فهرس الكتاب

الصفحة 2168 من 7959

السائل: ... سبع سنين أو ما أشبه ذلك.

الشيخ: أنا أعرف هذا، ولعلك تعلم أني زرت الكويت مرة أو أكثر من مرة.

السائل: لا، بل مرة واحدة.

الشيخ: لكن الآن رجلايا لا تساعداني وإلا كنت اعتمرت وربما حججت لكن (( وهن العظم مني ) )نبدأ باليمين إذا كان الأستاذ عنده شيء، تفضل.

السائل: شيخنا، من ذبح ذبيحته فنسي أن يسمي الله.

الشيخ: أن يسمي إيش؟

السائل: أن يسمي الله، هل تحل أم لا؟

الشيخ: تحل له؛ لأن الإنسان أمر مرفوع المؤاخذة عليه، كما هو الأصل والقاعدة وإذا قيل بالمؤاخذة في بعض المواطن، فذلك لنصٍ خاص لقوله عليه السلام: (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) وقبل ذلك قوله تعالى في القرآن: (( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) )ونزلت الإجابة من ربنا عز وجل من فوق عرشه، كان كلما قال المؤمنون: (( لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) )إلى آخر الدعاء، يقول الرب تبارك وتعالى، نعم، فالله عز وجل قد تلطف وترأف وترحم بهذه الأمة فلم يؤاخذها إلا بما تعمدت به قلوبهم.

السائل: ننقل عن الشيخ ابن عثيمين فتوى أنه رأى يعني النسيان هنا يرفع الإثم، أما الذبيحة فلا تحل من أصلها.

الشيخ: هذا رأي الحنفية، كقاعدة لهم يخالفوا رأي الجمهور، يعني تأويل الحديث السابق: (وضع عن أمتي الخطأ والنسيان) واختلفوا في التفسير؛ الجمهور وضع الإثم والتكليف معًا، أما الأحناف فيقولون وضع الإثم دون التكليف، ومن الاختلاف في تفسير هذا الحديث يتفرع الاختلاف في الفروع التي يعني ترد، كل يحيل بها على تفسيره للحديث، فمن كان تفسيره أنه يعني وضع الإثم فقط، يقول لابد من الإعادة في كل حكم ترتب عليه نسيان، إلا ما استثناه النص، والعكس بالعكس تمامًا، من كان يُفسر الحديث بالتفسير الأوسع، ونحن مع الموسعين أن الله عز وجل وضع ورفع الخطأ والمؤاخذة إثمًا وتكليفًا إثما إلا فيما جاء الدليل المكلف ... ولذلك ما نقلته عن الشيخ، إذا كان النقل صحيحًا فهذا رأي مسبوق إليه من كثير من أهل العلم، ونحن نقول برأي آخر كما أسمعتك آنفًا، أضف إلى ذلك أن تكليف الناس ومؤاخذتهم بهذا التكليف فيما ينسون فهو يشبه تكليف ما لا يُطاق، وهذا أيضًا ليس من مذهب أهل السنة، خلافًا لما نقله الإمام الغزّالي في كتابه الأحياء، حيث ذكر أن لله أن يكلف عباده بما لا يطيقون، وهذا خلاف القرآن الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت