السائل: سمعت نقل عنك أنك قلت: أن الأذان الآن الموجود في العاصمة أن ما يجوز الترديد وراءه لأنه ... هيك سمعت، وبناء على ذلك حبيت أقف على جواب من الشيخ.
الشيخ: هذا سؤال جيد، نحن نقول: إذا كان الأذان ملحونًا كما هو غالب الأذانات التي نسمعها فليس بالمشروع الشرع المعروف إجابته، والحقيقة أن هذه نقطة فيها دقة أرجو أن تنتبهوا لها. كثيرًا ما نلاحظ بعض الإخوان وغيرهم يدخلون المسجد يوم الجمعة وهذا الأذان الموحد المخالف لسنة التوحيد يؤذن، فيقف الداخل إلى المسجد واقفًا والخطيب على المنبر ينتظر حتى يجيب المؤذن وينتهي من الإجابة ثم يشرع في صلاة تحية المسجد، إن لم يكن من أولئك المغرر بهم الذين يظنون أن بين يدي صلاة الجمعة سنة قبلية زعموا، فبمجرد أن ينتهي الأذان ويقوم الخطيب يشرع في الخطبة، يشرع بالتحية في أحسن الأحوال أو بالسنة القبلية، هذا خطأ، من دخل يوم الجمعة إلى المسجد والخطيب على المنبر والأذان يؤذن فلا يشغل نفسه بإجابة المؤذن، حتى ولو كان أذانه شرعيًا، لماذا؟ لأن إجابة المؤذن سنة مستحبة، ... حتى لو كان الأذان مشروعًا فما ينبغي أن ينتظر ليفرغ المؤذن من أذانه ثم يشرع في التحية، لماذا؟ لأن إجابة مؤذن هو أمر مستحب، والتحية واجبة، والإصغاء إلى الخطيب أيضًا واجب، فيجب أن لا ينشغل بالمستحب عن الواجب، ما هو الواجب الذي سينشغل بإجابته للمؤذن؟ هو تفرغه لسماع خطبة الخطيب، لأنه بمقدار هذا الانتظار في إجابته للأذان سيأخذ من وقت الإصغاء للخطيب، إذًا إذا دخل الداخل يوم الجمعة المسجد والإمام على المنبر ينتظر حتى يفرغ الأذان ليشرع في الخطبة، فهذا الداخل فور دخوله المسجد يشرع بالتحية لكي يتفرغ فيما بعد للإصغاء لخطبة الخطيب من أولها إلى آخرها، وهذا يجرني إلى تنبيه آخر، وهو أن يخفف التحية كما جاء في الحديث المعروف وليوجز فيهما؛ لأن الغاية من هذا الأمر بالإيجاز هو تفريغ هذا الإنسان ليصغي، فإذًا لا يتأخر في إجابته المؤذن عن الشروع في صلاة التحية، هل بقي عندك شيء؟
السائل: جزاكم الله خيرًا.
الشيخ: وإياكم.
السائل: .. هنا في هذه اللحظة وهو يصلي كي يتفرغ لسماع الخطبة، والمؤذن يؤذن، المؤذن طبعًا الآن في مساجدنا يؤذن على سماعات، وهي عالية الصوت، قد يشوش على هذا المصلي، أليس من باب أولى أن يؤجل صلاته حتى ينتهي المؤذن ثم يصلي ويوجز كما صلى النبي صلى الله عليه وسلم؟
الشيخ: هذا الكلام صحيح، وليس بصحيح. صحيح لو كان ليس هناك خطبة، أليس الخطيبة سيشوش عليه أيضا؟ والرسول قال: (إذا دخل أحدكم مسجد يوم الجمعة ... ) .