فهرس الكتاب

الصفحة 5409 من 7959

السائل: تفويض يعني؟ انه قرأتها ...

الشيخ: تفويض؟؟ تقول تفويض؟؟ ما سمعت اللفظة.

السائل: يعني قرأتها تفسيرها ... كما جاءت؟

الشيخ: التفويض له معنيان يا أخي وهنا بعض المعاصرين اليوم ممن يلجئون إلى أنصاف الحلول وما عندهم من القدرة العلمية ما يحملهم على التوفيق بين النقل الصحيح والرأي الرجيح , يقولون بالتفويض بمعني ما نفهم ماذا يعني ربنا من آية كذا وآية كذا , هذا ليس تفويضا , التفويض يطلق ويراد تفويض فهم المعنى ويطلق ويراد تفويض في تكييف المعنى يعني مثلا (( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) )فنؤمن بأن الله سميع وبصير ليس لا نفهم ايش معنى ليس سميعا وبصيرا , نفهم المعنى كما قال البيهقي نفسه في بعض كتبه انو صفة السمع والبصر غير صفة العلم لكن لا نقول بتكييف هذه الصفة ,صفة البصر وصفة السمع.

السائل: كيف ما في.

الشيخ: عرفت كيف؟ فإذن التفويض هو للكيف وليس التفويض للمعنى وإلا نعود للقول بأن الله عز وجل عرف نفسه إلى عباده بما لا يفهمون معناه - حشا لله -يفهمون ما وصف به نفسه لكن دون أن يكلفهم ولو كلفهم أن يفهموا الكيفية لما استطاعوا إلى ذلك سبيلا لأعنتهم ولكلفهم ما لا يطيقون ولا يكلف الله نفسا إلى وسعها باختصار - احفظ سؤالك وأنا الآن سأؤكد الكلام إلى غيره إن شئتم فأقول: نقول في الصفات كما نقول في الذات , نقول في الصفات الإلهية كما نقول في الذات الإلهية , إثباتا ونفيا , هل ننفي ذات الله؟

السائل: كلا وحاشا.

الشيخ: حاشا وإنه الإلحاد والكفر , نثبتها حينما نثبت ذات الله ووجوده , هل نكيف ذات الله؟ الجواب لا , كذلك الصفات

السائل: الكيف منفي عن الله عز وجل.

الشيخ: ما في , واضح؟

السائل: نعم

الشيخ: نقول في الصفات ما نقول في الذات نثبت ما أثبت وننفي ما نفى وكفى الله المؤمنين القتال , هاي عقيدة السلف الصالح في كلمة مختصرة , نقول في الصفات ما نقول في الذات ... الذي يحيد عن هذه الجملة معناها منحرف عن الكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح وعلماء المسلمين المحترمين والموقرين عند العلماء , الآن أنا انتهيت مما عندي في خصوص أين الله , سواء من الناحية الحديثية أو من الناحية الاعتقادية , فأين الله أصح بكثير من روايات أخرى:"من ربك ِ؟","أتشهدين أن لا إله إلا الله"لأن الرواية الأولى سندا أصح وتداول العلماء لهذا لتصحيح ما في نسبة بينها وبين رواية أخرى فإذا أرنا أن نجمع من صح رواية"من ربك"و"أتشهدين"لم نجد إلا عددا قليلا ربما لا يصل عدد الكف الواحدة كما يقولون ومن الناحية الفقهية الاعتقادية أيضا فهمتم تماما أننا نحن نؤمن بما جاء في الكتاب والسنة من وصف الله عز وجل بعلوه على خلقه دون تشبيه ودون تأويل وتعطيل وأنه ليس في مكان لأن المكان شيء وجودي كان الله ولا مكان له وهو الآن من هذه الحيثية كما كان من قبل ليس في مكان.

السائل: بس في سؤال.

الشيخ: شو بدك تقول هات لنشوف

السائل: يعني بالنسبة لمسألة التفويض ... هيك الله عز وجل منزه عن الكيف

الشيخ: ايش؟

السائل: مسألة التفويض إلي شرحتلنا ياها فإذا الكيف منفي عنه

الشيخ: أبدا ما في كيفية وكل من يكيف فهو يجسم وكل من يؤل فهو المعطل , عطي بالك؟ المذهب السلفي دائر بدون تأويل ولا تعطيل كما قال أحد أئمتنا حقا وهو ...:"المجسم يعبد صنما والمعطل يعبد عدما وكلاهما في ضلال"وفي الأخير كلمة بارك الله فيك , ترسخ في الذهن ما تحتاج إلى إتعاب هذا الذهن هو: قول في الصفات ما تقول في الذات

السائل: إن شاء الله

فالذات لا يمكن تكييفها وكذلك صفات هذه الذات لا يمكن تكييفها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت