العلماء وأدلتهم وتبني الرأي الراجح منها؛ فدرست عليهم المجلد الأول من زاد الميعاد. فجاء اقتراح شو رأيك يا أستاذ ادرس علينا الروضة الندية؟ على اعتبار أن الروضة مكثف كما تعلمون بينما زاد الميعاد مفصل؛ والله رأيكم إذا مللتم هذا الأسلوب العلمي الطويل خاصة زاد الميعاد فأنا معكم، فبدأت بالروضة الندية، وهكذا

ابو اسحاق: أينعم يعني عملت مجلد واحد من زاد الميعاد.

الشيخ: حاجتك يا أبو ليلى، الآن بقولوا إخواننا المصريين إنه انتقلت سوريا إلينا

يضحك الإخوة الطلبة والشيخ.

الشيخ: نعم أقول عملنا المجلد الأول من زاد الميعاد، وهكذا جاءت مناسبات تزوج أحد إخوانا قال شو رأيك تألف رسالة في آداب الزفاف في السنة وهو من اعز إخواني هناك؛ قلت له حبا وكرامة تركت كل شيء وتوجهت إلى هذه الرسالة وهي عبارة عن وريقات صغيرة؛ بعد ذلك جاءت مناسبات أخرى فتوسعت حينما أتوسع في هذا أترك ذاك، أترك ذاك، وهكذا الإنسان لا يملك أن يمشي حسب المخطط النظري الذي هو يرتئيه.

ابو اسحاق: الدافع لهذا السؤال أنه عندنا في مصر مشهور أن السيد سابق هو الذي طلب منك التوقف عن النقد.

الشيخ: هذا لا أصل له إطلاقا.

ابو اسحاق: لا أصل له.

الشيخ: أبدا ولا سمعت به إلا هذه الساعة؛ كيف؟.

السائل: في عندنا هذا منتشر جدا.

الشيخ: غريب والله، غريب جدا، نعم.

السائل: الشيخ سيد سابق نفسه في معسكر التاسع لجامعة القاهرة، آخر معسكر إسلامي؛ كان ذكر أن قال إن الشيخ الألباني أرسل لي مجلدات تعليقات إذا أضفتها لفقه السنة يصبح مجلدات؛ فأنا رفضت قال هذا أمام جمع كبير يعني.

الشيخ: هذا غير هذا.

السائل: لعله ... .

الشيخ: هذا غير هذا، أليس هذا غير هذا؟

ابو اسحاق: نعم، هو طبعا أن الفرق روايتي أن الشيخ سابق طلب إليك ... .

الشيخ: أينعم، هذا لا أصل له؛ أما هذا صحيح والذي وقع أحد إخوانا المصريين يومئذ كان من الإخوان المسلمين الذين فروا من ظلم جمال عبد الناصر وجاءوا إلى سوريا؛ فلما اطلع على تمام المنة في التعليق على فقه السنة قال أنا أرى أن هذا الكتاب يعرض على سيد سابق لعله يصير تعاون بينك وبينه فيطبع كتابه مع تعليقك؛ قلت له أنا ما أظن هذا يمكن أن يقع لكن لا أمانع؛ وعلى هذا الأساس أعطيته المقدمة والجزء الأول، ولحكمة يريدها الله تبارك وتعالى وهذا على خلاف عادتي كلفت بعض إخوانا أن يبيض المقدمة، فاحتفظت بهذا التبيض عندي وأرسلت المقدمة والجزء الأول اللذين هما بخطي مع هذا الرجل فسلم ذلك للسيد سابق على أساس يأخذ منه الموافقة على أن يضم هذا التعليق إلى كتابه؛ بقي المقدمة والجزء عنده أكثر من سنة والرجل صاحبنا الوسيط رجع إلى دمشق ووكل أحد إخوانا هناك بمتابعة سيد سابق؛ فكنت أراسله فيقول والله أنا راجعت الشيخ ويقول اليوم وبكرة، واليوم بكرة؛ وأخيرا أرسل إلي الجزء الأول دون المقدمة؛ وقال صاحبي الذي كنت أراسله الشيخ يقول لا أدري وين المقدمة؛ فهذا كل ما وقع وليس أكثر من ذلك.

الحويني: تفضل يا شيخ.

الشيخ: لا هذا لك، لك، لك، مني إليك.

الحويني: جزاك الله خير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت