فهرس الكتاب

الصفحة 4728 من 7959

السائل: نفس الشيء الرسم، إذا كنت أعلم ولدي أن هذا إذا كان هيك لا يجوز.

الشيخ: ليس هذا على الإطلاق، إذا كان الطفل لا يفهم منك ما تريد أن تفهمه إياه، إما بصورة هو يفهمها فلا بأس، ولكن تُصور وتفهم، و هذا كله داخل تحت القاعدة"الضرورات تبيح المحذورات"و"الضرورة تقدر بقدرها"، يعني مثلًا البلاد التي نحن نعيشها اليوم، في الحمار مثلًا والخيل والفرس والغنم والدجاج، كل هذه أشياء معروفة لدى الذين يعيشون في هذه البلاد، ما في حاجة للأستاذ يأتي يرسم صورة حمار للولد هذا ليفهمه أن هذا حمار، هو رآه، خلق من خلق الله عزّ وجل، لكن إذا أريد أن يُفهم عن صورة وكان من الضروري أن يفهم هذا الخلق اللي خلقه الله عزّ وجلّ فيصور، أما لو ما في ضرورة فلا حاجة.

أنا أضرب مثال عملي الأطفال الصغار دائرة معلوماتهم ستكون محدودة جدًا في حدود سنهم، وكلما كبر الواحد منهم كلما اتسعت دائرة معلوماتهم، فالولد الذي بلغ سن التكليف وقد يتعرض لأن يأكل بعض الحيوانات، هو من بين كثير من الشباب وهو لا يميز الحرام من الحلال، كالصقر مثلًا أو النسر أو نحو ذلك هو ما رآه يومًا ما مصورًا، فأنت تريد أن تفهمه أن هذا النوع من الجوارح الطائرة لا يجوز أكله، فتصوره، حتى يفهم ما حرّم الله عليه، أما إذا كان أيضًا هو قد وقع بصره عليهما في حاجة أيضًا إلى التصوير، إذًا"الضرورات تبيح المحذورات"و"الضرورة تقدر بقدرها"، فهذا التوسع الذي نحن ابتلينا اليوم باستعمال التصوير لتعليم الأطفال، هذه عدوى من عدوى الكفار الذين لا يحرمون ولا يحللون، فأصبحنا نأخذ كل شيء يقدموه لنا دون أن نعرضه على شرع ربنا، ما وافقه أخذناه، وما خالفه رفضناه، ما نفعل هكذا، وهكذا يجب أن نفعل في الحقيقة. جزاك الله خير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت