الشيخ: أيوه، فجعل الفتنة مذهبا عامّا على كلّ النّساء، وهذا يستلزم منه أو يلزم منه بعبارة أصحّ، أن نغيّر شريعة الله، لأنّنا نعلم جميعا أنّ الإسلام صالح لكل زمان وكلّ مكان، وأنّ أيّ حكم كان في الزّمن الأوّل فهو كذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، لكن إذا تعرضّت امرأة ما فيه الفتنة، فحينئذ عليها أن تتعاطى كلّ وسيلة تبعدها عن الوقوع في الفتنة، أمّا خشية أن تقع في الفتنة، هذه الخشية موجودة في كلّ زمان ومكان وهذا يدخل في الواقع، في بحث كنا ذكرناه معكم مرارا فيما يتعلق في المصالح المرسلة ... ما لا يجوز الأخذ بها إذا كان المقتضي للأخذ بها قائما في عهد الرّسول عليه السّلام، ومع ذلك الرّسول ما أخذ بذلك، فلا شكّ أن المفسدة موجودة في زمن الرّسول، وفي زمن الرّسول وإن كان بلا شك، ممكن أن تقول اليوم أنه الفتن والمفاسد أكثر من ذي قبل، لكن ما نستطيع أن نقول أن الفتنة لم تكن موجودة بعهد الرّسول عليه السّلام ونحن نسمع الحقيقة بعض الحوادث، كتلك الحادثة التي جاء ذكرها في بعض الأحاديث الصحيحة، أنّ رجلا خرج منطلقا إلى المسجد، فدخل على امرأة وهي في محلّها في دكاّنها، قال فلم يدع شيئا يفعله الرجال مع زوجه إلا فعله معها إلا أنّه لم يجامعها، وانطلق إلى المسجد، وصلّى مع الرّسول وسأل الرّسول عليه السلام، قال له (أصلّيت معنا؟ قال نعم) فأنزل الله قوله (( إنّ الحسنات يذهبن السّيئات ) )فهذه فتنة في عهد الرّسول عليه السّلام لا يمكن إنكارها فلماذا لم يحرّم على النساء خشية الفتنة، أن تكشف عن وجهها، ولماذا لم يأمر النساء، أن يسدلن على وجوههنّ أمرا واجبا، ثمّ أخيرا يأتي حديث الخثعميّة كما نذكر دائما وأبدا حيث أنّ الفتنة ذرّت قرنها، في تلك الحادثة مع ذلك الرّسول صلّى الله عليه وسلّم ما أمرها أن تغطّي وجهها، وهنا أنا أتعجّب من بعض العلماء وبخاصّة إخواننا النّجديّين.
السائل: السلام عليكم
الشيخ: وعليكم السّلام ورحمة الله
السائل: كيف حالك؟
الشيخ: الحمد لله بخير.
السائل: بارك الله فيك عندي سؤال يا شيخنا.
الشيخ: تفضّل
السائل: من فترة أحاول أتّصل عليك عليك لكن ما استطعت.
الشيخ: خيرا.
السائل: الحمد لله نكلّم فيك من ليبيا يا شيخنا
الشيخ: أهلا.
السائل: كيف حالك؟
الشيخ: الله يحفظك الحمد لله.
السائل: أنا عبد الرحمن.
الشيخ: أهلا مرحبا ما تذكّرتك.
السائل: عندي سؤال يا شيخ
الشيخ: تفضّل يا أخي عندك شيء؟
السائل: نعم إن شاء الله
الشيخ: تفضّل
السائل: فيه سؤال إن شاء الله.
الشيخ: هاته.
السائل: في فتاة تشتغل لكن ظروفها صعبة جدا، وهي مختمرة، وهي بحاجة للمال، وعرضنا عليها مبلغ من المال شهريا لكنها رفضت بماذا تنصحها إن شاء الله؟
الشيخ: هل هي متزوجة أم لا؟
السائل: لا.
الشيخ: هل لها أب أو ولي؟
السائل: الله أعلم و الله.
الشيخ: كيف الله أعلم؟ لا زم أنت تعلم ...
السائل: بيتهيّألي لا والله أعلم
الشيخ: يا أخي يجب أن تدرس أحوالها، بعد ذلك تعرض قصّتها، ويمكن أن نتعاون معكم بالجواب الّذي يوافق الشّرع.
السائل: بارك الله فيك.
الشيخ: وفيك بارك.
السائل: بالنّسبة في بعض المال للمسجد، لكن خوفا أن نعطيه للمسجد ينفق في البدع؟ ماذا تأمرنا إن شاء الله؟
الشيخ: كيف ينفق في البدع.
السائل: نعم
الشيخ: ومن الذي ينفقها؟
السائل: أصحاب المسجد.
الشيخ: وهل أنت لك سلطة عليهم؟
السائل: أنا أعمل مع جماعة المسجد ما يخصّ أحوال المسجد من صيانة وأشياء.
الشيخ: فاهم يا أخي لكن هل لك سلطة؟
السائل: والله إن شاء الله.
الشيخ: ما دام لك سلطة، فلماذا تدعهم ينفقون المال في البدع؟
السائل: بماذا تأمرنا إن شاء الله؟
الشيخ: نأمرك بأن تصرفها بما ينفع المسجد.
السائل: بارك الله فيك.
الشيخ: وفيك بارك.
السائل: و في غير ذلك لا.
الشيخ: لا يجوز.
السائل: يعني ننفقها في أي شيء فيه طاعة الله.
الشيخ: أيّ شيء يتعلّق في المسجد في طاعة الله.
السائل: الأطفال يعني الجيل الصّغير يعني
الشيخ: كيف؟
السائل: بالنّيبة للجيل الصّغير وبماذا تنصحنا من قراءة الكتب لتربيتهم إن شاء الله؟
الشيخ: الآن ما عندي جواب لهذا السؤال.
السائل: بارك الله فيك , يا شيخ ناصر.
الشيخ: نعم.
السائل: أنا قادم إن شاء الله على الزواج في مشكلة لكي أحصل على بيت يطلب منّي صاحب البيت حتى لا أخرج من البيت مبلغ من المال ما حكم هذا؟
الشيخ: ألا تجد دارا أخرى؟
السائل: سوف أحاول لكن في غالب الأحياء هكذا.
الشيخ: إذا كان ذلك بموافقة مالك الدار فلا بأس
السائل: في غير هذا؟
الشيخ: لا يجوز.
السائل: مرات يكون مالك الدّار هي الدّولة.
الشيخ: إذا لا بد من موافقة الدّولة إذا.
السائل: هذا الأمر ممكن يتم ... فقط بدون الدولة
الشيخ: فاهم لكن ينبغي أن يكون ذلك بموافقة الدولة، وليس غدرا بها.
السائل: نعم نعم.
الشيخ: هو هذا.
السائل: يا شيخ ما فيش وقت ثاني للإتّصال بك غير هذا الوقت.
الشيخ: لا ما فيه وقت إلاّ بعد العشاء من كلّ ليلة عندنا.
السائل: السّاعة كم العشاء عندكم؟
الشيخ: العشاء عندنا كلّ يوم تقريبا السّاعة التّاسعة، والسّاعة عندنا الآن الحادية عشر ليلا.
السائل: نعم , بارك الله فيك.
الشيخ: وفيك بارك.
السائل: يا شيخ نحن مستضعفين في هذه البلاد.
الشيخ: نسأل الله أن يقوّينا في بلادنا وفي بلادكم
السائل: ماذا تأمرنا وماذا تنصحنا؟
الشيخ: عليكم بتقوى الله ما استطعتم.
السائل: حفظك الله يا شيخنا.
الشيخ: الله يحفظك يا أخي.
السائل: أنا اسمي عبد الرحمن.
الشيخ: وعليكم السّلام ورحمة الله وبركاته , وأنا أبو عبد الرحمن وأهلا ومرحبا.
الشيخ: موضوع الخثعمية لعلّكم جميعا تذكرونه.
الحلبي: ذكرت شيخنا أخواننا ومشايخنا في السّعودية، عندهم شيء يعني تريد أن تتمّم البحث؟
الشيخ: هو هذا يعني يقفون أمام حديث الخثعميّة يسلكون تجاهه طرق التّأويل، وتحميل الحديث ما لا يحتمّل، حتّى يتّفق مع مذهبهم المتشدّد على المرأة المسلمة، حديث الخثعميّة صحيح أنّه وقع في الحجّ، وأنّها وقفت في طريق الرّسول عليه السّلام، تسأله قالت إنّ أبي شيخ كبير لا يثبت على الرّحل وقد أدركته فريضة الحجّ أفأحجّ عنه؟ قال (حجّي عنه) وخلفه عليه السّلام الفضل بن العبّاس وكان وضيئا، وهي كانت جميلة، فكان ينظر إليها، وتنظر إليه، فصرف الرّسول عليه السّلام وجه الفضل إلى الجهة الأخرى الشقّ الآخر، جاء في خارج الصّحيح أنه قال ... .